حصيلة القراءة لشهر أكتوبر

كتب شهر أكتوبر

شهر أكتوبر كان الأغزر في القراءة هذا العام، الحصيلة كانت 15 كتابا، بزيادة قدرها 5 كتب عن شهر سبتمبر الماضي.. رغم العدد الذي قد يبدو للوهلة الأولى كبيرا، لا أزال أحس بنهم لقراءة كتب أكثر، في انتظار الرقم المراد بلوغه، 30 كتابا في ثلاثون يوما.

قائمة الكتب التي قرأتها (سيتم الكتابة عن كل كتاب على حدة في تدوينات لاحقة)

1) كافكا على الشاطئ (هاروكي موراكامي)
2) نعاس (هاروكي موراكامي)
3) يوسف الانجليزي (ربيع جابر)
4) شاي أسود (ربيع جابر)
5) مرسى فاطمة (حجي جابر)
6) قصص لا ترويها هوليود (هوارد زن)
7) رسائل السجن (أنطونيو غرامشي)
8) شارع اللصوص (ماتياس إينار)
9) لا أحد ينام في الاسكندرية (ابراهيم عبد المجيد)
10) أطفال السبيل (طاهر الزهراني)
11) فتاة الترومبون (أنطونيو سكارميتا)
12) ثلجنار (عبد الرزاق بوكبة، عادل لطفي)
13) طشاري (إنعام كجه جي)
14) فرانكشتاين في بغداد (أحمد السعداوي)
15) رحلة المخاطر (غابريال غارسيا ماركيز)

Advertisements

في أحضان الكتب، بلال فضل

غلاف الكتاب

يقول بلال فضل في مقدمة كتابه الرائع الموسوم “في أحضان الكتب”، إنه من الصعب جدا الكتابة عن الكتب. ومن منطلق قوله هذا، أجد أنه من الأصعب الكتابة عن كتاب يتحدث عن الكتب.
من قراءتي لعنوان الكتاب أول مرة، ظننت أن فضل يتحدث فيه عن الكتب ككتب، عن أحداثها وما جاء فيها، أبطالها وظروف كتابتها بالنسبة للمؤلف. تماماً كما هو الحال في برنامجه التلفزيوني “عصير الكتب”. لكن الكتاب غير ذلك، إنه عبارة عن مجموعة من المقالات المختلفة للكاتب يعبر فيها عن آرائه في كثير من المجالات، كالأدب والمجتمع والسياسة. وهو في كل تلك المقالات يرشدنا إلى كتاب أو قصة أو حادثة من رواية تعبر عن الموضوع.
أكثر مقالة أسرتني من مجموع مقالات فضل، المقالة التي يتحدث فيها عن سفره لتركيا لزيارة قبر كاتبها الكبير، الساخر عزيز نيسين ومركز الأيتام الذي أسسه هناك. وتأثره الواضح بهذه الشخصية ومشوارها في عالم الأدب والسياسة والدفاع عن حقوق المظلومين، الأمر الذي جلب على نيسين ويل السلطات الحاكمة التي سجنته ونفته وضيقت عليه.
الكاتب التركي الساخر الذي لم تترجم من مجمل أعماله التي فاقت المئة إلى العربية سوى أقل من نصفها قرأها فضل كلها، وهو ما يدلل على التأثر الواضح بشخص نيسين ينتقل منه إلى القارئ في شكل رغبة بولوج عالمه السحري العجيب، أصدقكم القول أن ذلك حصل معي بشدة، رغم أني سبق وقرأت لنيسين وإن كان ذلك لم يتجاوز كتابا واحدا هو مجموعته القصصية الساخرة “ذنب كلب”.
عندما تقرأ كتاب فضل هذا، ستجد لك شغفا في القراءة لعظماء الأدب العالمي، ديستويفسكي، إيزابيل اليندي، زوسكيند، نجيب محفوظ، أورهان باموق وغيرهم الكثير الكثير.
يبقى أن أقول إن الشيء الوحيد الذي لم يعجبني من الكتاب هو مقالة للكاتب عن جماعة الاخوان المسلمين والرئيس المصري المعزول محمد مرسي يبدي فيها رأيه المعارض لسياسة هذه الجماعة. المقالة وكأنه تم حشوها حشوا في الكتاب، لست ضد أن يعبر الكاتب عن رأيه في الكتاب، ولكن المكان فقط حسب رأيي لم يكن الأنسب لذلك.
انتهى.. لا تترددوا في قراءة الكتاب
أخيرا بعدما انتهيت أول أمس من قراءة “في أحضان الكتب” و”سمراويت”، بدأت أمس في قراءة رواية “كافكا على الشاطئ” للياباني هاروكي موراكامي. وصلت لحد قراءة 130 صفحة منها، ولا أقول سوى أنها أبهرتني.. لم يتبقى لي سوى 500 صفحة وأنهيها :p ، ولكم مني عند حصول ذلك أن أكتب مراجعة عنها.

