خلوة الغلبان، إبراهيم أصلان

خلوة الغلبان

“خلوة الغلبان” هو ثاني عمل أقرأه للكاتب الكبير إبراهيم أصلان، أو العم أصلان كما يحب الجميع أن يناديه .. أسلوب هذا الكاتب آسر. يشبه جدا أسلوب الكاتب الكبير نجيب محفوظ و الذي يعد من بين الكتاب الذين تأثر بهم أصلان و كانت له معه حكايات عدة يدرج البعض منها في هذا الكتاب الذي يحوي مجموعة من المقالات الأدبية و القصص التي نشرت في مراحل متفرقة من عمره.

و أنا أقرأ هذا الكتاب قرأت عن حياة إبراهيم اصلان و عرفت أنه توفي في شهر يناير من العام الماضي ولم أكن قبلا  قد عرفت ذلك حين قرأت له “شيء من هذا القبيل”.  هزني حقا أن أطلع على حقيقة أن الكاتب الذي كنت أحسبه موجودا في مكان ما في هذا العالم و أنا أستمتع بكتاباته قد رحل عن هاهنا، شعرت بحزن داخلي.. العم أصلان الذي عشت معه حكاياته التي يرويها بأسلوبه البسيط المحبب رحل عن الدنيا و لم يبق لنا منه سوى كتاباته عن حياته في حي إمبابة بالقاهرة و سفرياته المختلفة لمناطق عدة داخل مصر و خارجها و الأحداث الطريفة التي عايشها و التي تنبأ عن شخصية اجتماعية قلما وجد لها مثيل.

أعجبتني الشخصيات في حكايا إبراهيم أصلان، شخصيانت واقعية لها طابعها الخاص، سواءا كانت تلك الشخصيات جيدة أو سيئة و نادرا ما تكون كذلك فأنت ستحبها، ستحبها بالأسلوب الذي يحكي به إبراهيم و لن تمل من اغتراف المزيد من ما تعيشه و ما عايشته، أرواح جميلة تنطبع مواصفاتها وفقا لروح أصلان الطيبة التي ترى الأشياء من حولها و قد عمها الطيب. أحببت حقا هذا الكاتب كما أتمنى أن تحبوه، بعد أن تقرأوا له طبعا :).

إبراهيم أصلان

 

عن إبراهيم أصلان:

ولد في محافظة الغربية بمصر في شهر مارس من العام ، تربى بالقاهرة بحي إمبابة الشهير الذي يتجلى في أبرز أعماله. 1935 يعد ابراهيم أصلان من أبرز كتاب

جيل “الستينات” في مصر. لاقت أعماله القصصية ترحيبا كبيرا عندما نشرت في أواخر السيتينات وكان أولها مجموعة “بحيره المساء” وتوالت الأعمال بعد ذلك إلا أنها كانت شديدة الندرة، حتى كانت روايته “مالك الحزين” وهي أولى رواياته التي أدرجت ضمن أفضل مائة رواية في الأدب العربى وحققت له شهره أكبر بين الجمهور العادى وليس النخبه فقط. وقد حولت هذه الأخيرة الى فلم سينمائي شهير.. من أبرز أعماله، بحيرة المساء، مالك الحزين، شيء من هذا القبيل. توفي في شهر  يناير 2012

المزيد على ويكيبيديا

الكتاب على غودريدز

Advertisements

شيء من هذا القبيل، إبراهيم أصلان

هذا الأسبوع كان أسبوع تعرفي على الكاتب المصري الكبير إبراهيم أصلان، سبق و أن مر اسمه على مسامعي ولكن أعماله لم يحصل لها أن وقعت بين يدي. أول عمل أقرأه له هو شيء من هذا القبيل الذي يحمل بعضا من المقالات و المذكرات و القصص القصيرة التي كتبها المؤلف في فترات زمنية مختلفة. سررت جدا و أنا أقلب الصفحة تلو الأخرى لاستمتع بأسلوبه السردي الجميل، البسيط، الذي يحمل معان عميقة.

أكثر المقالات التي أعجبتني مقالة بعنوان “هذه المسائل الكبيرة” و التي يقول في بدايتها:

إذا حدث و قرأت قصصا لا تتعرض بشكل مباشر لأي من الأحداث أو القضايا الكبيرة التي نعيشها، فلا تظن أن هذه القصص المعنية بصغائر الأمور كانت بمنأى عن هذه الأحداث الكبيرة أبدا” و يكمل بالقول “أرجوك، إذا ما صادفك رجل في قصة أو رواية قد جلس صامتا، أو طفق يضحك من دون سبب، أو رأيت أحدا يمشي في الشارع وهو يتبادل الكلام مع نفسه، أو لمحت امرأة تزينت ووقفت أمام المرآة لا تعرف ماذا تفعل بنفسها، إذا صادفتك مثل هذه التفاصيل العابرة، فلا تظنها غير ذات صلة بهذه المسائل الكبيرة. لأن في تطلع طفل إلى الطعام في يد الغير تعبير عن محنة عظيمة”.

كما أن هناك مجموعة من القصص التي يحكي فيها إبراهيم أصلان بأسلوبه البسيط و الممتع عن مسقط رأسه امبابة تلك المنطقة التي قرأت فيما بعد أنها تشكل إحدى رموز أعماله و التي منها روايته الوحيدة مالك الحزين التي اقتبست شخصياتها من نفس المنطقة و التي حولت فيما بعد إلى فيلم سينمائي اختير له اسم “كيت كات”.

الكتاب صدر في 2007 عن دار الشروق، وجدتني بعد قرائتي له افتح كتابا آخر لأصلان هو “خلوة الغلبان”.. اسمتع به الآن ;).

الكتاب على غودريدز