أكثر الكتب اثارة للجدل في عام الثورة 2011

صدرت العديد من الكتب المثيرة للجدل خلال عام 2011 ، وفي الجولة التالية استعراض لأجرأ الكتب في عالم السياسة والأدب، والتي تطرقت لفساد الحكام، وكذلك المؤسسات الدينية العربية، وانتهاك حقوق الإنسان بأجهزة الأمن ، ونقد رؤساء الدول، وقد صودرت بعضها لجرأتها السياسية أو لإحتوائها على مضامين اعتبرت خادشة للذوق العام .

 

أثار كتاب “نبي من بلاد السودان: قراءة مغايرة لقصة موسى وفرعون”، للمفكر السوداني والوزير الأسبق الشيخ النيل أبوقرون، حفيظة الكثيرين حتى تمت المطالبة بمنع كتب المؤلف وحرقها ومحاكمته. وقال أبو قرون في كتابه أن لقب فرعون لا يعني أنه مصري بل كان يطلق على بعض حكام مصر، مثل لقب قيصر الروماني، وأن بعض هؤلاء الفراعنة من النوبة أو ينتمون لمملكة “كوش” التي تقع حاليا شمال السودان .

وفي مصر ، منعت جهات رقابية دخول رواية ” أبناء الجبلاوي ” للكاتب المقيم بالكويت إبراهيم فرغلي، والتي صدرت عن دار “العين” المصرية، نظراً لتضمنها إشارات جنسية وعبارات ضد مصلحة البلد، على حد قول مسئول الرقابة، رغم عدم صدور ورقة رسمية بالمنع.

كما تمت مصادرة كتب من دار “البستاني” من قبل الرقابة، منها رواية للمخرج السينمائي المصري رأفت الميهي والأعمال الكاملة لجبران خليل جبران، وذلك أن رواية الميهي “هورجادا سحر العشق” تتضمن عبارات إباحية، وبدعوى أن كتاب “النبي” لجبران – وهو من ترجمة صديقه أنطونيوس بشير- لدى الرقابة بيانا بأرقام صفحات من طبعات قديمة تحمل لوحات رسمها جبران نفسه برغم أن الطبعة الجديدة المصادرة تخلو من هذه الرسوم.

وفي فلسطين، اعتقلت الشرطة دوف ليور كبير حاخامات كريات اربع والجالية اليهودية في الخليل، لأنه وافق على إصدار كتاب بعنوان “توراة الملك” يبرر قتل غير اليهود في بعض الظروف.

وفي السعودية ، سحبت وزارة التربية والتعليم كتباً اعتبرتها تحوي فكراً تحريضياً من مكتبات كافة المدارس ، ومن هذه الكتب مؤلفات لحسن البنا وسيد قطب . ومنعت الوزارة أيضا مدارسها من قبول أي إهداءات أو تبرعات بالكتب إلا بموافقة رسمية.

إقرأ المزيد

Advertisements

أمين معلوف يفوز بجائزة العويس الثقافية

أعلنت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية فوز الروائي والكاتب اللبناني أمين معلوف، بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي للدورة 12 للعام الجاري.

صرح بذلك أمين عام مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية عبد الحميد أحمد، وقال إن “مجلس أمناء المؤسسة بعد مداولات واجتماعات عدة ناقش خلالها ترشيحات الدورة البالغة 162 مرشحاً قرر منح أمين معلوف الجائزة التي تبلغ قيمتها 120 ألف دولار، لينضم بذلك إلى نادي الفائزين”.

أضاف الأمين العام أن “أمين معلوف يمثل ذاكرة خصبة كرّسها طيلة أربعة عقود لتعريف العالم بجوانب مهمة من تاريخ الشرق، وعلى وجه الخصوص تاريخ العرب والمسلمين، وقد جاء كل ذلك في أعماله الروائية التي امتازت بالبحث في التاريخ وسلاسة السرد، وقوة الحبكة، وأصالة الإبداع، ما أسهم في الكشف عن أحداث وشخصيات وصراعات شهدتها منطقة الشرق العربي والإسلامي، وكان لها حضورها وتأثيرها في الغرب. كما شكّل إبداعه همزة وصل ربطت الشرق بالغرب”.

وأشار عبد الحميد أحمد إلى أن أمين معلوف يوجه خطابه إلى القارئ العادي، وهو ما يسهم في رواجه بين القرّاء حول العالم وبمختلف اللغات، فقد أعاد الاعتبار لكثير من الحقائق في هذا التاريخ، كل ذلك من خلال عمل دؤوب في البحث والتقصي، ومثابرة لا تكلّ في التعبير عن رؤاه لهذه الأحداث والشخصيات التي عبر عنها في مجمل أعماله.