كتاب “في أحضان الكتب” على غودريدز

https://www.goodreads.com/book/show/20661079

الكاتب التركي عزيز نيسين
ar.wikipedia.org/wiki/عزيز_نيسين

عداد القراءة لشهر سبتمبر

Sans titre

شهر سبتمبر كان الأغزرفي قراءتي للكتب من بين شهور السنة، الحصيلة كانت عشرة كتب، من بينها ثمان روايات غالبيتها قرأتها في النصف الثاني من الشهر، مرتين أو ثلاث قرأت كتابين في نفس اليوم. كل ما أتمناه أن يكون هذا الشهر كسابقه أو أفضل، وأن يبقى ريتم القراءة مرتفعا وأن لا أصاب بعسر المطالعة الذي يزورني كلما اشتد جوعي للقراءة.
في هذه القائمة مجموعة ما قرأته مع فقرات بسيطة للتعريف بالكتب، في انتظار الكتابة عن كل منها منفردا.

ساق البامبو، سعود السنعوسي

اقتنيت هذه الرواية قبل سنة من الآن، ولم أقرها إلا بعدما أحسست بغصة جراء تركي لها وحيدة على الرف من دون أن ألمسها.
هي الرواية الفائزة بالجائزة العاللمية للرواية العربية “البوكر” العام الماضي، ما يمكن أن أوجزه في رأيي عنها، أنها للأسف لم ترقى إلى ما كنت أتوقعه منها، ربما أظلمها، لكن هذا شعوري تجاهها على كل حال.

أشياء تتداعى، تشينوا أتشبي

الرواية الأشهر لكاتبها الأديب النيجيري الشهير، منذ سنوات أنتظر أن تقع بين يدي.
تشينوا في روايته، ينقل عالمه الإفريقي الخاص قبل أن يسقط عليه صراع الحضارات الذي أوجده الرجل الأبيض.

ابن الشعب العتيق، أنور بن مالك

لم أكن أتوقع أن يكون هناك كاتب جزائري يمتاز بهكذا أسلوب في الكتابة، بن مالك في روايته هذه، أبدع بشكل خاص، استمد من التاريخ وقائع بنى من خلالها عالم روايته الرائعة. تستحق الرواية أن أحكي عنها طويلا.. ملاحظتي حول ترجمة الرواية أنها كانت غاية في الإتقان حتى لا يحسب القارئ أنه يقرأ رواية مترجمة.

الحلزون العنيد، رشيد بوجدرة

عندما بدأت في قراءة هذه الرواية، لم يكن هدفي الاستمتاع بها بقدر ما كانت رغبتي إعطاء بوجدرة فرصة في أن أقرأ له مجددا، لا أعرف بعد قراءتي لهذه الرواية إن كنت سأفعل ذلك أم لا، يبقى الأمر معلقا.

البحث عن العظام، طاهر جاووت
أول عمل روائي أقرأه للأديب والصحفي الراحل، وجدته جميلا، يشابه كثيرا في بيئته رواية “إبن الفقير” لمولود فرعون.

سمراويت، حجي جابر

كتبت عنها هنا

في أحضان الكتب، بلال فضل

كتبت عنه هنا

اليهودي الحالي، علي المقري

كتبت عنها هنا

الفكاهة اليهودية، جوزف كلازمن

قرأت هذا الكتاب بتأثير من رواية “اليهودي الحالي”، أثارني موضوع اليهود، في هذا الكتاب نموذج مختلف تماماً عن أحداث الرواية، لكن الجامع بينهما هو التفاعل بين اليهود في مجتمعاتهم الخاصة، وهو هنا يقدم ذلك الحس الفكاهي عند اليهود الذي يحاول الكاتب تقريبه منا. يتطلب الكتاب تدوينة خاصة لشرح بعض ما جاء فيه..

ما بعد الظلام، هاروكي موراكامي

أول رواية أتممها للروائي الياباني الشهير هاروكي موراكامي، أسلوب هذا الكاتب ممتع، وهو هنا يحكي ثلاث قصص تتداخل فيما بينها وتترابط، قصص اجتماعية بسيطة لكنها ذات مغزى وتقدم نوعا من التحليل بزاوية مقربة للمجتمع الياباني.

