عن القاهرة الصغيرة لعمارة لخوص

أنهيت قراءة رواية القاهرة الصغيرة، فوجدت أسئلة الروائي تنتظرني، إنه حوار جميل وصريح وشيق.. كما أنه يجعل القارئ ذو نظرة نقدية لما يقرأ.. و “القاهرة الصغيرة” هي ثالث عمل أدبي للجزائري عمارة لخوص، وكان قد كتب قبلها “البق والقرصان” وترجمت إلى الإيطالية، و”كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك” والتي ترجمت إلى عدة لغات وحوِّلت إلى فيلم سينمائي.

ما رأيك في عنوان الرواية؟

عنوان جميل بقدر ما أنه يعني تصغيرا لواحدة من أهم المدن العربية والإسلامية، هو يمثل كذلك دلالة على الرواية التي تتحدث عن ذلك المجتمع العربي الصغير الذي يعيش في وسط روما ويمثل وجود المسلمين والعرب في هذا العالم، حيث تتداخل المتناقضات بين الانفتاح والإنغلاق.

ما رأيك في الشخصيات؟

الشخصيات مثلت جميع جنسيات المجتمع العربي والمسلم، وأيضا الإيطالي والغربي، بين المتشدد والمتفتح، بين المتدين والآخر العوج، بين العنصري والمتفهم لحقوق المسلمين وحرياتهم في الغرب وبين المستغل للمهاجرين..

ما رأيك في الحبكة؟

الحبكة كانت جنائية ومعقدة حقا، لا تستطيع أن تفهم إلى أين ستصل تطورات القصة، ولم أتصور أنها ستدور في ذلك الفلك، كنت أظنها ستستمر في ما هو جنائي ولكنها كانت اجتماعية أكثر.

ما رأيك في اللغة؟

تقول يا عمارة لخوص “اللغة كائن حي يتأثر ويؤثر في الفضاء الذي يحيط به ويستند إلى منظومة فكرية وشبكة علاقات اجتماعية”، وحقا جاءت لغتك في الرواية كائن حي مثلت التأثر بالوطن الأم وبالمهجر الجو الإيطالي الغربي.. استعملت لغات ولهجات مختلفة في الحوارات، وفي السرد أيضا تعابير من المجتمع الجزائري والمصري والإيطالي، ولو أنني لم أحبذ كثرة التعابير التي نستخدمها هنا في الجزائر، فهي غير متلائمة برأيي مع العربية الفصحى.

شيء آخر خاص بي فقط: بالنسبة لي على الأقل لم أحبذ بتاتا تلك الكلمات الساقطة والخبيثة التي كان يقولها كريستيانو أو عيسى التوني بين الفينة والأخرى، رغم أنها موجودة في الواقع، ولكن يمكن تهذيبها لأجل القارئ لقد كنت أقرأ الرواية في وقت واحد مع إحدى الفتيات، هل أستطيع أن أنظر إليها الآن.. على كل هذا رأيي فقط.

ما رأيك في البداية؟

من البداية دخل الروائي مباشرة في الموضع الخاص بالتجسس وعملية “كريستيان” لتبدو ملامح الرواية في الأفق على أنها ستكون جنائية، ولكن دخول “صوفيا” بقصتها الاجتماعية” أصابني باستغراب ما الذي يمكن أن يحصل.. هل ستكون طرفا فاعلا في الجريمة المرتقبة؟؟

ما رأيك في النهاية؟

النهاية كانت جميلة، لقد غاضني كثيرا ما أراد أن يقوم به “جودا” وهو حقا شيء يقومون به من أجل أوطانهم، أن يبرزوا أنفسم قد تفوقا على جماعة إرهابية، ثم استغلال الأمور الجنسية للضغط على كريستيان الذي أصبحت متعاطفا معه، فهمت الأمر على نحو أن الروائي يريد الإشارة إلى إمكانية استخدام الاستخبارات لأمور مغلوطة من أجل سياسات دولهم.. ولحسن الحظ انتهى الأمر بسلام، ليواصل أهل القاهرة الصغيرة بسلام.

