يوميات سراب عفان

ولكن، أيها الطيب، يأتي يوم تبهت فيه الألوان، وتتبلد فيه الأصوات ويصبح غير مهم ما ترى من رأي وما تكتب من كلمة وتتساوى الأفكار كلها في عدم قيمتها… يوم لا يلذ فيه للمرء شيء والبقاء فيه نباتي لولا الحس المستمر بالخيبة والألم . نتمنى ما لا نراه ونسمع ما لا نشتهي، كما قال المعرِي . والأصدقاء تتباعد أصواتهم في المدى ،و تغيب وجوههم في الذاكرة، والحماسات تفقد أوارها، وليس ثمة ما يثير العين أو الذهن أو الجسد .مرٌ هو كل شيء ورغم الشمس الحارقة فإن الظلام هو الطاغي على كل الساعات كلها. والتوجس هو التوجس بالفناء والصمت النهائي .

ما هو احتمال أن تقرأ نصا يعبر عما يجول بداخلك بفصاحة ، عن إحساس يسكنك ولم تبرع بالبوح به . هذا ما قرأته في رواية جبرا ووجدته  يعبر عني .

سراب عفان  فتاة في مقتبل عمرها  خريجة فنون مسرحية وابنة لعائلة مرموقة تعيش حياة رتيبة ، تعمل كسكرتيرة في مكتب تجاري .. تكتب يومياتها التي صنفتها إلى أ : يومياتها الواقعية  و ب : يومياتها المتخيلة . تقع في غرام نائل عمران الكاتب المعجبة به والتي كثيرا ما كتبت عنه في يومياتها ب ..في أوج عشقهما تتركه وتسافر من أجل قضية أكبر وأسمى لطالما خططت لها .

من بعيد … أجمل

رواية للكاتبة الجزائرية منجية ابراهيم صاحبة يوميات قلم متمرد .. رواية عذبة سلسة جاء فيها السرد منسكبا ، وبرزت فيها ثيمات عديدة كان الحب هو النقطة المشتركة فيها ( العائلة ، الأصدقاء ، الحبيب ، الوطن ، القومية ، العلم والكتب ) .  تحكي الكاتبة عن وفاء رحال الطالبة المتفوقة التي تتبع الحلم الأمريكي لتحقق حلمها ، وفاء التي تنال منحة دراسية وتخير بين كندا ، انجلترا وأمريكا فتختار الأخيرة  ظنا منها أنها بلد الحريات . وفاء التي هربت من حبيبها الذي خذلها وأخفى حقيقة انه متزوج ولديه ابن ، مخلفة وراءها  حب عائلتها دموع أمها ، فخر أبيها ، دعاء جدتها ، ذكرى صديقتها واخلاص صديقتها الأخرى لتجد حياة اخرى تنتظرها في الغربة صداقات جديدة …وعداوات ، كره للعرب وعنصرية ضد المسلمين واستهجان للباسها .

أجمل ما شدني في الرواية الشغف الواضح للقراءة والحديث المتكرر عن الكتب ، كما ان الكاتبة كانت تستهل فصول الرواية باقتباسات للماغوط مثلا ، درويش  ، السمان … تحدثت أيضا عن كتاب لاسياخم اسمه35 سنة في جهنم رسام ..هذا الرسام  الذي كنت اود ان اقرأ عنه /له  و أرجو أن أصادف كتابه.

تحليل رابع للرواية

اعلان القائمة الطويلة للبوكر العربي

.

 

أعلن أمس الخميس 10 نوفمبر عن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية ( البوكر) و التي ضمت 13 رواية من 7 دول عربية مختلفة. وقد اعيد ترشيح بعض الاسماء الروائية التي شاركت في نسخ سابقة للجائزة على غرار الكاتب المصري يوسف زيدان الذي فاز بهذه الجائزة عام 2009 عن روايته عزازيل و كذلك جبور دويهي الذي وصلت روايته “مطر حزيران” لدورة العام 2008، والحبيب السالمي الذي ترشحت روايته “روائح ماري كلير” لدورة العام 2009 وربيع جابر الذي ترشحت روايته “أمريكا” لدورة العام 2010.

