كوّن مكتبتك الخاصة

أعتبرني أحد المهووسين بالكتب، ليس قراءة وفقط، وإنما كهوية لشيء ما موجود. شكله، رائحته، تصميم الغلاف الى غير ذلك مما يتعلق به. عندما بدأت قراءة الكتب، ولا أعني بذلك قصص الاطفال :p، كنت أبلغ من العمر 12 سنة. كان أخي الكبير يقتني الكثير من الكتب مقارنة بالواقع المحيط داخل العائلة وخارجها أين يندر الاهتمام بالكتب. كنت كلما توفر كتاب جديد أروح أقرأه صفحة صفحة، على الرغم من أن غالبية الكتب كانت كتبا دينية ومعرفية وفكرية. خصوصا مؤلفات الإمام الكبير الشيخ محمد الغزالي. بعد ذلك تعرفت على  مكتبة تابعة لمركز شبابي. منذ  التقفت هذا الحيز الجديد، كأني سكنت به، أصبح منزلي الخاص الذي أنعم فيه بالاستقرار والسكينة والعزلة عما عداي من البشر. تلك المكتبة التي كانت عدد العناوين بها تجاوز الألف عنوان، لم يكن أحد يدخلها، زيادة على أنني دشنت الكثير من الكتب بالقراءة الأولى إذ لم يكن بشري قد فتحها قبلا..
بمكتبة مركز الشباب كانت لي الحظ السعيد بتعرفي على أدباء عالميين، فقرأت لديكنز وهيغو وروسو والمنفلوطي وجبران وتوفيق الحكيم والطاهر وطار وغيرهم الكثير الكثير، أدكر جيدا كيف أنني قرأت بؤساء هيغو في أربعة أيام على الرغم من ضخامة الروايات التي قاربت عدد صفحاتها الألف، ونفس الأمر حصل مع روايته الأخرى “أحدب نوتردام” ، أو “كوازيمودو”.
زاد انفتاحي على عالم الكتاب الواسع حين دخلت الجامعة. فرحت أشتري الكتب، الكثير منها. و أجمعها إضافة الى الكتب المتواجدة بالمنزل و التي كان أخي قد جمعها قبلا. هكذا كونت مكتبة أو قل ما يشبهها !.

اليوم إن وقع في يدي بعض المال فستكون نسبة كبيرة منه مخصصة للكتب، (هذا يعتبر شيئا سلبيا أحيانا).. أذكر أني عندما كنت في الجامعة كنت أقيم معارض للكتب بالكتب التي في مكتبة المنزل. وقد بعت الكثير من الكتب.. لكن المال كله ذهب في شراء كتب أخرى!.

و الآن وصلنا إليك أنت, هل تمتلك مكتبة؟.. لا أقول مكتبة بآلاف الكتب، و إنما فقط مكتبة صغيرة بخمس أو عشرة كتب. حاول أن تجمع بعض الكتب و أن تكون لك مكتبة خاصة، هذا سيساعدك جدا في أن تحب الكتب، أن تحبها يعني أن أن تعرف قيمتها. ليس لصالحك أنت وفقط، بل لكل أفراد المنزل. خصوصا الأطفال، عندما يتربى طفل على رؤبة مكتبة في المنزل فإنه سيكبر على منظر الكتب حتى و إن لم يقرأها.. سيأتي يوم يفعل فيه ذلك.

و إن لم تكن أصلا تمتلك أي كتاب، فحاول أن تشتري كتابا، لن يضرك إذا اشتريت كتابا و رحت تقرأ منه بعض الصفحات. الكثيرون يريدون أن يقرأوا لكنهم يتوقون فقط عند التمنيات و لا يباشرون ذلك فعلا.. و الأمر لييس صعبا حقا. إذهب إلى أقرب مكتبة و اشتري أرخص كتاب و لكن كتاب تعرف أنه سيسهل عليك قراءته. إشتري رواية صغيرة مثلا و هناك الكثير منها. إشتري كتابا في التنمية البشرية أو غيرها من الكتب البسيطة المفيدة. و مع الوقت ستجد أنك قد جمعت بعض الكتب لتبدأ مكتبتك الشخصية.