ما هي الجوانب السلبية؟

لست ناقدا.. ولكن أعتقد أن الرواية كانت منقوصة من حيث التشويق فقد مشت كانت تمشي على وتيرة واحدة ولم أحس بالتشويق إلا في النهاية.. أيضا، لم أحس بأنها رواية كوميدية حقا.

ما هي الجوانب الإيجابية؟

قراءة نقدية ثاقبة للواقع المحيط والمعاش في المهجر، ودراسة معمقق في العلاقات الاجتماعية المتكونة ، إضافة إلى أسلوب الكتابة بلسان الشخصيتين الإيطالي والمصرية وهو ما يشدك أكثر.

ما رأيك في الرواية باختصار؟

لأول مرة أقرأ لعمارة لخوص، رواية جميلة تخوض في عديد القضايا الفكرية والاجتماعية الخاصة بالمسلمين ونظرة الغرب إليهم وبخاصة المهاجرين، وحبكة محكمة رغم بقاء الرواية في نفس الوتيرة، ونهاية فريدة لم تكن متوقعة، هذه النهاية هي التي جعلتني أحبها أكثر، تقدم قراءة نقدية لمفهوم الإرهاب الإسلامي لدى العرب والغرب، أظنني سأبحث عن الروايتين الأخريتين لقراءتهما.

Advertisements

يوميات الثورة المصرية، اصدار جديد لمركز الجزيرة للدراسات

أصدر مركز الجزيرة للدراسات كتابا جديدا بعنوان يوميات الثورة المصرية يلقي الضوء على أهم الأحداث التي مرت بها الثورة المصرية واهم العوامل التي دعت إلى حدوثها. وجاء هذا الإصدار وهو الرقم 24 من هذه السلسلة في سبعة فصول. يحكي الفصل الأول الذي جاء تحت عنوان من سيدي بوزيد إلى التحرير تأثير الثورة التونسية في الثورة المصرية واستنباط الشعارات التي خلقتها ثورة الياسمين والتي تم تصديرها بعد ذلك إلى عديد الثورات العربية.
الفصل الثاني جاء تحت عنوان: كلنا خالد سعيد، شهيد يرحل وشعب يبعث ليبين كيف تم تسييس من لا علاقة له بالسياسة في هذه الثورة من خلال الشاب الشهيد خالد سعيد الذي أصبح بوعزيزي مصر.
أما الفصل الثالث: 25 – 28 الطريق إلى التحرير، فيرصد بدقة الأحداث الهامة التي مهدت للثورة.
وفي الفصل الرابع: “نحو عقد اجتماعي جديد، مسارات التفاوض في مصر الثورة” رصد المسار التفاوضي الذي أشرف عليه نائب الرئيس المخلوع عمر سليمان وإشكاليات هذا المسار.
وبين الفصل الخامس: “المستشفى الميداني، أطباء على خط النار” مدى الحاجة إلى الأطباء والمستشفيات الميدانية أثناء الثورة، ومدى قسوة الظروف التي اكتنفت إنشاء المستشفى الميداني في التحرير.
أما الفصل السادس: “رصد.. وكالة أنباء الثورة” فقد تحدث عن أهم مؤسسة إعلامية خرجت من رحم الثورة وهي: “رصد” مبينا نوعية الفريق المشرف عليها والعقبات والتحديات التي واجهت هذا الفريق.
وفي الفصل السابع والأخير: “الفن في الميدان.. بين استلهام الثورة وإزالة آثار العدوان” تم الحديث عن ارتباط الثورة بالفنون وعن ثورة الإبداع وإبداع الثورة. فقد كان ميدان التحرير يجمع ثنائية: النضال والحكي.

ويختم الكتاب بالقول إن الثورة إن لم تستطع تفكيك كل بنى النظام القديم وتعمل لإعادة بناء نظام جديد بمكونات جديدة وعقد اجتماعي جديد تشكله هي فليست ثورة حقيقية، وربما على الأرجح إن لم تفعل ذلك كانت “ثورة مجهضة” تأخذ الوطن خطوات وخطوات إلى الوراء والتاريخ حاضر.