ويتم منح الجائزة العالمية للرواية العربية للنثر الروائي باللغة العربية، وسيحصل كل من الكتاب الستة الذين يصلون إلى القائمة القصيرة على مكافأة قدرها 10 آلاف دولار، إضافة إلى 50 ألف دولار أخرى تكون من نصيب الفائز. وقد بدأ العمل بها في أبو ظبي، الإمارات العربية المتحدة ، في  إبريل 2007، بدعم من مؤسسة جائزة بوكر ومؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي.

وفيما يلي قائمة بعناوين الروايات ومؤلفيها مرتبة ترتيبا ابجديا:

سرمدة ، فادي عزا

م تبليط البحر ،رشيد الضعيف

شريد المنازل ،جبور الدويهي

دروز بلغراد،ربيع جابر

عناق عند جسر بروكلين ،عز الدين شكري فشير

العاطل ،ناصر عراق

دمية النار ،بشير مفتي

تحت سماء كوبنهاغن ،حوراء النداوي

حقائب الذاكرة ،شربل قطّان

كائنات الحزن الليلية ،محمد الرفاعي

نساء البساتين ،الحبيب السالمي

رحلة خير الدين العجيبة ،ابراهيم زعرور

النبطي ،يوسف زيدان

للمزيد على موقع الجائزة: هنا 

أخوات شهرزاد.. أجمل الحكايا كتبتها النساء

.

أخوات شهرزاد” يقترب كثيرا في حكاياه من حكايات ألف ليلة وليلة ، وحكايات الجدات في البيوت العربية، التي غالبا ما تدور حول أجواء السحر والعفاريت وهو العنصر المشوق فيها، إضافة إلى كون الراوي أنثى.. وتصف مصنفة الكتاب الألمانية أورسولا شولسته مختاراتها من الحكايات بأجمل ما كتبته النساء، ويبدو أنها تفتخر بتصنيف ما يشبه بحكايا ألف ليلة وليلة حين تقول: “تكمن صلة القربى التي تربط النساء العصريات اللواتي يرد ذكرهن في الكتاب بشهرزاد ألف ليلة وليلة في الصوت النسائي الذي يخلق الحكايات الخيالية ويرويها” .

وقد صدر مؤخرا هذا الكتاب باللغة العربية مترجما من طرف طارق حيدر إبراهيم العاني في 214 صفحة، بالتعاون بين مؤسسة “شرق غرب – دار المسار للنشر” و”مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم” في دبي، و”الدار العربية للعلوم ناشرون” في بيروت.

شولتسه تقدم نماذج مختلفة من حكايات ألمانية، نمساوية، سويدية وبريطانية، لتقتصر النظرة إلى أخوات شهرزاد على شكل قص الحكايات المتنوع، الذي يقدم للخيال على الدوام إمكانات خرق الواقع اليومي، وفتح آفاق جديدة.

كتاب “أخوات شهرزاد… أجمل الحكايا كتبتها النساء” مقسم إلى ثلاثة أقسام:

مجلس الجنيّات.. كاتبات عصر الروكوكو ، يضم من خلاله ثلاث حكايات “الجميلة ذات الشعر الذهبي”، “حكاية الأرملة وابنتيها”، و”المعدنوسة الصغيرة”.

ابنة ملك القمر.. حكايات عائلة أرنيم ، والذي يشتمل على “ابن الملك”، “ابنة ملك القمر”، “هانز بلا ذقن”، “ابنة الملك العمياء”، و”بيت الكعك الفلفلي”.

 ابتسامة أبي الهول-الابتسامة الغامضة.. كاتبات حكايات القرنين التاسع عشر والعشرين، ويحتوي هذا الجزء على حكايات “قدر الفئران الصغير”، “فيليتيلسياس اللامكان”، “الطفل البديل ، “هو”، “داء الطير”، “حكاية سخيفة”، “ابتسامة أبي الهول”، و”الأخوان التوأمان”.

تتحدث إيمي بال هينيجز في حكايتها “أمة الله” عن تلك السعادة المتأخرة للعلاقات البشرية، السعادة الكامنة في كل إنسان يتمتع بالضمير والأخلاق، وتحوي هذه الحكاية المونولوج الداخلي عند بطل القصة. وتقدم سلمى لاكروف حكاية تعليمية، في حكاية “الابن البديل”، وهي قصة جنية تسرق طفلا من عائلة فلاحية ليعود بعد سنوات إلى أمه وقد استخلص العبر فأصبح طفلا جميلا ومطيعا.. وفي غالب الحكايات الألمانية فإن المسار الوعظي هو المشترك الأكبر للحكايات الألمانية.

