حوار مع الروائي الجزائري أحمد الطيباوي

أحمد طيباوي

هو اسم آخر ينضاف إلى مجموع الأصوات الأدبية الجزائرية التي بصمت بأحرفها على مسابقة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، الروائي الشاب أحمد طيباوي يكشف لنا في هذا الحور عن جوانب من شخصيته الأدبية متحدثا عن فوزه وعن الرواية التي دخل بها مضمار سباق مسابقة الطيب صالح.

بداية، من هو أحمد طيباوي لمن لا يعرفه؟

أحمد طيباوي.. إنسان يريد أن يكون له موطئ إبداع في كوكب الأدب، وأن يكون قادرا على تصوير الملامح التائهة لحياة الناس، كيما لا يمر وجودهم معتما مظلما كأنه لم يكن، إذ تحتاج الصرخات وصداها وكذا الفرح ونشوته إلى ألا يمرا مع اللحظة التي جاءت بهم. أعمل كأستاذ بجامعة سطيف، وتخصصي هو إدارة الأعمال، لي أربع روايات، إحداها فازت بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب عام 2011 وكثير من الأحلام التي حولها الزمن إلى قائمة طويلة من الخيبات.. ومع ذلك أطمع في فضول أمل تصد عني وعن جيلي الانتكاسة التي يراد لنا أن نبقى في براثنها.

فزتم مؤخرا بالمرتبة الثالثة في مسابقة الطيب صالح للإبداع الكتابي في مجال الرواية، كيف تلقيتم نبأ الفوز؟

طبعا في البداية يكون الفرح، ثم مع لعبة التعود التي يجيدها الزمن، يتحول الأمر إلى مستوى آخر من التعاطي، وتبدأ الأسئلة من قبيل: هل ستكون هذه الجائزة دفعا لي، أم تصبح روايتي عدوتي الأولى إذا لم أكتب بعدها ما هو أفضل منها؟ هل هو نجاح أم يجب النظر إليه فقط كبطاقة عبور منحها لنا الفوز للسير في بداية الطريق نحو حلمي بأن أكون روائيا أستحق أن تُطلق عليّ هذه الصفة؟

في روايتك الفائزة بالجائزة “موت ناعم” تتناول حالة تمرد اجتماعي عن المعهود لأستاذة جامعية، إلى أي مدى في رأيك ينجح الإنسان الجزائري خصوصا منه الأنثى في إثبات ذاته وسط التيار الاجتماعي الجارف الذي يبعده عن ذلك؟

سأقول شيئا، برغم أني جعلت بطلتي امرأة لكن التركيز عليها لم يكن باعتبارها أنثى وفقط عليها أن تواجه أضعاف ما يواجهه الرجل في مجتمعها، لكن من خلال الرواية حاولت أن أقول بداية أن المثقف لا يلجأ إلى الحلول الفردية إلا إذا تعذر عليه العمل جماعيا. نحن لا نحتاج لنجاحات فردية، إذ انتهت أزمنة كان فيها الفرد يصنع تاريخ الأمة أو يوجهه وعلى الباقين السير خلفه. إننا نحتاج إلى انتقال جماعي وإرادة واعية يمثلها المثقفون خاصة وباقي النخب لتوجيه ذلك الانتقال والمساهمة الفاعلة فيه.

من عادة الساحة الثقافية والإعلامية في الجزائر أن تحتفي بكل من يشاد به خارج الوطن، هل تظن أن الجائزة ستعطي صوتك الروائي دفعا في الجزائر؟

أتمنى ذلك، يحتاج من يكتب إلى التفاعل مع القارئ والناقد.. لا أريد أن تمر تلك الظلال حاولت تقييدها روائيا أن تمر ولم يرها أحد.. اعتبرها سجلا لصورنا التي كانت، والرواية عموما سجل إنساني واجتماعي بامتياز، ونحن بحاجة إلى أن نرى أنفسنا التي كنا أو نحن عليها، إذ أعتبر أننا لم نعرف أنفسنا تماما بعد.

جوائز مسابقة الطيب صالح ليست غريبة عن الأدب الجزائري، كيف تفسر الحضور الجزائري في هذه المسابقة؟

لا تفسير خاص لدي لهذا، لكن أظن أن جائزة الطيب صالح أصبحت منفذا للمبدعين الشباب حتى يعرفهم القراء ويهتموا بما يكتبون، وحافزا لمن يأتون بعدهم.