معلومات عن الكتاب
العنوان: يوميات الثورة المصرية يناير 2011.
المؤلف: مجموعة من المؤلفين
الناشر: مركز الجزيرة للدراسات+ الدار العربية للعلوم
عدد الصفحات: 160.
التاريخ: سبتمبر 2011.

المصدر: مركز الجزيرة للدراسات

رحيل الكاتب المصري أنيس منصور

صورة للكاتب المرحوم أنيس منصور

توفي صبيحة اليوم الجمعة 21 أكتوبر 2011 الكاتب و الفيلسوف و المفكر المصري أنيس منصور عن عمر يناهز 87 سنة بمستشفى الصفا الذي كان قد دخله الجمعة الماضية بعد إصابته بالتهاب رئوي.

وأنيس منصور هو كاتب وصحفي وفيلسوف مصري ولد في 18 أوت 1924، التحق بكلية الآداب بجامعة القاهرة، دخل قسم الفلسفة و حصل على جائزة ليسانس آداب 1947 عمل أستاذا قبل أن يتفرغ للصحافة و العمل الأدبي.

للكاتب عديد المؤلفات في الأدب و الفلسفة وغيرها نذكر منها: رحلة حول العالم في 200 يوم. الذين هبطوا من المساء، الذين عادوا إلى السماء، اليمن ذلك المجهول، وغيرها من الأعمال الأخرى التي خلدت اسمه و فاز عنها بعديد الجوائز. فتغمد الله الفقيد برحمته الواسعة والهم ذويه الصبر و السلوان.

جوليان بارنز يفوز بجائزة بوكر 2011

.

.

 

 

تحصل الكاتب البريطاني جوليان بارنز على جائزة البوكر للعام 2011 على حسب ما أعلنه الموقع الرسمي للجائزة. وتعد جائزة البوكر من إحدى أعرق الجوائز الأدبية في العالم. بارنز الذي وصل الى نهائيات المسابقة ثلاث مرات اعوام 1984, 1998, 2005. قد فاز هذه السنة بالجائزة عن روايته “إحساس بالنهاية” أو باللغة الانجليزية”The Sense of an Ending”, ويعد هذا الكاتب غزير الانتاج وقد ترجمت اعماله الى 30 لغة, كما حولت البعض منها الى افلام. وقد حاز على عديد الجوائز العالمية من بينها جائزة دافيد كوهين التي تمنح لكاتب باللغة الانجليزية لعام 2011 وهو الوحيد الذي فاز في فرنسا بجائزة مديسيس عن كتابه “فلوبيرز باروت” (1986) وجائزة فيميينا للكتّاب الأجانب عن كتاب “توكينغ ايت اوفير” (1992).

 

 

عن دار الاختلاف فريد هدى يصدر عليها تسعة عشر

غلاف المجموعة. لوحة مجزرة الابرياء لجيدو ريني

أصدر الكاتب الجزائري فريد هدى مجموعته القصصية عليها تسعة عشر التي جاءت عن منشورات الاختلاف بالجزائر ودار الامان بالرباط في 71صفحة . حيث يصور لنا فريد في مجموعته التي جاءت في 19 قصة رحتله مع العذاب القسري و الموت في جو هو مزيج من الواقعي و الرمزي يصل الى السريالي احيانا.

من بين القصص التي احتوتها المجموعة قصة كابوس التي تحكي عن تعرضه للضرب و التنكيل من قبل مجموعة من الاشخاص حيث يسرد كيف انه لم يدري ما السبب وراء التحامل على صربه في حين انه لم يقم باي شيء مختلطا شعوره برمزية اللحظة والواقع المر الاليم الذي يعاني فيه. وتاتي قصص اخرى وهي على نفس المنوال الذي يتخذه فريد في قصته الاولى.