@قادة

متجر المعرفة

 

شكسبير اند كومباني

قرأت هذه المقالة عن متجر “شكسبير أند كومباني” لبيع الكتب بباريس الذي أسسه جورج ويتمان بعد الحرب العالمية الثانية، وعن بعض الذين زاروه من الكتاب وما أصبح عليه من قدسية مع الزمن كونه تشكل عن ذائقة خاصة لصاحبه في حب الكتب. قرأت كذلك عن بعض الأفلام التي ظهر فيها هذا المتجر، وكنت قد شاهدتها جميعها لكن لسبب ما لم أستطع قبلا أن أربط بين مشاهد المتجر في كل فيلم من تلك الأفلام. الفيلم الوحيد الذي أتذكر فيه لقطات عن المتجر هو فيلم “before sunset”، حيث أن “جيس”، الذي هو كاتب أمريكي يقيم فيه قراءة في روايته ومعها بيع بالتوقيع.
بالنسبة للفيلم لمن لم يشاهده قبلا، هنالك جزء أول له وجزء ثالث وهذا هو جزءه الثاني وقصته تنطوي على الكثير من الرومانسية التي تزخر بها الليالي الباريسية. والغريب أن هذا الفيلم كان على لائحة التدوينات التي سأكتبها قبل أن يقدر لي ذكره هنا، وسأحكي عنه بالتفصيل في موعد لاحق.
أما عن المتجر فإنك حين تقرأ المقالة وتقرأ عن كل أولئك العظماء من الأدباء الذين حطوا به الرحال على غرار راي برادبيري وهنري ميلر وهم قبلة القراء من جميع دول العالم بلا استثناء تتساءل غيضا حميدا، لم لا توجد لدينا متاجر مماثلة؟، متاجر لا تبيع كتبا فقط وكأنها سلعة جامدة لا روح فيها. وإنما متاجر تكون قبلة للثقافة والمثقفين والجامعيين والباحثين عما يروي ضمأهم من المعرفة. لما لا تكون لدينا متاجر تقيم ندوات للكتاب الذين ينشرون جديد أعمالهم فتنقلهم بذلك للجمهور من بابه الواسع، وتشكل جسرا يربطهم بقارئهم. وهي هنا تسوق لسلعتها وتربح من وراء ذلك الكثير.. إنه عمل بالكاد يحتاج تنظيما كبيرا أو شغلا زائدا عما هو عليه الحال حين يكون المتجر قبلة للقراء.
في الجزائر العاصمة يندر أن تجد متجرا للكتب وقد احتفى بكتاب جديد، أو كاتب مهما عظم أو صغر شأنه في عالم الكتابة. من دون ذكر انعدام الكتب الصادرة حديثاً في غالب الأحيان وما يواجهك به الباعة من استغراب أنت العاشق للكتب حين تسأل عن عناوين محددة وكأنهم يبيعون في متاجرهم تلك العدس والدقيق وليست الكتب.
أليس هذا ما يجب أن يكون عليه الأمر كي نرتقي قليلا بمستقبل هذه الصناعة في بلادنا لترتقي معها عقولنا وبالتالي واقعنا إلى مستوى أرفع. أليس هذا ما يجب أن يتحول إلى سنة حميدة رغم أنه طبيعي جدا أن تجد لك متجرا لبيع الكتب وقد قدم من هنا كتابا جديدا لصاحبه، واحتفى من هناك بكاتب شاب وآخر مثلنا في جائزة مرموقة وآخر استضاف ضيفا من ضيوف الجزائر وهم كثيرون ربطا لأواصل المعرفة وتسويقا للمحلي من الكتاب إلى خارج الحدود… لم لا؟.
شيء واحد أريد قوله في الأخير، أليس معروفا عنا أننا نستورد من الفرنسيين كل شيء يتعلق بكيفية إدارة شؤون حياتنا. أليس بالإمكان طبقا لهذه السُنة أن نستورد منهم هذه العادة في إدارة متجر للمعرفة؟.

