اكتشاف الشهوة، الرواية التي تسيء للجنس

قرأت هذه الرواية منذ مدة، ربما استنتجتم من خلال عنوانها محتواها, كل ما أتذكره عنها أنها كانت رواية “سيئة”، ليس من عادتي أن أكتب عن الروايات السيئة، لكن هذه كانت حقا سيئة !. الرواية تدور حول الجنس، لا عيب طبعا إن كان الجنس جزءا من هيكل الرواية، فالجنس هو جزء لا يتجزأ من الانسان، لكن هنا في رواية اكتشاف الشهوة لفضيلة الفاروق كان الجنس هو محور الرواية بشكل بائس. على الرغم من أن الكاتبة حاولت أن تقول أن هذا هو جنس الشرق، حاولت أن تتنصل من ذلك الواقع المزري للمجتمع الشهرياري لكنها في رأيي عبرت بشكل خالص أنها إنما تشكل أحد أقطاب ذلك المجتمع الغريزي الذي تتحدث عنه.. و الأبأس أن استخدام فضيلة الفاروق للكبت و المعاناة الجنسية لبطلة الرواية كان بشكل يثير الاشمئزاز.

بطلة الرواية و هي سيدة جزائرية تجد نفسها فجأة في باريس بين يدي رجل “شرقي” لا يلبي رغباتها الجنسية، و على قدر ما هو “حيوان” كما تصفه زوجته في الرواية، تعاني هي من غرابة في المشاعر يود الواحد لو يصرخ في وجهها .. “وما دخلنا نحن”. إلا أننا مجرد قراء ولا نستطيع أن نحمل شخوص الرواية شعورهم.. (لكن بإمكانك أن تصرخ في وجه فضيلة إن أنت التقيتها ..). وسرعان ما تلتقي باني بسطنجي، السيدة (البائسة) برجل شرقي هو الآخر تعطي روحها إياه فيشعرها بمتعة الحياة التي تناستها مع زوجها، السعادة الروحية و السعادة في الفراش. إلا أن يكتشف القارئ في الأخير أن كل الحياة البائسة التي عاشتها البطلة لم تكن سوى مجرد “حلم” !!

ذكرتني هذه الرواية برواية نساء بأقفال لهيفاء البيطار، تلك الرواية كانت سيئة أيضا ومثيرة للشفقة!!.

المهم إن وقعت بين أيديكم هذه الرواية وكانت بحوزتكم رواية أخرى فلا تضيعوا وقتكم بقرائتها.

اقتباس من الرواية:
هل تعريفين، حين تزوجت كنت أظن أن كل مشاكلي انتهت ولكني اكتشفت أنني دخلت سجناً فيه كل أنواع العذاب أنا “باني بسطانجي” التي منعت طيلة حياتها حتى مجرد أن تفكر في ذكر، بين ليلة وضحاها أصبح المطلوب مني أن أكون عاهرة في الفراش، أن أمارس كما يمارس هو، أن أسمعه كل القذارات، أن أمنحه مؤخرتي ليخترقها بعضوه، أن أكون امرأة منسلخة الكيان، أن أكون نسخة عنه وعن تفكيره، المشكلة تجاوزتني يا “شاهي” ولهذا تطلقت.

 

Advertisements

هل يؤثر شكل على حجم مبيعاته؟

 