ستكون لي مواضيع لاحقة حول الكتب، نصائح بسيطة و غير ذلك.

العم مورو أو عمر ابن سعيد و أول الإسلام بأمريكا

 

حينما أنهيت قراءة كتاب “على نهج محمد” للكاتب الأمريكي كارل إرنست كنت قد تعرفت على إسم شغلني كثيرا ورحت فيما بعد أبحث عن قصة صاحبه، إنها قصة العم مورو أو عمر إبن سعيد السنغالي..
في عام 1995م، تم العثور على مخطوطة قديمة في شاحنة قديمة في فيرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، و بعض مما  جاء في المخطوطة:

” لا أستطيع أن أكتب عن حياتي لأني قد نسيت الكثير من كلامي وكذلك كلام العرب. يا إخواني، سألتكم بالله لا تلوموني، وذلك لضعف عيني وجسدي كذلك. اسمي عمر بن سعيد، مكان مولدي هو فوت طور، ما بين النهرين.. وقد طلبت العلم لمده 25 سنة. الى أن جاء إلى بلدنا جيش كبير. وقتل الكثير من الناس، وأسروني وسارو بي إلى بحر كبير، وقد باعوني الى رجل مسيحي اشتراني وسار بي إلى سفينة كبيرة في بحر كبير. أبحر بنا لمدة شهر ونصف حتى وصلنا إلى مكان يسمى تشارلستون “.

قصة عمر ابن سعيد و هو الاسم الحقيقي له حزينة، حزن قصص جميع الافارقة الذين اقتيدو الى امريكا ليصبحوا عبيدا بعدها. عمر ابن سعيد كان من بين هؤلاء، ترجع قصة الرجل الى العام 1770 تاريخ مولده بفوت طور بالسنغال حاليا. تعلم اللغة العربية و العلوم الشرعية الاسلامية على يد مجموعة من الشيوخ ذكرهم عمر ابن سعيد في مخطوطاته التي تركها و التي اكتشفت بعد وفاته بسنوات. وذلك لمدة 25 سنة ليصبح بعدها معلما للعلوم الشرعية الاسلامية و اللغة العربية بموطنه.
في العام 1807 هاجمت مجموعة من القوات موطنه فوت طور و اقتيد المئات من البشر ومن بينهم عمر ابن سعيد الى امريكا ليصبحوا هناك عبيدا. اقتيد عمر الى مدينة تشارلستون بكارولاينا الجنوبية و بيع هناك الى رجل اسمه جيمس أوين. و قد ذكر عمر ابن سعيد هذا الرجل الذي كان سياسيا أمركيا بكارولاينا الجنوبية حيث يقول عنه “يا شعب أمريكا، وانتم ياجميع الناس، هل هناك بينكم رجال صالحون خيرون مثل جيم أوين وجون أوين إنهم رجال جيدون، مهما كان يأكلون، كنت آكل مثلهم، مهما كانوا يلبسون كانو يلبسوني مثلهم . جيم و شقيقه يقرأون الكتاب المقدس وفيه أن الله هو ربنا وخالقنا ومالكنا، والمنعم علينا بالصحة، وأن الصحة والثروة نعمة من الله”.
في أمريكا و بعد أن أصبح عبدا مملوكا كتب عمر ابن سعيد الكثير من المخطوطات التي اكتشفت بعد وفاته و التي أصبحت لها قيمة كبيرة فيما بعد لتأريخها للوجود الاسلامي في أمريكا. كانت من بين تلك المخطوطات مخطوطات كتب فيها قصة حياته و أخرى تحمل سورا و آيات من القرآن الكريم و كذلك بعض الأدعية الدينية. و على الرغم من أن البعض يقولون بأن عمر إبن سعيد تحول الى المسيحية العام 1820 (و هو غير مؤكد)  إلا أن الكثير من الدارسين الاسلاميين الامريكيين يؤكدون بقاء عمر ابن سعيد على دين الاسلام مستدلين بذلك على مخطوطة كتبها العام 1857 أي قبل ثماني سنوات على وفاته بها سورة النصر.
توفي عمر ابن سعيد العام 1864 بعد أن عاش 57 عاما من حياته في العبودية، و بعد أن ترك إرثا تاريخيا يدلل على مناهضة المسلمين للعبودية بأمريكا.
لم أجد من المراجع العربية التي تتحدث عن هذه الشخصية الا القلة القليلة منها جدا، و أكثر ما هو موجود بالانجليزية ومنه النسخة العربية عن كتاب following muhammed  للكاتب الامريكي كارل ايرنست، و الذي تطرق اليه كاحد الشخصيات التاريخية الإسلامية في أمريكا.