اقتباس من قصة كابوس:

سكون الليل يقطعه نهيق حمار. يقال إن معاشر الحمير تستطيع رؤية الشيطان.. ترى كيف يبدو عليه اللعنة: أهو بشاربين ام دونهما.. أشيد بجرأتها. فوحدها الحمير وفي جنح الظلام تحدت الظلام نفسه.

صفحة الكتاب على نيل وفرات. هنا

دور النشر الجزائرية و الانترنت

يبدو أن الكتاب في الجزائر لا يزال يخضع لسياسة التسويق التقليدية التي أثبتت فشلها بجدارة في الربط بينه و بين القارئ، هذا في ظل عالم صارت تحكمه التكنولوجيات الحديثة و المتطورة التي أصبح معها العالم مجرد قرية صغيرة تتداول فيها المعلومات على نطاق متسع.

ظهرت الانترنت قبل عقدين من الزمن ومع ظهورها ظهرت بوادر لعالم كتاب جديد. وهو ما تأكد فعليا مع ظهور العملاق أمازون على الساحة أواسط التسعينات من القرن الماضي لتحل معه مشكلة ندرة و توزيع الكتب في العالم. كما من خلاله ظهرت مشاريع أخرى كجهاز كيندل الذي عوض آلاف الكتب الورقية. كما أصبح بالإمكان من خلال الانترنت  لأي كاتب أن ينشر أعماله من خلال الطباعة تحت الطلب أو النشر الحر الذي تقوم به عدة شركات دولية. هذه المشاريع وغيرها الآلاف ساهمت بشكل كبير في التسويق للكتاب وإتاحته للجمهور المتعطش للقراءة وتنميته.

ورغم كل هذه التجارب وتلك التي تبين مدى النجاح في تنمية عملية توزيع ونشر وتسويق الكتاب من خلال الانترنت إلا أننا لا نزال في الجزائر بعيدون كل البعد عن الاستفادة من هذه التكنولوجيا الحديثة في مجال صناعة الكتاب. التي وان استخدمت من خلال سياسة رشيدة لحققت الكثير من النجاح و لقضت على الكثير من المشاكل التي تهدد هذه الصناعة في الجزائر أهمها وأبرزها مشكلة توزيع الكتب.

ومن خلال إطلاعي على  تعامل دور النشر الجزائرية المعني الأول بصناعة الكتاب مع الانترنت اكتشفت ما يندى له الجبين عن تؤخر واضح وفاضح في مواكبة العصر الرقمي الذي أصبح واقعا لا مفر منه و كل من يتجاهله فمآله النسيان لا محالة. فلا تكاد أي دار من دور النشر الجزائرية تملك موقعا محترما على النت, موقعا يحتوي على إصدارات الدار و معلومات عن منشوراتها و أماكن بيع أعمالها وكيفية إتاحتها للقارئ الذي يرغب بالحصول عليها. لتبقى هذه الدور بعيدة كل البعد عن الاحتكاك مع القارئ الزبون لتسويق منتجها بكل سهولة ويسر واستطلاع رأي القارئ في ما تنتجه من كتب لتحدد توجهاتها من خلال توجهات قراءها.

وفي حين أن دور نشر مشرقية واكبت التطور التكنولوجي والتحقت بالركب لازلنا نحن نعاني من سياسة الجهل الالكتروني التي صاحبت مثقفينا و القائمين على قطاع الكتاب. فهاهي الدار العربية للعلوم ناشرون تتيح مختلف المعلومات عن أعمالها و كيفية الحصول عليها ووكلائها في جميع الدول وكيف يتم الاتصال بهم.  وهنا أقول أنني من خلال موقع هذه الدار وضعت في قائمتي 13 كتاب من كتبها على قائمتي في معرض الجزائر الدولي للكتاب في نسخته السادسة عشر. فها هي هذه الدار قد ربحتني كقارئ في حين لم ولن اهتم بشراء كتاب تنتجه أي مؤسسة نشر جزائرية لأنها لم تسوق كتبها بالشكل الذي يرضيني أنا إنسان 2011. أو من خلال مشروعها نيل وفرات و هو النسخة العربية من أمازون، هذا الموقع الذي حقق نجاح باهرا يضاهي ما تحققه دور النشر من خلال بيع الكتب على الانترنت.

