تمر الاصابع, محسن الرملي


أعارني صديق لي هذه الرواية وقد كان قبل ذلك يمدحها كثيرا, وكنت قبلا سمعت عنها لأنها كانت مرشحة لجائزة البوكر.
تبدأ القصة عندما يلتقيالروائي بوالده في احد الملاهي في اسبانيا, عندها يطلب من والده إن كان بإمكانه الكتابة عن قصة قريته في العراق. يعود بعدها الروائي إلى الماضي أين كان يعيش في العراق في احد القرى. يذهب الوالد إلى المدينة مصطحبا ابنته إلى الطبيب فيقوم احد الرعيان من أبناء كبار القوم بمغازلتها فيقوم الأب بالاعتداء عليه وعندما يحاول الشاب أن يدافع عن نفسه يشهر مسدسه لكن الوالد أخذه منه ونزع الرصاصات الثلاث التي كانت بداخله فيقوم بإدخال اثنتين في مؤخرة الشاب.. وتبدأ معها المتاعب.
يقاد الوالد إلى السجن,ويصل الخبر إلى القرية فيجمع الجد أبنائه ويتجهون إلى السجن مطالبين بالإفراج عن الأب بالقوة, يصطدمون بقوات الأمن التي تتغلب عليهم وتقوم بحلق شواربهم ورؤوسهم وتطلق عليهم القشامر.
بعد عدة أحداث مع الدولة ومقتل البعض من أبناء القرية يهاجر الجد بأبنائه ويقيم قرية جديدة تسمى القشامر, يؤسس فيها قوانين جديدة و نظاما جديدا ويمنع التعامل مع الدولة.
مرة من المرات تقوم الدولة بشق الطريق إلى القرية فتضطر لمواجهتها ويتقل بعض أعضائها.
يتنقل بنا الروائي بين اسبانيا أين يقيم و العراق بأسلوب رائع.
الرواية متصلة أحداثها إلى درجة إني قرأتها في قراءة واحدة, لا أتذكر الكثير من تفاصيلها لذلك فليعذرني القارئ إن لم الم بها.
نقد من وجهة نظري:
صور لنا الروائي في المرحلة الأولى للرواية أي عندما كان في العراق الأب بصورة معظم الآباء العرب المحافظين الطيبين الذين يطيعون أوليائهم و يظهرون دائما بمظهر الشهامة و الرجولة. لكن في المرحلة الثانية أين التقاه في اسبانيا كان يملك ملهى, وله عشيقة, يشرب الخمر ويلعب القمار و يغازل النساء.. صراحة هنا أحسست بنوع من التناقض. تناقض تام لشخصية واحدة. ولان كان له ما يفسر بها ذلك, إلا انه افقدني الشعور بقربها للحقيقة.
معلومات حول الكتاب
العنوان: تمر الاصابع
المؤلف: محسن الرملي
دار النشر: الدار العربية للعلوم . منشورات الاختلاف
اول طبعة: 2009

جلدة الظل, عبد الرزاق بوكبة.

جلدة الظل. من قال للشمعة أف؟.
الكاتب: عبد الرزاق بوكبة ( الجزائر).
دار النشر: آلفا.
طبعة أولى 2009, 189 صفحة.
يتحدث الروائي في هذه الرواية عن قصة قرية أولاد جحيش التي تعود وقائعها إلى منتصف القرن التاسع عشر وذلك من خلال محاورة بين الروائي وصديقه الذي يعود به إلى الماضي ليحكي له عن قصة قريته و ما جرى فيها من أحداث. بأسلوب سلس و بسيط و مشوق يتنقل بنا عبد الرزاق بوكبة في مغاوير الحكاية التي تزرعنا في جو الماضي أين كان للقرية عقلائها و أحداثها المليئة بالتشويق المليئة بالحب العذري و الشجاعة الكبيرة.
كان هناك خلاف متوارث بين قرية أولاد جحيش وبين قرية أعلى الجبل, وتتبلور الأحداث في ظل هذا الخلاف حيث يخطف ذياب من قرية أولاد جحيش وهو أشجع فرسانهم بعد أن كان قد ربط في إحدى الشجرات لعدم موافقته على القسم على البقاء في القرية.
اقتباسات من الرواية:
ليس من عادة كبير العسس, في أعلى الجبل, أن يطرق باب واعز بن كلمان, في وقت متأخر من النهار, لذلك لم يتأخر واعز في فتح الباب, لأنه ادر كان كبير عسسه, لم يأت كي يشرب العصير, ويتحدث عن الطقس.
انتفض العاقل حلفانة: تعلم يا عصمان, وإذا كنت لا تعلم, فعليك أن تعلم, أنني رجل لا يخون جماعته, وأنا اقسم أمامكم ببركة شيخنا حسن بن جحيش, أنني سألحقها بأمها في مقبرة العمري, إذا ثبت لي أنها فعلت ما فعلت و هي عاقلة, لان فعلتها لا يقدم عليها عاقل, اتبعوني إلى شجرة الخروب السفلى.
ملاحظة:
تضمنت الرواية بعض الجمل الجنسية المشينة.. مقاطع شكلت تغييرا للإحساس العام بالرواية. وهو ما أعيب عليه الروائي. حيث انها من جماليتها كانت هذه المقاطع غير متناسقة معها.
الرواية متبوعة بجزء ثاني بعنوان: محيض الزيتونة, من قال للشمعة أخ؟