عمر ابن سعيد على ويكيبيديا (بالانجليزية)

بعض المخطوطات التي تركها عمر ابن سعيد

نْدير كيما يدير في البحر العوّام

dsc00199

عندما أنهيت قراءة الرواية أحسست بدوار، إنه تماما الدوّار الذي تحس به عندما تكون في البحر، ربما لذلك علاقة بعنوانها “ندير كيما يدير في البحر العوام” أغنية لملك الشعبي الحاج محمد العنقى. العنقى موجود بكثرة في الرواية، إنه الفنان الوحيد المصاحب لأحاسيس بطلنا dz الجزائري المهاجر في مارسيليا… في باريس، في زمن ما من أزمنة مهاجري المغرب العربي، في قصص المواخير و بائعات الهوى و قنينات الخمر الأبيض و الأحمر، و قصص ck و جلول و سيد احمد ووهّاب…

وهّاب مات، عثروا عليه باردا في سريره، لم يستطيعو الاتصال بابنة عمه في مارسيليا، جمعوا الأموال لإرسال الجثة إلى البلاد، في قريته ربما كان هناك من يتذكره.

سيد احمد جُّن، ابتسامة بلهاء تعلو وجهه وهو يتسكع في محطات المترو صباحا، كان ذلك بسبب البلاد.. أو كما سماها dz يوما حينما سألته سيان عنها “بلاد خوروطو”، الوثيقة التي أراد نشرها حينما كان صحفيا أدت به الى الهاوية، لم يقتلوه، لكنهم فعلوا أبشع من ذلك.. جعلوا منه أبلها في محطات المترو . جلول قتل بدم بارد، قال تقرير الشرطة أنه قتال نجم عن جلسة خمر، لكن جلول توقف عن الشرب منذ مدة، تاب إلى الله و أصبح يصلي خمس صلوات في اليوم في مصلى الملجأ.

ck رحل إلى حيث لاتبرز كتفاه العريضتان و يتعرفوا عليه بأنه ليس من هنا، رحل إلى الأرجنتين أو البيرو أو ربما إلى الشيلي، هناك حيث ينتمي.. إلى الهنود الحمر. حتى سيان، تلك الشعلة المضيئة النصف جزائرية رحلت هي الأخرى، حاملة بيدها ميمو، حبيب الذي أتى من نطفة رجل ما جراء رغبة شديدة في أن يصبح بطنها بارزا..

 dz انطلق في الرحلة، بالنسبة له كانت الرحلة أهم من الاتجاه.. سافر إلى نهاية الحياة، بلغ نبع الكينونة، هناك حين يولد الحي من الحي يسجل الموت إسمه.

* هناك بعض الاقتباسات من الرواية

* إقتنيتها من مكتبة الراشدية، الجزائر العاصمة، مقابل 250 د.

* رواية للصادق عيسات، ترجمها إلى العربية إلياس تملالي.

* قراءة في الرواية لبشير مفتي

اقتباسات من الرواية:

قرات لك ضيف فضاء صدى الاقلام

 

تشرفت البارحة بنزولي ضيفا على فضاء صدى الأقلام بالمسرح الوطني الجزائري الذي تنشطه الشاعرة المتألقة لميس سعيدي و يشرف عليه الكاتب الاعلامي عبد الرزاق بوكبة.