وقال عبد الحميد أحمد إن أعمالاً مثل “الحروب الصليبية” و”ليون الإفريقي”، و”سمرقند” و”حدائق النور” و”صخرة طانيوس“ وغيرها من كتب أمين معلوف جعلته جديراً بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي للدورة الحالية. واختتم الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية تصريحه بتوجيه التهنئة لأمين معلوف على فوزه بهذه الجائزة، متمنياً له استمرار العطاء ومواصلة طريقه الإبداعي لخدمة الثقافة العربية.

 

المصدر: جريدة الفجر

كيف تاسست المكتبة الشخصية للرئيس بومدين

لا زال الحنين يدفع الدكتور عثمان سعدي لتذكر تلك الأيام التي جمعته بالرئيس الراحل الهواري بومدين، عندما كلفه بتأسيس مكتبة شخصية له، لإطلاعه على شغف الدكتور بالكتب، مما جعل خيوط علاقة تنسج بينهما، ليكشف المتحدث أن المناسبة مكّنته من معرفة الرجل، والتأكد من نزاهته، بعد أن رفض أن تدفع وزارة المالية حق الكتب المنتقاة، وقرر دفعها من مرتبه الخاص.

بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لوفاة الرئيس هواري بومدين، رأيت أن أقدم للقراء قصة تأسيس مكتبة الرجل الشخصية، التي تعبر عن نزاهة الرجل وحفظه للمال العام.

في صيف 1970، استقبلت من طرف الرئيس هواري بومدين في مكتبه بالرئاسة لمدة ساعتين وكنت نائبا للسفير في سفارتنا بالقاهرة، وفي هذا الاجتماع كلفني الرئيس بتأسيس مكتبته الشخصية قائلا: قررت تأسيس مكتبة شخصية لي، وأنت خير من يؤسسها لي، أنا أعرف منذ كنا طلبة أنك تحب الكتاب، وأستغل وجودك بالقاهرة وبالمشرق فاختر لي ما ترى من كتب. ومن ناحية أخرى أنا أعرف اطلاعك وحبك للقراءة فاختر لي بين الآونة والأخرى كتابا ينزل اشتره لي ولخّصه في صفحات حتى أبقى متصلا بالنشاط الثقافي والفكري. من تاريخ هذا اليوم كلما جئت الجزائر اطلب مقابلتي”. ”هذا التكليف شرف لي سيدي الرئيس”. ولدى توديعه لي أمر مدير التشريفات بأن يحدّد لي الموعد بمجرد أن أطلب.

وعدت للقاهرة ورحت أختار الكتب فأعددت قائمة طويلة، وجلّدت كتابا بثلاثة نماذج ليختار الرئيس نوع التجليد، وفي إحدى مقابلاته لي اختار الرئيس نوع التجليد كما عرضت عليه القائمة المختارة فقال لي: دع عنك القائمة أنا أوكل لك الاختيار”. كلفت مكتبة الخانجي بالقاهرة بجمع الكتب وشرائها أصيلة من تركات المتوفين، فمن المعروف أن صاحب مكتبة يتوفى فيعرض الورثة كتبها للبيع، وبهذا الأسلوب تمكنت من جمع كتب بطبعاتها الأصيلة، ككتاب ”الأغاني لأبي فرَج الإصفهاني” حيث حصلت على النسخة الأصلية بمجلداتها التي طبعتها دار الكتب بين العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي وبتجليدها الأصلي، وكتاب ”صبح الأعشى للقلقشندي” الذي طبعت أجزاؤه الأربعة عشر بين 1913 و1918 في نسخته الأصلية وبتجليده الأصيل، علما أن الذي يباع بالسوق من هذه الكتب هو تصوير للنسخة الأصلية. كما كلفت الخانجي بالتجليد. وأرسلت الدفعة الأولى من الكتب إلى الجزائر، وكنت قد اتفقت مع وزير المالية الشريف بلقاسم أن تسدد وزارة المالية فواتير كتب الرئيس.

وبعد أيام فوجئت بأمر من الخارجية تطلب مني الالتحاق بالجزائر، وعندما وصلت علمت أن الرئيس يريد مقابلتي عاجلا، فاستقبلت منه ودار الحديث معه كما يلي: ”بأي حق تحوّل فواتير الكتب لوزارة المالية، لقد دفعت قيمتها من مرتّبي ورفضت أن تدفعها وزارة المالية”. ”هذه كتب وليست زورقا خاصا أو دارة، إنها كتب تقرأها في وقت فراغك، ومن حقك أن تؤسسها لك الدولة إنها مثل القلم أو الورق في مكتبك، وبعد عمر طويل ستقدّم هدية إلى المكتبة الوطنية وعليها اسمك، ليقرأها المواطنون كتذكار جميل وحي يذكرونك من خلاله ذكرى جميلة” (الكتب هي الآن عند السيدة أنيسة زوجة الرئيس هواري بومدين).

ـ لا أريد أن يدفع ثمنها غيري، غدا إذا حاسبني الشعب سوف لا يجدني أملك إلا مكتبتي. سدّد قيمة الكتب من مرتبك، قدم لي الفاتورة أدفعها لك بيني وبينك من مرتبي.