تعرف الساحة الثقافية في الجزائر غياب مسابقات أدبية لها قيمتها، ما السبب في رأيك رغم ما تحفل به الجزائر في هذا الميدان من مبدعين؟

للأسف هذا صحيح، فأين مسابقات الفن التشكيلي والموسيقى والمسرح والكتابة بمختلف أجناسها الأدبية، هذا السؤال يجب أن يطرح على القائمين على أمر الثقافة وليس على المبدعين.

ps: الصورة من صفحة الكاتب على فايسبوك

حاوره: قادة زاوي

Advertisements

الروائي الجزائري أحمد طيباوي ثالثا في جائزة الطيب صالح للرواية

أحمد طيباوي

نال الروائي الجزائري أحمد طيباوي المرتبة الثالثة لجائزة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي  من خلال عمله الروائي “موت ناعم”.
وعادت الجائزة الأولى في الرواية للسورية توفيقة خضور عن عملها “شبابيك الوجه الآخر”  والمركز الأول في المسرح للمغربي زكريا أبو ماريا عن نصه “موسم العودة من الشمال”  أما في القصة فقد توج المصري اشرف الشربيني عن “الوفاة السعيدة لعبده الحلاق”.
وشهدت قاعة الصداقة بالعاصمة السودانية الخرطوم حفل توزيع الجوائز  حيث تم الكشف عن الفائزين من بين 587 عمل تم ترشيحه للجائزة  وأختتمت فعاليات الجائزة بعد أن فتحت المجال لملتقى “الأنا والآخر في السرد العربي والافريقي”.
وسبق للكاتب أحمد طيباوي أن نال جائزة رئيس الجمهوري “علي معاشي” في مجال الرواية  اين تمكن من التتويج بالجائزة الأولى سنة 2011  وكانت بمثابة بداية لابن ولاية سطيف.
يذكر أن الجزائريين سجلوا حضورهم في الدورات السابقة لجائزة الطيب صالح حيث سبق أن توجوا بها في الرواية خلال الدورتين السابقتين عبر الروائية هاجر قويدري المتوجة بالجائزة الثانية وإسماعيل يبرير الحائز على الجائزة الأولى.
وأج
الصورة من صفحة الكاتب على فايسبوك من هنا

جائزة الطيب صالح الروائية للسورية توفيقة خضور

جائزة الطيب صالح للرواية
أعلنت لجنة جائزة الروائي السوداني الطيب صالح أمس الخميس عن فوز الروائية السورية توفيقة خضور بالجائزة الأولى لدورتها الرابعة وذلك عن روايتها “سأعيد إنجاب القمر”.

كما فاز بالجائزة الأولى عن فئة القصة القصيرة القاص المصري اشرف حسن الشربيني عن مجموعته القصصية “الحياة السرية لعبده الحلاق”، بينما فاز الكاتب المسرحي المغربي زكريا أبو ماريا بالجائزة الأولى في فئة النص المسرحي.

وقال الأمين العام للجائزة مجذوب عيدروس في كلمة بالمناسبة إن “عدد الأعمال المشاركة في الدورة الرابعة لجائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي بلغت 587 عملا تفاصيلها كالأتي: 93 نصا مسرحيا و178 رواية إضافة إلى 316 قصة قصيرة”.

ومنح الفائز الأول في كل من هذه الفئات الثلاث جائزة مالية قدرها عشرة آلاف دولار أميركي.

وبدأت جائزة الطيب صالح للإبداع الكتابي التي تنظم بصورة سنوية من قبل شركة زين للهاتف السيار في شباط/فبراير 2010 في الذكرى الأولى لرحيل الروائي السوداني الذي توفي في شباط/فبراير 2009 في لندن.

وعرف الطيب صالح براويته الأشهر “موسم الهجرة إلى الشمال” والتي ترجمت من العربية إلى عدد من اللغات.

ومنحت لجنة الجائزة الحائزين على المرتبة الثانية والثالثة في فئات الجائزة الثلاث جوائز مالية بواقع سبعة آلاف دولار للثاني وخمسة آلاف للثالث.
أ.ف.ب
موقع الجائزة على النت

عن الروائي السوداني الطيب صالح