النقاش تمحور حول اشكالية التدوين في الجزائر بين الرقي و الانتشار بعد أن كانت بدايته بالتعريف بالتدوين, انطلاقته في الجزائر, مساره و لجوء الشباب اليه كظاهرة الكترونية يعبرون من خلالها عن ذواتهم التي لم تجد لها منابر, وعن علاقة التدوين بالشبكات الاجتماعية, تضاد ام تكامل؟.

أخذنا النقاش كذلك للحديث عن التدوين الثقافي و عن مشروع مدونة قرأت لك الحاصلة مؤخرا على جائزة أحسن مدونة ثقافية جزائرية لعام 2012. عن فكرة المدونة التي انطلقت قبل عامين و التي اوجدت مساحة للقارئ العربي و القارئ الجزائري بالخصوص ليتابع من خلالها اهتمامه بعالم الكتاب و القراءة. عن مشاريع المدونة التي ننوي العمل على اطلاقها مستقبلا و غير ذلك من الامور.

وقد تحدثت عن تجربتي في اطلاق قرات لك من قبيل شغفي بالكتب و بعالم القراءة الذي و لجته مذ كنت صغيرا و اسرت به. فكان شيء اعتباطي ان انقل اهتمامي بالكتب الى الانترنت التي تشكل بالنسبة لنا نحن جيل اليوم احدى ضروريات العصر.

شكرنا الكامل لفضاء صدى الاقلام 🙂

بعض صور اللقاء:

 

نبي العصيان، عشر سنوات رفقة كاتب ياسين

 
قرأت هذا الكتاب بحب، هل كان حبا لأنه تمحور حول كاتب إنساني شغل البسطاء كما شغل المثقفين؟ أم لأنه حط الرحال في تلك المدينة الصغيرة غرب الجزائر حيث شهدت إبداع ذلك الكاتب في مسرحها، مدينة سيدي بلعباس البوزيدي الولي الصالح الطاهر التي تربطني معها علاقة الإبن بمدينته. أم هو أمر آخر غير ذلك..؟ لم أحدد حقا السبب الفعلي.. فقط وجدتني أقرأ ذكريات حميدة العياشي في ذلك الزمن القريب وهو في بدايات طريقه الفني و الأدبي إلى جانب أحد ألمع من مر على الأدب و الفن الجزائريين.
لطالما كان التساؤل يغزوني حول ارتباط كاتب ياسين بمدينة سيدي بلعباس.. وجدتني و أنا أطلع على ما كتبه حميدة العياشي الذي اكتشفته أديبا بحق آكل الصفحات الواحدة تلو الأخرى. التساؤلات التي في رأسي انتشت بالإجابات، لكنها إجابات حزينة. حزن كاتب ياسين وهو يصارع من أجل أن يجد موطئ قدم في مجتمع يتمزق بأفكار يعتنقها عن جهل.
تداخلت حكايا كاتب ياسين بمسرح سيدي بلعباس الجهوي بحكايا الإسلاميين الجدد الذين فرضوا منطق التشدد بداية الثمانينات، و أصحاب السلطة و صناع القرار الذين ريبوا المشهد الثقافي فأضفوا على الحرية الابتذال و على الفن الانحراف و على التطلع الانسلاخ. و في دوامة من المشاهد الثقافية و السياسية و الاجتماعية يصف لنا احميدة العياشي باسلوبه الادبي المميز نفسية ياسين، آماله و ألامه.. أفكاره التي حرفها البعض وحاولوا أن يستغلوها لأغراض سياسية أو شخصية. أعماله التي اتسمت بالجرأة و التحدي و الابداع و غير ذلك مما يجعل أي قارئ يقرأ الكتاب بقلبه قبل لسانه.
بعد عودة كاتب ياسين الى الجزائر و تعيينه على رأس المسرح الجهوي لسيدي بلعباس، اهتم بهذا الميدان الفني الراقي و أعطاه كل وقته و جهده و آماله و أحلامه.. المسرح كان ياسين و ياسين كان المسرح. كان يريد دائما أن يلفت الانتباه إلى أعماله المسرحية و إلى ما قدمه للركح.. من محمد خذ حقيبتك، إلى الرجل دو النعل المطاطي إلى غبرة لفهامة أو مسحوق الذكاء و غيرها من الأعمال الخالدة التي لازالت تستأنس بها خشبات العديد من المسارح إلى يومنا هذا. صاحب نجمة لم يكن يحب أن يختزلوه في ذلك الإسم الذي شغل الكثيرين، من اطلعوا عليه أو من لم يفعلوا.. يقول حميدة ” ظلت نجمة تقف في وجهه وتتحداه بقوة لا مثيل لها، بدأ الشك يتسرب إلى نفسه، لكنه لم يرد أن يرفع يديه و يستسلم بشكل سافر إلى سلطة الكتابة الادبية.. لقد أحدث القطيعة مع المثقفين الاجانب و الفرنسيين الذين ظلوا يصرون على تلخيص كل ياسين في عمله الروائي نجمة”.
علاقة حميدة العياشي بكاتب ياسين بدأت ببلعباس حينما كان احميدة طالبا بالثانوية نهاية السبعينيات، لكنها استمرت بعد ذلك لما يقرب العشر سنوات إلى غاية وفاة كاتب عام 1989، انتقل كاتب من بلعباس الى بن عكنون بالعاصمة و هناك تواصل مع احميدة الذي كان يدرس في كلية الاعلام.
قصص جمعت الرجلين حكاها لسان أدبي بمشاعر يطبعها الحزن و الأنس لتلك الأيام التي كانت حوادثها فاصلة في الكثير مما نحن فيه اليوم. يتساءل احميدة ” في العام 1993 كان مر على رحيل كاتب ياسين حوالي الثلاث سنوات، ولم تكن الجزائر حينها سوى كابوس كبير مرعب و مدمر… ترى لو عاش كاتب ياسين صاحب النبوءات المدهشة ماذ الذي كان سيكون عليه موقفه؟”.