أخوات شهرزاد هي حكايات تحتوي على أساطير وخرافات من تراث المخيلة الشعبية البشرية عامة، وتلعب فيها الراوية من الكاتبات دور معلم الأطفال والأحفاد (حيث تمثل دور الأم أو الجدة)، إنها نسخة عصرية تحاكي التراث العربي فهل سيكون الكتاب مثل حكايات ألف ليلة وليلة، حكايات شهرزاد العربية؟؟

جائزة غونكور، لرواية فن الحرب الفرنسي

.

في مفاجأة من النوع الخالص، منحت جائزة غونكور (Le prix Goncourt‏) للكاتب الفرنسي ألكسي جيني عن روايته الاولى «فن الحرب الفرنسي»،  والجائزة تعنى بالأدب المكتوب باللغة الفرنسية تمنحها أكاديمية غونكور للعمل النثري الأفضل والأخصب خيالاً في العام كما تعتبر الجائزة الأعرق والأرقى أدبيا في فرنسا، وتكمن المفاجأة في أن الجائزة جاءت لتتوج الكاتب عن أول عمل روائي له.

الرواية الصادرة عن دار غاليمار، نفذ منها أكثر من 56 ألف نسخة حتى الآن (ورغم ذلك حازت على الجائزة التي لا تمنح إلا لمن فاقت مبيعاته الأربعمائة نسخة)، وهي ملحمة تدور احداثها بين الصين الهندية والجزائر ويدين فيها الكاتب جرائم الاستعمار الفرنسي في مستعمراتها السابقة ويصل بالنقاش إلى تجدد النزعة الاستعمارية الفرنسية مع تورط فرنسا وتدخلها في الحرب الليبية.

اليكسي جيني هو أستاذ في علم الأحياء من ليون (48 سنة)، يعتبر نفسه حتى الآن كاتباً في اوقات الفراغ، انكب قبل خمس سنوات على كتابة روايته، يقول بخصوصها : “استوحيت كثيرا من النقاش حول الهوية الوطنية والهجرة الذي أطلقته الحكومة اليمينية في فرنسا العام 2010 وأثار انقساما بالمجتمع”

تتناول رواية فن الحرب الفرنسي في 634 صفحة قصة الرسام فيكتوريان سلانيو  وهو جندي متقاعد في الجيش الفرنسي يروي لشاب يتعلم فن الرسم عنده، ذكرياته في حرب الفيتنام والجزائر والهند الصينية، كاشفا له عن الوجه الآخر لفرنسا الاستعمارية وهو الحروب القذرة وأنهار الدم التي يزعم لهم أنها بطولات فرنسية. وتطرح في الرواية أسئلة حول الإرث الثقيل لحروب الاستعمار.

وما لفت الانتباه للرواية (حصلت على 5/8 أصوات من لجنة التحكيم للغونكور) هو أسلوب الكتابة الممزوجة بالجدية السياسية والتاريخية والفكاهة والغرابة، قطع الصلة بتوجه الدوائر الفكرية والنخبوية الباريسية التي تسيطر عليها مجموعة من المثقفين، تعميق جدلية تاريخ الاستعمار الفرنسي في الهند الصينية والجزائر، ومعالجتهة العلاقة بين حرب الجزائر وما يحدث اليوم في الضواحي الفرنسية التي يسكنها أهالي المستعمرات القديمة أو الأهالي الجدد..

كما أن رواية الكاتب الوحيدة (بعد رفض العديد من دور النشر لأعماله الأدبية) دخلت أيضا مسابقات الحصول على جوائز “رونودو” (التي توجت بها رواية «ليمونوف» لإيمانويل كارير ) و “فمينا” و”ميديسيس” و”غونكور” في آن واحد، “أنا بطبعي كتوم وفضلت أن يبقى الأدب حديقتي السرية، وليس من عادتي أن أعرض أسراري لعامة الناس” هذا ما قاله الكاتب أليكسي جيني الخجول والكتوم والمتحفظ وفق بعض النقاد.

