تشظي الشذرات الأدبي : قراءة في كتب الشذرات الأدبية.

بدون عنوان
تشظي الشذرات الأدبي : قراءة في كُتب الشذرات الأدبية .

تعمدت ان اجعل عنوان المقال غرائبيا كالعادة ، وقد بحثت في النت عن موضوع هذا المقال وهو الكتابة على شكل شذرات في الادب فوجدت مقالات عدة مفيدة جدا من ناحية اكاديمية وادبية وتاريخية في البحث حول هذا الموضوع ..لكني لم المس -عن نفسي- الا بعض هاته الكتابات وطالعتها ، لذا ساتكلم عنها من باب تجربتي الذهنية معها ..وعلى كل الشذرة لا تحمل تعريفا ثابتا لذا ساعرفها كما فهمتها هنا وهي ان الشذرة نص صغير مكثف حول فكرة ما ، غالبا ما تكون مفارقة فكرية . لو اخذنا بهذا التعريف لكانت النكتة التي يتداولها الناس عادة و الشبكات الاجتماعية نوعا من الشذرات ايضا والشذرة يجب ان تكون نصا ادبيا صغيرا لو زاد عن ان يكون فقرة يمكن ان تسمى خاطرة وفي الحقيقة، لا احب القياسات أو التقييس اذ ان الادب فوق كل ذلك فلا يمكن ان تحدد ان القصة القصيرة جدا مثلا يجب ان تكون كذا حرف ولا يمكن حتى ان تعطي معدلا اي بين كذا وكذا ..لكن لا باس ان قمت بدراسة حول كتابات اديب ما: ان تحسب ذلك وتقول ان معدلات حروف في نصوصه تتراوح كذا وكذا ..لكن لا يمكن ان تجعلها مقياسا لاحد ..يكفيك فقط ان تحصل على دبلوم الذي ستاكل به الخبز وتسعد به زوجتك أو تقتني به واحدة ان لم يكن لك .

المهم ، هناك مقالات جيدة حول هذا الموضوع  كما اخبرتكم ، احث على مطالعتها لانها مفيدة، اعجبتني منها ما اوردت روابطه اخر هذا المقال ..وساتكلم عن تجربتي مع مؤلفين ربما لم يتطرق اليهم الدارسون لهاته القضية منهم :

التأملات : طالعتُ جزءا مهما من كتاب التأملات لماركوس اوريليوس ، وهو كتاب اكثر من رائع وحكمي لدرجة قصوى وكلامه جميل ومنسق ورائع وعلى كل حال احيلكم عليه بشدة .اعتبره شذرات انا ايضا .رغم انه كان نصوصا مكتوبة لنفسه ما انوه له هو عظمة اولئك الذين انقذوا الكتاب وطبعوه وحققوه ليوصلوا لك حكمة انسان رائع منذ 161 – 180 ميلادية ستحس ايضا ان البشر منذ تلك السنين والانسان والناس لم يتغيروا ابدا .

من اجمل تأملاته (لكن يجب ان تقرئوا له الاخريات لانها رائعة ايضا ) :

“لنفرض أنك ستعيش ثلاثة آلاف سنة بل وعشرات الآلاف من السنين مرات ومرات، فتذكر أن أحدا لا يخسر حياة أخرى غير التي يحياها الآن أو يحيى حياة أخرى غير التي يخسرها الآن، إن أطول الأعمار وأقصرها يستويان تماما، فالحاضر هو نفسه للجميع، حتى إذا اختلفت الأشياء التي هي بسبيلها للفناء، لذلك فإن ما ينقضي يبدو وكأنه لحظة، والإنسان لا يمكنه أن يخسر الماضي أو المستقبل، فما لا يملكه الإنسان كيف يستطيع أحد أن ينتزعه منه؟ ”
إقرأ المزيد

Advertisements