وليس الأمر متعلقا فقط بدور النشر الجزائرية إذ أن وزارة الثقافة في حد ذاتها ترزح تحت نير الجهل بالتكنولوجيا الحديثة. ففي حين نرى أن معرض فرانكفورت الدولي للكتاب الذي أقيم هذه الأيام يختار شعارا له فكر جديد محتفلا بالتكنولوجيا الحديثة وتعدد الوسائط الرقمية التي تتيح التعامل مع الكتاب, نجد على الصفحة الرئيسية لموقع سيلا 16 فيديو قديم لسيلا 15 الذي أقيم العام الفائت, وشتان ما بين 2010 و 2011 في عالم أصبح فيه التغير بالثواني يقاس بالساعات.

هموم جزائرية في “مينوتور 504”

أدرجت لجنة جائزة “غونكور” الفرنسية للقصة القصيرة مجموعة “مينوتور٥٠٤” للكاتب جزائري كامل داود على لائحة الكتب المرشّحة هذا العام لنيل هذه الجائزة. فعلى مستوى المهارات الكتابية الموظفة في القصص الأربع التي تتألف منها هذه المجموعة، أو الجرأة والبصيرة في معالجة موضوعها الثابت، أي وضع الجزائر المخيف اليوم، يستحق الكاتب هذا الاهتمام.

وأول ما يشد القارئ في هذه االمجموعة القصصية الصادرة عن دار نشر “سابين فسبيسر” بباريس هو الأسلوب السردي الذي اعتمده داود لخط ترجمة دقيقة وقاتمة للجزائر، فبين واقعية فجة أحيانا ورمزية عالية، يتجلى هذا البلد كما لو أنه نائم على حافة هاوية.. هاوية الماضي الذي ما برح يبتلعه.

ففي القصة التي تحمل عنوان الكتاب، نقرأ حوارا داخليا طريفا لسائق سيارة أجرة انخرط أثناء عشرية العنف الأخيرة في الجيش للمدافعة عن عاصمة بلده، فوجدها “أشبه بضابط برتبة عالية قادر على التهام شخصٍ بعينيه، وعلى سرقة الخبز أو إخفاء أحد ما باتصال هاتفي أو حتى بتلكس”.

وفي معرض سرده للجالس بجواره قصة علاقته الخائبة بهذه المدينة ومسلسل خياناتها له، لا يهمل السائق المناطق الجزائرية الأخرى حيث “كان الأصوليون قادرين على قتل أمك وأبيك وكل قبيلتك دون أن يحدث ذلك ضجة أكثر من رش مبيد للحشرات”، أو وضع العاصمة اليوم التي لم يعد فيها أي شيءٍ أبيض يبرر تسميتها “بالجزائر البيضاء”، بعدما أصبحت “ملكية اللصوص في الليل والأقوياء في النهار”.

سخرية مُرة
وفي قصة “جبريل بالكيروسين”، نتعرف على ضابط طيار في الجيش الجزائري استطاع ابتكار طائرة من لا شي تقريبا، ونجده واقفا في “معرض الجزائر الدولي” أمام ابتكاره لا يقترب منه أحد، فينطلق في تأملٍ مثير يقوده إلى جملة استنتاجات مريرة أبرزها أن “الإنسان العربي يبلغ دائما شهرة أكبر حين يخطف طائرة منه حين يصنعها”، وأن سبب فشله في إثارة فضول الجموع بابتكاره هو النعاس الخارق لشعبه الذي -بعدما استمع إلى القصة المجيدة لثورته- نام ولم يصحُ بعد. إقرأ المزيد

أحاديث الاثنين في كتاب لمحمد الغزالي.

