الروائي عبد الرزاق بوكبة في تظاهرات ثقافية بتونس

عبد الرزاق بوكبة
يقدم الروائي الجزائري عبد الرزاق بوكبة مداخلة عن “صورة الكتاب في الصحافة الجزائرية، ضمن فعاليات الملتقى الدولي للكتاب والمطالعة بمدينة بن عروس التونسية في 28 فبراير الجاري.
ويشارك بوكبة في لقاء مفتوح مع طلبة وباحثي كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة سوسة في تونس ليقدم روايته الجديدة “ندبة الهلالي: من قال للشمعة أح “.
وسيكون الروائي الجزائري على موعد مع القراء التونسيين في اتحاد الكتاب التونسيين الذي سيستضيفه في لقاء مفتوح للحديث عن تجربته السردية وتقديم آخر أعماله الروائية.
وعمل عبد الرزاق بوكبة في عدة مجالات في عالم الثقافة، حيث نشط برامج للإذاعة والتلفزيون، كما أسس فضاء “صدى الأقلام” بالمسرح الوطني قبل أن ينسحب من تنشيطه، وصدرت له عدة أعمال شعرية وروائية.
حاز بوكبة عددا من الجوائز من بينها جائزة علي معاشي في دورتها الأولى، كما حصل على جائزة “بيروت 39” بكتابه “أجنحة لمزاج الذئب الأبيض” سنة 2010، وصدرت له مجموعة شعرية بعنوان “من دس خف سيبويه في الرمل”.
وأج


Advertisements

قرات لك ضيف فضاء صدى الاقلام

 

تشرفت البارحة بنزولي ضيفا على فضاء صدى الأقلام بالمسرح الوطني الجزائري الذي تنشطه الشاعرة المتألقة لميس سعيدي و يشرف عليه الكاتب الاعلامي عبد الرزاق بوكبة.

النقاش تمحور حول اشكالية التدوين في الجزائر بين الرقي و الانتشار بعد أن كانت بدايته بالتعريف بالتدوين, انطلاقته في الجزائر, مساره و لجوء الشباب اليه كظاهرة الكترونية يعبرون من خلالها عن ذواتهم التي لم تجد لها منابر, وعن علاقة التدوين بالشبكات الاجتماعية, تضاد ام تكامل؟.

أخذنا النقاش كذلك للحديث عن التدوين الثقافي و عن مشروع مدونة قرأت لك الحاصلة مؤخرا على جائزة أحسن مدونة ثقافية جزائرية لعام 2012. عن فكرة المدونة التي انطلقت قبل عامين و التي اوجدت مساحة للقارئ العربي و القارئ الجزائري بالخصوص ليتابع من خلالها اهتمامه بعالم الكتاب و القراءة. عن مشاريع المدونة التي ننوي العمل على اطلاقها مستقبلا و غير ذلك من الامور.

وقد تحدثت عن تجربتي في اطلاق قرات لك من قبيل شغفي بالكتب و بعالم القراءة الذي و لجته مذ كنت صغيرا و اسرت به. فكان شيء اعتباطي ان انقل اهتمامي بالكتب الى الانترنت التي تشكل بالنسبة لنا نحن جيل اليوم احدى ضروريات العصر.

شكرنا الكامل لفضاء صدى الاقلام 🙂

بعض صور اللقاء:

 