رجل النظام البوليسي، توم روب سميث

قرية شيرفوي، أكرانيا

يبدأ الكاتب روايته بقصة مرعبة عن طفلين في إحدى قرى اكرانيا في الاتحاد السوفيتي التي دمرتها الحرب لتتحول إلى قرية أشباح. سيطر الجوع على القرية فبدا أهلها بأكل الفئران و القطط و لحاء الشجر وغير ذلك.. حينما يرى طفل في السابعة من عمره ( بافل) قط يتسلل إلى الغابة، يعود جريا إلى المنزل ليخبر أمه بذلك. تقترح عليه أن يأخذ معه أخاه الصغير( اندريه) لصيد القط، وبصعوبة يوافق على ذلك لان أخاه كسول و ضعيف البصر و خجول. في الغابة يحاول الطفل الصغير أن يرضي أخاه بالقبض على القط.. فيقبضان عليه، لكن شيئا ما هاجم إلا الأكبر، ظنا انه يريد سرقة القط. لكنه في الحقيقة خطف الطفل الأكبر..

في إأد

بطل الرواية هو شاب يدعى ليو, عضو بارز وضابط في إأد ( إدارة أمن الدولة) في الاتحاد السوفيتي إبان الحقبة الستالينية. يكافح ليو لإحلال السلام و الأمن في الاتحاد عملا بمبادئ الثورة التي يقدسها, فيقوم آنذاك باعتقال الكثيرين لمجرد الشبهة أنهم يعادون الثورة. يفعل ذلك مغمض العينين. لكن في إحدى المرات حين قبضه على احد المطلوبين ( برودسكي) يعرف انه بريء، لكن الرجل رغم ذلك يعدم. هذا ما سبب له حالة من الصراع الداخلي.. الصراع الذي ازداد حينما طلب منه التحقيق في أمر يخص زوجته..!

الزوجة الجاسوسة.

 لم يكن ليو يفكر ولو للحظة انه في يوم من الأيام سيصل به الحد إلى الشك في المبادئ التي يدافع عنها. لكن ذلك يحدث حينما يصله تقرير عن أن زوجته جاسوسة ويطالب بالتحقيق في أمرها.. يقوم بذلك ليكتشف أن زوجته بريئة. لكن كان عليه الاختيار.. بين أن يدينها فينجو, أو يقف معها فيصارعا معا دولة بأكملها. اختار ليو الاختيار الثاني..

النفي واكتشاف الجرائم.

 ينفى ليو إلى قرية بعيدة عن موسكو ( فوالسك) وتنخفض رتبته من ضابط في إأد إلى مجرد جندي صغير لا اهمية له، اضافة الى سحب كامل الامتيازات التي كان قد تحص عليها سابقا مثل السكن الكبير و المريح الذي أعطي لوالديه اللذان نقلا إلى مكان قذر في سكن من ثلاث غرف يسكنه إحدى عشرة شخصا. هناك في فوالسك يفقد ليو ثقته بنفسه ويصيبه اليأس. أصبح ينظر بريبة إلى زوجته التي أخبرته حقيقة أنها لم تحبه يوما وأنها تزوجت منه خوفا. أخبرته الحقيقة الصادمة.. هناك في فوالسك يدفع ليو للإطلاع على تحقيق جريمة حدثت في المنطقة. جريمة طفلة صغيرة اقتيدت إلى الغابة ونزعت أحشائها باحترافية. لكن ملف القضية يغلق بعد أن تم اتهام احد أطفال الميتم المعاقين ذهنيا. ليو لم يصدق ان الفتى المعاق هو الفاعل.. ذكرته تلك الجريمة بجريمة مماثلة حدثت في موسكو حينما كان ضابطا وتولى إغلاق قضية مشابهة، لم يبحثوا عن المجرم بل ادعوا أن الفاعل هو مشرد. هدد حينها ليو عائلة الفتى القتيل بأنهم إن شكوا في لحظة أن من قتل ابنهم قتله بدافع ما فسيلقون عقوبة. لذلك عمد ليو في فوالسك إلى التحقيق في الجريمة ليكتشف جريمة أخرى. لكن الضابط المسؤول عنه منعه من التحقيق فيها لأنها جريمتان عاديتان، لكن ليو يتوصل إلى  إقناعه بان هذه الجرائم لا تحدث بشكل عشوائي.