استقبلت أدراج المكتبة الدينية، كتاباً جديداً، حمل عنوان ”أحاديث الإثنين”، جمع وإعداد أمين الوصية الأستاذ عبدالقادر نور، ريعه مهدى للمعاقين حركيا بالجزائر، حسب وصية الراحل التي تركها سنة 1987، ويضُم جملة من الأحاديث الّتي سجّلها الداعية الراحل الشيخ محمد الغزالي للإذاعة والتلفزيون الجزائري.

أرجع عبدالقادر نور تأخّر طبع الكتاب، الصادر عن ”دار الوعي” للنشر والتوزيع، إلى عائق مادي، إلى أن جاء، على حدّ قوله، الفرج بعون الله من قبل بعض المحسنين ممّن سمعوا عن المشروع، مردفاً أنّه وربّما من محاسن الأقدار أن رأى الكتاب النُّور بعد تحرّر بعض الشعوب العربية والإسلامية من الظلم والاستبداد، الّذي لطالما حاربه الشيخ الغزالي بلسانه وقلمه.

وجمع مُعِدّ الإصدار جملة الأحاديث ”الغزالية”، في 259 صفحة من الحجم المتوسط، استهلّه بتمهيد تطرّق فيه للقائه بالشيخ الغزالي، وتمخّض فكرة إصدار كتاب يضمّ أحاديثه، وأردفه بوثيقة تنازل الشيخ محمّد الغزالي عن حقوقه المادية في الأحاديث للمعاقين عن الحركة بالجزائر، وكلمة للشّاهد على الوصية نائب مدير التراث الإسلامي بوزارة الشؤون الدينية محمّد الهادي الحسني، وأخرى للدكتور الهادي الخالدي.

وكان التوقّف في الإصدار عند 30 حديثاً، ومن بينها ”شريعة الصّيام” الّتي قال فيها الإمام الغزالي، رحمه الله، إنّها شريعة رفيعة القدر عظيمة الأجر، تذكّر الإنسان بنسبه السّماوي وأصله الرُّوحاني، مشيراً إلى أنّ الصّيام يحاط بأدب الصمت الّذي يجعل الإنسان لا يخوض في النّواحي الجنسية، مبرزاً معنى القدرة على الامتناع، وأنّ الشّهر سمو وعبادة وإقبال على الله، مستدلاً بآيات من الذِّكر الحكيم، وأحاديث نبوية شريفة، إلى جانب جملة من الحكم والأشعار التي تخدم الشأن محل الحديث. كما ضمّ المُؤلف حديث الداعية الغزالي حول اختلاف الأديان، حيث يقول إنّه وجد الأمر واقعا لا ريب فيه، وأنّ مواجهته يجب أن تكون دون تبرم ولا صخب، متوقّفاً عند إرث النّاس للأديان في القارات الخمسة كإرثها للجنسيات، دون ذنب، ومؤكّداً أنّ اختلاف الدِّين بين النّاس نظرة عاقلة، وليس سبباً للعدوان ولا سبب مغاضبة وتجهّم وطغيان.

وحملت دفتا الإصدار بين ثناياها أحاديث عن معاني التّسبيح (سبحان الله)، التّحميد (الحمد لله)، التّهليل (لا إله إلاّ الله) والتّكبير (الله أكبر)، إلى جانب تفسير وتحليل مدعّم بآيات قرآنية وأحاديث نبوية عن معجزة القرآن، الإدارة والتّسيير، الأخلاق دعامة المجتمع وأمراض نفسية يحاربها الإسلام، كما جاء في حديث النّبيّ الكريم صلّى الله عليه وسلّم: ”اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الهَمِّ والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجُبن والبُخل، وأعوذ بك من غَلَبَة الدَّيْنِ وقهر الرِّجال”.