اقتبسات من الكتاب:

عن الكتاب:
العنوان: نبي العصيان، عشر سنوات رفقة كاتب ياسين
المؤلف: احميدة العياشي
الناشر: سقراط للنشر و التوزيع
2011، ع ص 186

قرأت لك، أحسن مدونة ثقافية جزائرية

توجت مدونة قرأت لك كأحسن مدونة ثقافية جزائرية لعام 2012 في أول مسابقة عربية رسمية للمدونات الثقافية و التي تشرف عليها لجنة الحفلات لمدينة سطيف. و قد توجت المدونة في حفل أقيم بالمناسبة قبل يومين بمدينة سطيف، حضره عمدة المدينة ومجموعة من الشخصيات السياسية و الاكاديمية و الثقافية بالمدينة الى جانب مجموعة من المدونين الجزائريين.
و حصلت مدونة قرأت لك على المرتبة الاولى بجائزة قيمتها 100 ألف دينار جزائري تليها كل من مدونتا ناصر حاج عاشور و أحمد بلقمري في المركزين الثاني و الثالث بجائزة قيمتهما  70 ألف و 50 ألف على التوالي .

تتويج المدونة هو تتويج لمسيرة سنتين من الجهد المبذول في سبيل إثراء المحتوى العربي من الكتاب على الانترنت و تتويج لكل من ساهم في هذا العمل سواءا من كتاب الموقع أو القراء الذين بلا شك يعود لهم الفضل الكبير في نجاح المدونة و استمراريتها.
و سيعمل هذا التتويج إلى دفعنا لمواصلة العمل في سبيل نشر المقروئية و تقريب الكتاب من المستخدم الجزائري و العربي لشبكة الأنترنت. و إطلاق مشاريع جديدة تنتقل بالعمل من العالم الافتراضي الى العالم الواقعي.