لا شك وأننا في عصر التكنولوجيا البصرية نميل إلى التأثر البالغ بما تنتجه هذه التقنية من هذه المؤثرات و التي تتناغم معها حاسة البصر لدينا. فالتطور الحاصل في مجال الصورة أخذ ويأخذ أبعادا كبيرة قد لا ننتبه لها نحن في دول العالم الثالث بالشكل الذي هي عليه، ولكن رغم ذلك فإنه ما يصلنا من هذا التطور كفيل بان ينقلنا سنين إلى الأمام.
فقد أصبحت الصورة المتحركة أو الساكنة منها بالسرعة التي تفرض على عقولنا الارتفاع معها إلى حيث تفقدنا التأثر بالتقليد الذي ربما في عصر السرعة يكون بالساعات.
في عالم الكتاب و النشر غزت التكنولوجيا المجال لتفرض طابعها المتسارع و المتجدد كآلية لتتحكم في هذا العالم، فأصبح الكتاب ينشر بتقنيات تكنولوجية متطورة، خصوصا من ناحية الشكل. في العالم المتقدم (ليس استثناءا) أصبح ينظر للكتاب من ناحية الشكل كفن من جهة وأحد أهم عوامل التسويق من جهة أخرى، فنوعية الورق ومقياس ونوعية الطبع و تصميم غلاف الكتاب و صورة المؤلف على الغلاف و نوع الصورة و الألوان المستخدمة و مكان عرض الكتاب و غير ذلك من الأهمية البالغة التي فرضت وجود شركات متخصصة في العرض و التسويق.
و ربما علينا أن نطرح التساؤل المهم لمعرفة الداعي وراء الاهتمام البالغ بشكل الكتاب. فالكتاب في الأخير ما هو إلا مجموعة من الكلمات المطبوعة على صفحات يمكن قراءتها على ورق عادي كما يمكن قراءتها على ورق ذي جودة.
الجواب على سؤالنا هذا، هو أن العالم الذي صرنا إليه اليوم ما عاد ذلك العالم الجامد الذي كان قبل خمسين سنة أو حتى قبل سنوات قليلة من الآن، فالتكنولوجيا فرضت نفسها و الانترنت و التواصل السريع بين الأمم و الأجناس وتطور الصورة التي ارتفعت بعقل الإنسان إلى درجة قد لا يهتم لصورة لا تطابق ما في هذا العقل أو ما يطرح في مخيلته حتى. الكتاب لدينا نحن في العالم الثالث و بالخصوص في الجزائر لازال هو ذلك المخلوق الذي يرفض أن يتطور، يرفض أن يساير عالمنا المتسارع أو بالأحرى مخيلاتنا التي غزاها ذلك التسارع.
في الماضي القريب لم يكن للكتاب من منافس غير الجريدة، اليوم أصبح المنافس هو الانترنت و الهاتف النقال و أجهزة العرض المختلفة من حواسيب و أجهزة خاصة لقراءة ألاف الكتب بضغطة زر. لذلك لا مجال سوى أن يساير الكتاب و عملية صنع الكتاب هذا التطور الهائل. وهذا الأمر يطرح أولا على صانع الكتاب قبل أن يطرح على القارئ أو البائع. بالنسبة لهؤلاء و اقصد بهم صانعوا الكتب فالكتاب أولا وأخيرا هو تجارة أي سلعة أي مال, و بالتأكيد مسايرة عالم النشر العالمي و لو من الأبواب الممكنة يحقق الهدف المنشود أي زيادة الأرباح و المداخيل.
وإجابة على السؤال المطروح في العنوان، هل يؤثر شكل الكتاب على مبيعاته. نقول بالتأكيد نعم، فكم من كتاب ذو جودة من ناحية الشكل و الطباعة و التصميم بيع منه الآلاف وكم من كتاب ذو جودة في المحتوى و لكنه فقير الشكل يقبع في المكتبات لم يشتره احد.

 

جائزة نوبل للأدب 2012 للصيني مو يان

أعلنت اليوم الاكاديمية السويدية عن الفائز بجائزة نوبل للأدب لهذه السنة و التي عادت للكاتب الصيني مو يان الذي كان مرشحا بقوة للحصول عليها.

مو يان من أبرز كتاب الصين ولد عام 1955 بغوامي في مقاطعة شاندونغ، توقف عن الدراسة صغيرا و اتجه للعمل في قطاع الفلاحة مع عائلته ومنه الى مصنع للنفط، وعندما بلغ العشرين من عمره انضم الى جيش التحرير الشعبي الذي  مكنه من دخول مدرسة الجيش الثقافية. بدأ الكتابة عام 1981 بينما كان يمارس الخدمة العسكرية. بعد ثلاث سنوات، حصل على وظيفة مدرس في قسم الأدب في أكاديمية الجيش الثقافية.

نشر اولى رواياته في العام 1981 بعنوان “هبوط المطر في ليلة الربيع” باللغة الصينية.  وقد ترجمت العديد من رواياته إلى الإنجليزية و الفرنسية و لغات اخرى.

وصفت الاكاديمية السودية يان بأنه “يدمج قصصا شعبية بالتاريخ والحاضر، بواقعية تمتزج بالخيال”.

من أعماله: الذرة الحمراء (نشرت لأول مرة في عام 1987 في الصين، في عام 1993 باللغة الإنجليزية)
وأغنيات الثوم (نشرت لأول مرة باللغة الإنجليزية في عام 1995)
انفجارات وقصص أخرى، ومجموعة من القصص القصيرة
جمهورية النبيذ: رواية (نشر لأول مرة في عام 1992 في الصين و 2000 باللغة الإنجليزية)
شي فو: سوف تفعل أي شيء من اجل ضحكة، ومجموعة من القصص القصيرة (نشرت لأول مرة في عام 2002 باللغة الإنجليزية)

الكاتب على صفحة الجائزة