المصدر (الخبر)

العالمي.. كتاب على طريقة الشريط المرسوم

أصدرت منشورات لزهاري لبتر مؤخرا كتابا جديدا للكاتب والرسام سعيد صابو تحت عنوان ”العالمي” من 130 صفحة، وهو مصمم على طريقة الشريط المرسوم بتشكيلة من الرسومات المميزة التي تذكر القارئ بالأفلام الكرتونية، ويوجه من خلاله المؤلف الذي تميز فيه بكتابته للسيناريو والرسم بطريقة جزائرية رسالة  إلى شريحة الشباب الجزائري الطموح الذي تحذوه الإرادة في تحقيق أحلامه مهما كان نوعها، خاصة إذا تعلق حلم المستقبل بموهبة الطفولة. وهو ما يعبر في حقيقة الأمر أيضا (حسب رأينا) عن التحدي الذي حمله الشاب سعيد صابو المؤلف من أجل نشر كتب الأشرطة المرسومة برغم غياب هذه الثقافة في المجتمع الجزائري.

قصة الشاب أمين سالمي هي قصة كتاب “العالمي“، وهو شاب يبلغ 18 من العمر ويقطن بأحد الأحياء الشعبية للعاصمة (باب الواد)، موهوب ومولوع بكرة القدم منذ الصغر، قرر والداه تسجيله في مركز للتكوين الرياضي وفي الطريق إلى المركز يتعرضون لحادث مرور يودي بمقتل والديه، ليتوقف عن حلمه، ثم تتطور الأمور بعد أن يصبح شابا فيرفع التحدي من أجل العودة إلى موهبته وبناء مستقبله الرياضي بكل ثقة فيبلغ النجاح. ومغامرة المانغا هذه التي اعتمدها صابو في تقديمه لفكرة تحد الشباب الجزائري، لم تخلو من كل ما يميز الحياة الاجتماعية ونمط المعيشة عندنا بل جاءت بمكونات جزائرية مئة بالمئة، تعمدها المؤلف الرسام حفاظا منه على التقاليد الجزائرية ومميزات الهوية الوطنية.

وكانت الطبعة الرابعة للمهرجان الدولي للشريط المرسوم بالجزائر قد اختتمت يوم الثامن من شهر أكتوبر تحت شعار”الجزائر، فقاعات بلا حدود”، وهو من أهم المعارض الخاصة بالكتاب في الجزائر، يقام من أجل تشجيع الفن التاسع في الجزائر. للمزيد أدخل موقع المعرض.

المصدر : الفجر

افتتاح معرض فرانكفورت الدولي للكتاب

يتم اليوم الأربعاء 12 أكتوبر افتتاح معرض فرانكفورت الدولي للكتاب في طبعته الثالثة و الستين ويدوم أربع أيام من 12 أكتوبر إلى غاية 16 من نفس الشهر بمدينة فرانكفورت الألمانية. ويعد معرض فرانكفورت اكبر معرض للكتاب في العالم، إذ يستقبل هذه السنة حوالي 7348 عارضا يأتون من مختلف دول العالم. وستكون أيسلندا ضيف الشرف لهذه النسخة إذ تشارك ب38 كاتبا و 203 عنوان جديد، لتكون اصغر دولة تشارك في اكبر معرض للكتاب في العالم. وتأتي نسخة هذه السنة من المعرض بشعار ‘ فكر جديد’ يسلط الضوء على عالم التكنولوجيا الرقمية التي أتاحت وسائط متعددة لنشر الكتاب.
وستجرى خلال المعرض أكثر من ثلاثة آلاف ندوة بمشاركة أزيد من ألف كاتب, ويتوقع أن يستقبل المعرض أكثر من 300 ألف وافد. هذا وتقديراً للحراك الديمقراطي في شمال أفريقياً تمنح رابطة تجارة الكتب الألمانية جائزة للسلام في هذا العام للكاتب الجزائري بوعلام صنصال.
معلومات عامة عن المعرض:
الاسم: معرض فرانكفورت الدولي للكتاب
الدولة: ألمانيا
التاريخ: 12-16 أكتوبر 2011
الدورة: 63
عدد العارضين: 7348
ضيف الشرف: آيسلندا
الموقع الالكتروني: هنا