الاعتقال و الفرار..

يتفق ليو و الضابط المسؤول عنه و المسمى (نستروف) بالتحقيق شخصيا في الجرائم لان الدولة كانت تمنع هكذا تحقيق. لكن يتم القبض على نستروف ويكشف الأمر عندها يتم القبض على ليو وزوجته ويقادان إلى السجن مع تدبير محاولة اغتيالهما في الطريق.. بعدما يتعرض ليو للتعذيب يقوم في القطار بالتخلص من من يحاولون اغتياله ويهرب إلى جانب زوجته التي اكتشفت فيه رجلا آخر.. رجل غير خاضع للنظام و لا يقهر المظلومين و يعتقل الأبرياء، لذلك.. بدأت تحبه لتعمل معه سويا على حل لغز الجرائم. بعد الهرب في أماكن عدة يجري البحث عن الهاربين.. يلقى ليو مساعدة من الكثيرين، من أهالي القرى و أناس لا يعرفهم وكان قبل اشهر يظن أنهم خطر على الثورة. يكتشف في الأخير سكن المجرم و يذهب إليه ليقضي عليه..

القضاء على المجرم واكتشاف الحقيقة الصادمة..

في منزل القاتل الذي كان قد ارتكب 43 جريمة ولو تتمكن الدولة من الشك فيه لأنها كانت تحميه حينما كانت ترفض التحقيق في الجرائم, يكتشف ليو القاتل الحقيقي.. كان القاتل يقصد بتلك الجرائم أن يجذب ليو إليه, ليو ولا احد غيره.. !! لأنه لا احد غير ليو قادر على اكتشاف المجرم, المجرم كان يريد من ليو ان يكتشفه. ليصدم في الأخير أن المجرم ما هو إلا أخاه الصغير الذي افترق عنه منذ 20 سنة حينما اختطفه رجل في إحدى قرى اكرانيا. صدم ليو.. لم يجد ( اندريه) وسيلة أخرى للقاء أخاه الكبير الذي كان يحبه بهوس ويريد فقط أن يرضيه غير تلك الجرائم.. هوس بالرضا. هناك في قبو المجرم تحاصر قوات إأد المنزل ويعتقل ليو ليحاول أحد الضباط الذي دبر كل المشاكل التي تعرض لها لي والى تنفيذ الإعدام فيه فورا مع زوجته, لكن أخاه ( المجرم) أنقذه بان غرز سكين في قلب الضابط.. ويبقى ليو بين نزاعين. نزاع المجرم, ونزاع الأخ. فيقرر وريزا (زوجته) الضغط على الزناد معا وهما مغمضا العينين..

النهاية..

ينتهي الكابوس، ينشأ ليو قسم إدارة الجرائم في موسكو بعد أن تغيرت قيادة إأد التي حكمها الفساد و الفشل ليعمل مع صديقة نستروف, يقوم و ريزا زوجته التي بدأ معها علاقة جديدة مبنية على الحب و الحقيقة بتبني ابنتي  زوجين اعدما بسببه.

الرواية مشوقة وواقعية, وقد كانت ضمن اللائحة القصيرة للمان بوكر 2008. بقراءتها ستكتشف الأجواء الحقيقة التي كان يعيشها الناس في الاتحاد السوفييتي إبان حكم ستالين. مدى الخوف الذي كان ينتشر بسبب الاعتقالات التي كانت تتم ضد كل من يهمس بشيء ما ضد الثورة، أو يقرا كتاب غربي عن الرأسمالية أو غير ذلك.. العلاقات التي كانت تشوبها عدم الثقة، الجوع والفقر و غير ذلك.. استمتعت حقا بقراءة هذه الرواية,  أنهيتها في يوم واحد فقط و في جلستين.

بطاقة الكتاب:

عنوان الرواية: رجل النظام البوليسي

المؤلف: توم روب سميث

المترجم: مروان سعد الدين

الناشر : الدار العربية للعلوم

الطبعة الاولى: 2011

الصفحات: 485

الرواية على نيل وفرات