اجنحة لمزاج الذئب الابيض

كنت قد وعدته ان اكتب تلخيصا. و في كل مرة اشرع فيها في كتابة تلخيص اتوقف عند الجملة الاولى متسائلا، هل ساوفي هذا العمل حقه؟. دين ثقيل على كاهلي.
ذهابا إلى العاصمة كان الطريق جد طويل، أتعبني. أما حين عودتي فلم ادر هل عدت معه أم لا؟. ذلك أني سافرت على أجنحة بوكبة في أجنحة لمزاج الذئب الأبيض. المجموعة النصية للكاتب و الروائي الجزائري عبد الرزاق بوكبة الذي ينتقل بنا بأجنحته على وقع قصص وحكايا وتأملات يختلط فيها الخيال، بالواقع، بالأسطوري فينسج لنا حكايات تشقى معها أحاسيسنا وارواحنا في نعيم التوهم و التبصر و التعلق.تصيبنا من كل جانب، تتغلغل في دواخلنا لتدغدغ مرفأ ما كنا قد تناسيناه.
الولهي بن الجازية صاحب الريشة يحدث نفسه… الكاتب قاتل ومقتول. يعترف في إحدى أجنحته.في نصوصه يغيب القارئ مع بوكبة في ذاته ليتأمل ذاته هو.يخرج إليه ليعيده إلى نفسه، يرتحل بنا في عوالم مسطرة في لاوعينا، في ذاكرتنا المنسية. نتلمس اجزاء من هذه الذاكرة. فماذا فعلت بنا يا الولهي؟.
سأعترف بأنني لم اقرأ نصوصا بهذا الشكل من قبل. و أي شكل؟. هل أهدى بوكبة الحرية لنصوصه وتمرد على قانون الأدب؟. يشعرك كل حرف بحريتك، يرفع عنك القيد المفروض. وكأني بعبد الرزاق حين أعطى لبدايات عناوين نصوصه أجنحة، ما أراد بذلك سوى أن يهمس بصوت مرتفع في أذن القارئ. استعد لتطير.
غلاف الكتاب
غلاف الكتاب
يتخوف كتابنا من أن يمنحونا يدا بيضاء، اكفهم دائما بها نوع من السواد. يستشعرون لذتنا لأنفسنا لكنهم رغم ذلك يحجمون عن مساعدتنا في إدراك تلك اللذة، عجزوا عن تقريبنا من حقيقتنا، فالكاتب حينما يكتب فهو بالتالي ينقل صورة عن ذاته هو التي هي من ذات المجتمع، متاثرة بالمجتمع ومتكونة منه لذلك فهي تعبر عنه بكل اشكاله، تحلله، تحجز له مكانا واسعا في فضاء الانسانية. أقول ان بوكبة كسر ذلك الخوف الذي يستبد بالبعض، ذلك الحاجز الواهي من محاولات الفهم الفاشلة، الغشاء القاتم الذي نضطر معه كل مرة أن نعلن فيها الحداد على أنفسنا، تعبيراته تختلف عن ما عهدناه من التعابير الجوفاء التي تنقل الجانب المحتشم بتانيب للضمير. هل لأن عبد الرزاق من الجيل الجديد؟, أم أن له الموهبة ليمارس هذا الدور بالذات؟ يبقى السؤال مطروحا وقابلا للعديد من الاجابات. المهم أن عبد الرزاق في اجنحة لمزاج الذئب الابيض لن يسرقك من نفسك إلا ليعيدك إليها. يعيدك متأملا ذاتك. مستشعرا وجودك.. هل هناك أحلى من أن يعرف الإنسان نفسه، يستشعر وجوده؟.
على الضفة:
لا تضحكي على أميتي في السينما
فكل فيلم أراه بدونك لا اذكره
وكل فيلم أراه وأنت معي, لا أراه
بالمناسبة: من اخرج التيتانيك، ولم يستشرنا؟.
على الغلاف:
استلقى نيوتن تحت الشجرة ونام، اختفت العصفورة الخضراء بين الأغصان و قالت: نشترك في اللون/ حط النسر أعلى الأغصان وقال: نشترك في العلو.
قالت التفاحة لنفسها: في أي شيء يفكر هذا الإنسان؟
يصطاد العصفورة/يدجّن النسر/يقطفني/يحطب الشجرة.
أخافها المصير، فانتحرت، وسقطت على نيوتن!.
معلومات حول الكتاب:
العنوان: أجنحة لمزاج الذئب الأبيض
المؤلف: عبد الرزاق بوكبة ( صفحة الكاتب على الفايسبوك)
الناشر: منشورات آلفا ( الموقع الالكتروني)
الطبعة الاولى: 2008
عدد الصفحات: 330

جلدة الظل, عبد الرزاق بوكبة.

جلدة الظل. من قال للشمعة أف؟.
الكاتب: عبد الرزاق بوكبة ( الجزائر).
دار النشر: آلفا.
طبعة أولى 2009, 189 صفحة.
يتحدث الروائي في هذه الرواية عن قصة قرية أولاد جحيش التي تعود وقائعها إلى منتصف القرن التاسع عشر وذلك من خلال محاورة بين الروائي وصديقه الذي يعود به إلى الماضي ليحكي له عن قصة قريته و ما جرى فيها من أحداث. بأسلوب سلس و بسيط و مشوق يتنقل بنا عبد الرزاق بوكبة في مغاوير الحكاية التي تزرعنا في جو الماضي أين كان للقرية عقلائها و أحداثها المليئة بالتشويق المليئة بالحب العذري و الشجاعة الكبيرة.
كان هناك خلاف متوارث بين قرية أولاد جحيش وبين قرية أعلى الجبل, وتتبلور الأحداث في ظل هذا الخلاف حيث يخطف ذياب من قرية أولاد جحيش وهو أشجع فرسانهم بعد أن كان قد ربط في إحدى الشجرات لعدم موافقته على القسم على البقاء في القرية.
اقتباسات من الرواية:
ليس من عادة كبير العسس, في أعلى الجبل, أن يطرق باب واعز بن كلمان, في وقت متأخر من النهار, لذلك لم يتأخر واعز في فتح الباب, لأنه ادر كان كبير عسسه, لم يأت كي يشرب العصير, ويتحدث عن الطقس.
انتفض العاقل حلفانة: تعلم يا عصمان, وإذا كنت لا تعلم, فعليك أن تعلم, أنني رجل لا يخون جماعته, وأنا اقسم أمامكم ببركة شيخنا حسن بن جحيش, أنني سألحقها بأمها في مقبرة العمري, إذا ثبت لي أنها فعلت ما فعلت و هي عاقلة, لان فعلتها لا يقدم عليها عاقل, اتبعوني إلى شجرة الخروب السفلى.
ملاحظة:
تضمنت الرواية بعض الجمل الجنسية المشينة.. مقاطع شكلت تغييرا للإحساس العام بالرواية. وهو ما أعيب عليه الروائي. حيث انها من جماليتها كانت هذه المقاطع غير متناسقة معها.
الرواية متبوعة بجزء ثاني بعنوان: محيض الزيتونة, من قال للشمعة أخ؟