فقط حاول ان تقرا…

سأكسر القاعدة اليوم بعض الشيء وأتحدث عن أمر مهم و هو القراءة.
يسألني الكثير من أصدقائي عن مغزى قدرتي على القراءة,يندهشون عندما يرون في يدي كتابا, ويندهشون أكثر حينما يعرفون أني أقرا خمس كتب في الشهر… بالنسبة لهم هذا عدد هائل, بالنسبة لي هذا عدد قليل, لماذا؟ . يظن الكثيرون أن الذين يقرؤون ولدوا بهذه الطبيعة, أنهم يقرؤون و هذه هبة من الله وليست شيئا آخر. بالنسبة لهم الأمر هكذا, وعندما يخبرني أي شخص وفي يدي كتاب ما, أوه… أنت تقرا كثيرا!!!اسأله وأنت لماذا لا تقرا؟. الإجابة تكون دوما كالتالي.. الوقت لا يساعدني, ليس لدي كتب, لست متعودا على القراءة… و إلى غير ذلك.
هل هناك وقت معين للقراءة؟
بالنسبة لي ليس هناك وقت معين للقراءة, فالقراءة ليست هي العمل المحدد الذي عليك أن تضع له وقتا معينا, فعندها يصبح الأمر لزاما عليك أن تفعله, وان فشلت في الحفاظ على النسق تصاب بخيبة أمل. فالقراءة مرتبطة بوقت الفراغ ووقت الراحة و النزهة. حينما امضي إلى الجامعة صباحا تستغرق الحافلة للوصول 15 دقيقة وعند المجيء 15 دقيقة وفي المساء كذلك, المجموع هو ساعة, احمل معي كتابا في محفظتي وفي آخر اليوم أجدني قد قرأت نصف الكتاب إذا أضفنا الوقت قبل الدخول إلى مدرج المحاضرة وهو 15 د, هذا إن لم تكن المحاضرة مملة فاستخرج الكتاب واقرأه…. ركوب الحافلة بالنسبة لي هو أفضل وقت للقراءة, اشغل نفسي بشيء معين واستمتع. هناك من يحبذ القراءة قبل النوم وهو وقت جيد, في المساء عندما لا تعمل شيء, اجلس في مكان هادئ واقرأ, عندما تنتظر الحافلة, أثناء الفراغ بين محاضرة و أخرى, صباحا.. في أي وقت تحس انك لا تفعل شيء سوى النظر في الفراغ عندها اشغل نفسك بالقراءة. وحتى تسهل الأمر على نفسك احمل معك دوما كتابا. في محفظتك.. في جيبك.. في سيارتك…
ماذا اقرأ من كتب؟
هناك صديق لي لا يقرا أي كتاب حتى اقرأه أنا وأعطيه رأيي فيه. لا يستطيع أن يقرا كتاب من دون أن يعلم عنه شيء, وأنا دائما ما أقول له إن الكتاب جيد حتى ولو كان سيئا وعندما ينهيه يجده جيدا حقا. اقرأ أي شيء, هكذا تتعلم ماذا تقرا وماذا لا تقرا, لا تحدد نفسك بصنف معين من الكتب, اقرأ كل شيء تعرف ماذا تقرا.
ما أريد قوله هو أن القراءة تصبح مع الزمن مخدرا, أي أن مفعولها لا يزول فحينما تقرا تحتاج لان تقرا أكثر ولا تستطيع بعدها أن تتوقف, يصبح الكتاب بالنسبة إليك الأكل و الشراب, المخدة التي تنام عليها, صديقك في السفر و الحبيب الذي تسهر معه. يصبح الكتاب جزء لا يتجزأ منك.
ويصبح الجواب صعبا علي حينما يسألني شخص ما, كيف تقرا؟. لا اعرف… لا استطيع أن أجيب بشكل محدد, فقط جرب أن تقرأ وستعرف الإجابة. جرب أن تفتح كتابا وتقرا المقدمة والفهرس و ابدأ مع الفصل الأول وجاهد نفسك على أن لا تستسلم للعادة السيئة في رمي الكتاب بعد أن تقرا منه 3 صفحات. عندها ستحس بأنك دخلت عالما آخر وتريد أكثر وأكثر أن تتوغل فيه وتكتشفه, هذا ما تعطيه لنا الكتب, العالم الأوسع الذي لا ينتهي أبدا, انه يطير بنا ابعد مما نحن فيه زمنيا ومكانيا.ابعد مما نتخيل…. بالنسبة لي انه يكفي القراءة أن توصلك إلى معرفة حقائق الأشياء, أنها توصلك إلى الحرية. لذلك كان علماء المسلمين قديما وهم في غياهب السجون يقرؤون ويؤلفون المجلدات الضخمة التي نعجز نحن اليوم بكل ما وصلنا إليه من تطور تكنولوجي أن نحققها.
أتى هذا المقال بعد أن أصبحت الأسئلة تزعجني وأنا احمل كتابا: كيف تقرا؟. لا اعرف فانا لم احضر يوما دورة تدريبية لتعلم القراءة… فقط ارحمني .. لا تسألني وحاول أن تقرا.