ـ أولا: يبدو أن الذي يملك مكتبته فقط من المسؤولين في هذه الدولة هو هواري بومدين، ثانيا: الكتب غالية لا مرتبي ولا مرتبك يكفي لتسديدها.

ـ إذا فلا داعي لتأسيس المكتبة سحبت طلبي.

ورسمت خطة لتأسيس المكتبة بدون تكاليف، كانت معظم الكتب التي تطبع في العواصم العربية الثلاث التي عملت فيها القاهرة فبغداد فدمشق تطبع من شركات قطاع عام، كنت أختار من القوائم الكتب ثم أرسل رسالة لدار النشر بما أختار مرفقة بملاحظة بأنها لمكتبة الرئيس بومدين الشخصية طالبا إرسال الفاتورة للسفارة، فيرد مدير دار النشر قائلا: ”يشرف الدار أن تقدمها هدية ومجلدة للرئيس”، فأشير إلى دار التجليد المعتادة على تجليد كتب الرئيس، واتفقت مع عبد المجيد أعلاهم مدير التشريفات، أن يوجه لي رسالة شكر باسم الرئيس وموقعة منه لدار النشر، فيقوم مدير دار النشر بتعليقها في إطار في مكتبته تشرفا بتوقيع الرئيس هواري بومدين. وبهذا الأسلوب كوّنت مكتبة مجانية للرئيس. وأحيانا تكون الكتب مطبوعة من مؤلفيها فأشتريها وأجلدها من مرتبي وأقدمها للرئيس فيسددها لي من مرتبه. وتشاء الأقدار أن يتوفى الرئيس دون أن يسدد آخر فاتورة لكتب من سورية، قررت الاحتفاظ بها للذكرى نصها كما يلي: ”مكتبة وتجليد الوني، دمشق 20/7/1977، المطلوب من السيد الرئيس هواري بومدين مبلغ 594 ليرة مقابل قيمة الكتب التالية وتجليدها: كتاب بهجة المجالس، أجزاء من الأغاني، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان، الفاتورة مثبة صوّرتها بهذا المقال .

هذه القصة تدل على نزاهة الرئيس بومدين وحفاظه على المال العام، لم يستغل نفوذه ولم يسمح لأفراد عائلته أن يستغلوا نفوذه.

مصدر المقال : الخبر

البحيرة، ياسوناري كاواباتا

.

 

 

البحيرة، رواية يابانية للكاتب الشهير ياسوناري كاواباتا، كتبها العام 1954. تحكي قصة جيمبي موموي الشاب الضائع في متاهات الواقع، يبحث فيه عن المجهول.. تحركه دواخله لمطاردة النساء الجميلات. لكنه في كل مرة يصاب بخيبة الأمل. يطرد من وظيفته كمدرس للغة اليابانية بعد أن يرتبط باحدى طالباته ” هيساكو”.

البحيرة، هي أول رواية يابانية أقرأها.لكن لو كان الأمر بيدي لاخترت غيرها من روايات الأدب الياباني.. لأنني الى غاية قراءة الصفحة الأخيرة منها تشتت و لم أكد أفهم ما يريد الروائي قوله. ليست هناك مفاجأة في الرواية.. ربما هي تحكي نفسية الروائي الذي عانى كثيرا بعد أن توفي جميع أفراد أسرته في صغره.. أو للدمار الذي تعرضت له اليابان بعد الحرب العالمية الثانية.

جيمبي بطل الرواية هو إنسان غريب نوعا ما. يبحث في النساء عن شيء ما ولا يكاد يده.. أو ربما أن النساء مجرد منطلق لما يريد البحث عنه، لكنه لا يستطيع الوصول اليه أبدا، كما لا نستطيع نحن أن نفهم ما يريده أو لم يريده. ينتشي بفتاة الحمام افاتنة التي تقوم بدلك جسده وقص اضافر اصبع رجليه الكبيرتين. يتابع شابة رجل عجوز في الشوارع لتصفعه بحقيبة فيها 200 ألف ين. ويعشق جمال فتاة في السابعة عشر تود لو تهدي صديقها المريض مجموعة من الحباحب اتي يصطادها سكان المدينة على البحيرة في يوم الحباحب.

عن الكاتب:

ولد عام 1899 باليابان. فقد والداه في عامه الثاني، كانت له شقيقة أخذتها عمتها بعيدا لتربيتها وماتت حينما كان في العاشرة ولم يكن قد رآها سوى مرة واحدة. توفيت جدته التي ربته ثم جده وهو في الخامسة عشر.

له “منزل الجميلات النائمات” الرواية التي نالت الكثير من الشهرة، وكذلك “العاصمة القديمة” و ” سيد الغو”. تحصل ياسوناري على جائزة نوبل للأدب عام 1968. ومات منتحرا عام 1972.

للمزيد عن ياسوناري كاواباتا