 

ناقش كتابك، مواقع عربية لمشاركة الكتب

 

 

ظهرت الشبكات الاجتماعية لتنحت ظاهرة جديدة تشكلت طبقا لماهيتها في الواقع الا وهي مشاركة الاخرين الافكار و الاطروحات و التساؤلات و الواقع اليومي المعاش. وكما هناك في الواقع النوادي الادبية و المقاهي و الصالونات و غير ذلك و التي يلتقي فيها المهتمون بالثقافة من كل حدب و من كل روض. هناك في العالم الافتراضي الشبكات الاجتماعية لمشاركة الكتب.
و على الرغم من وجود شبكات اجتماعية ظهرت منذ مدة في الغرب من مثل موقع مشاركة الكتب الشهير goodreads الا انه ظهرت في الآونة الأخيرة بعض الشبكات الاجتماعية العربية المتخصصة في المجال و التي سنكتب عنها هنا.
أبجد،حيث تبدأ القراءة!أبجد كان مجرد فكرة في شهر مارس من العام 2012 , و بعد حصول فريق عمل المشروع على دعم مادي تم إطلاق أول نسخة تجريبية للموقع في 18 جوان من نفس العام. و بعد مرور 3 شهورعلى وجود الموقع…يحوي على 15,700 عضو مسجّل .. أكثر من 2,600 مراجعة مكتوبة من قبل الأعضاء.. أكثر من 24.000 تقييم للكتب، قائمة بكل الكتب الأجنبية من Amazon.com و حوالي 15,000 كتاب عربي تم إضافتهم بناء على طلب القرّاء كما تقول صاحبة فكرة الشبكة ايمان حيلوز.
الموقع بسيط وجذاب، تفاعلي بامتياز وذلك من خلالي تجربتي له. لكنه يحتاج بالتأكيد للكثير من التطوير و التحسين من الناحية التقنية ولكن هذا يأخذ وقتا طبعا بما أن الموقع لايزال في مرحلته التجريبية الآن. أنصحكم بتجربته.. (صفحتي على الموقع)
لزيارة الموقع

 

 

كتب، دوق طعم الكتب
أول ما لاحظته في الموقع أنه لا يحوي صفحة تعريفية عنه و لا صفحة عن كيفية التواصل مع الادارة (وهو ما يبرر شح المعلومات المقدمة), ما أعجبني فيه هو أنه له واجهة استخدام سلسة و تفاعلية, زيادة على كونه به خصائص جديدة مثل قراءة الكتب في الموقع و مشاركة أي جملة منها و كذلك تسجيل مقاطع صوتية حولها إضافة الى إمكانية شراء الكتب الجديدة الكترونيا من خلال متجر مخصص لهذا الغرض في الموقع، وهناك كذلك فرصة للربح من الموقع ماديا و ذلك بنشر أعمالك الأدبية أو العلمية الكترونيا و الربح من خلال بيعها على الموقع، و لكن غالبية هذه المزايا غير متوفرة الآن كون الموقع في مرحلته التجريبية.

انضم للموقع

رفي، مجتمع القراء العرب
رفي هو موقع لمشاركة الكتب يقوم على اختيار الاعضاء لمجموعة من الكتب التي قرأوها أو يقرأونها على رفوفهم في الموقع و يشاركونها مع أصدقائهم، يقول أصحاب رفي عن أنفسهم “نحن مجموعة من محبي المعرفة ، نقرأ كثيراً و نشجع أصدقاءنا على القراءة ،  قررنا أن ننشيء (رفــّـي) لنخلق للقراء العرب بيئة افتراضية سهلة يتمكنون من خلالها بناء رفوفهم ، و اقتناء الكتب و مناقشتها ، تبادلها و تقييمها أيضاً.”، اشتركت في الموقع لكنه لم يلهمني للمواصلة فيه، أجد أن تصميمه غير مريح على البقاء فيه لمدة طويلة و الاستمتاع بمزاياه. لكنه رغم ذلك يحوي الكثير من المزايا زيادة على كونه قاعدة للكثير من الكتب المهمة.
زر الموقع

 

الفرقد
محمد الساحلي كان بصدد إطلاق شبكة اجتماعية للكتب سماها “الفرقد” و قد قمنا بإجراء حوار سابق معه حول الموضوع لكن لم يظهر أي جديد بحولها لحد الآن.

 

و أنتم هل لكم مواقع أخرى غير هذه تتشاركون من خلالها قراءاتكم؟