عرائس العنكبوت للخير شوار في ضيافة صدى الأقلام

استضاف فضاء صدى الأقلام بالمسرح الوطني الجزائري الكاتب و الإعلامي الخير شوار للحديث عن آخر إصداراته “عرائس العنكبوت”. عرائس العنكبوت هو كتاب يضم مجموعة من المقالات التي سبق للكاتب و أن نشرها على الأنترنت. و عنوانه مستوحى من الشبكة العنكبوتية التي يعود لها الفضل كما قال الخير في بناء اتصال بينه و بينه قرائه.

وعن فكرة تحويله لمجموعة من مقالاته المنشورة عن الإنترنت على شكل كتاب ورقي قال الخير أنه قرر فعل ذلك بطريقة عكسية لما يتم عادة من نشر الكتب الورقية على الإنترنت. المقالات كانت مختلفة المواضيع ولا يجمع بينها سوى أنها نشرت على الأنترنت، هذا هو الرابط الوحيد. هكذا أجاب الخير على سؤال للميس سعيدي منشطة الفضاء.

و تحدث الكاتب كذلك عن مفهوم الكتابة من وحي التجارب الشخصية المجسدة في هذا الكتاب و كتابه ما قبل الأخير كذلك “الجزائر ايرث”، ووصف هذا النوع من الكتابة على أنه كتابة أصيلة إنما تنطلق من ذات الكاتب نفسه عكس ما يتم استيراده من قوالب جاهزة و يحاول بكل الأشكال فرض نفسه في الميدان.

أما عن علاقة الكتابة الصحفية بالكتابة الإلكترونية قال الخير أن الكتابة الصحفية تأخذ الكثير من الوقت عكس الكتابة الإلكترونية التي تتميز بالبساطة و السرعة و التفاعلية من خلال مشاركة الآخرين للكاتب أراءه و أفكاره بالتعليق و التواصل و النقاش.

 

Advertisements

الجزائر earth, جولة سريعة في الجزائر

لا يمكنني أن أصف هذا الكتاب بالاستثنائي إذ يظهر أنني سأغالي فهو ليس بالكتاب الذي يحوي مئات الصفحات من الكلمات الموزونة الدقيقة و المصطلحات الجديدة الرنانة و المحسنات البديعية و غير ذلك. لا لا، انه ليس من كل ذاك.. إنه كتاب بسيط بساطة أسلوب صاحبه وهو ينقل لنا مشاهداته بين كل منطقة وأخرى في جزائرنا الشاسعة، بساطة الجواجلة و سائقي السيارات السطايفية و بائعي الغنم الجلافة أو مرتادي مقام الولي سيدي لخضر بن خلوف. انه كتاب البسطاء ممن يقرؤون في كل حبة تراب من أرضنا ذواتهم و كينونتهم. نعم انه كذلك.. كتاب إنسان جزائري.
 هل سأتحدث كثيرا وأقول انه أعجبني وكذا وكذا. سأحكي فقط كيف شعرت وأنا اقرأ هذا الكتاب. كان ذلك قبل حوالي عشرة أيام وأنا عائد من العاصمة في سيارة طاكسي على الطريق الوطني شرق غرب. الحقيقة أنني عدت كلما ذهبت إلى العاصمة عبر هذا الطريق اكتشف كم أن بلادنا شاسعة واسعة حباها الله بنعم وخيرات. المهم أني بعد أن هممت بالرجوع من العاصمة, كان هذا الكتاب هو أول كتاب اخترته لأبدا به مسيرة قراءة الكتب التي اقتنيتها من معرض الكتاب. و خلال ساعتين من الزمن في الطاكسي لم ارفع عيني و أنا اقلب صفحاته الواحدة تلو الأخرى.. اللهم إلا حينما توقف بنا السائق في منطقة تدعى واد الفضة لنتناول غداءنا. تجدد معي ذلك الإحساس الذي اشعر معه كم أن جزائرنا حقا كبيرة، لكن هذه المرة كان بشكل اكبر و اعمق.. يغوص بك الخير شوار في حكايات ينقلها باسلوب ادبي ممتع لن تمل منه. تتنقل معه على الدروب التي قطعها من عين ماضي الى تاكسانة الى قصر البخاري فالمدية و البرواقية و العلمة و سيد لخضر و محطة الاغا الى غيرها من فلول الارض الطيبة الشاسعة، الواسعة.
من الجميل جدا أن تقرا نفسك في كتاب.. تخاف مع خوف الخير من جماعة أبي هريرة وتزهو معه حينما يغني للشابة نائلة وتتحسر معه على الذين يكسبون رزقهم من وادي سيباو بعد أن تكون قد بكيت لما يرويه عن ذلك الجندي الذي ترجى الارهابيين قبل ان يذبحوه. لا تشوهوا وجهي..!

انه بحق قراءة مغايرة في الجغرافيا الجزائرية.. 

أقرا أيضا: 

الخير شوار يتحدث لنا عن اصداره الجديد ” الجزائر earth”  إقرأ المزيد

الخير شوار يتحدث لنا عن اصداره الجديد ” الجزائر earth”

 

يتحدث لنا الكاتب الجزائري الخير شوار في هذا الحوار عن اصدراه الجديد ” الجزائر earth” الذي يعد تجربة جديدة في الكتابة الادبية في الجزائر. 

أول ما لفتني بكتابك هو العنوان كيف اخترته وعن ماذا يعبر؟

الخير شوار: كيف اخترت العنوان؟ سؤال صعب صعوبة الكتابة وملابساتها. إنه كما تعلم عنوان مقتبس من ثقافة الانترنيت، على مستوى اللغة التي تتراوح بين العربية والانجليزية، ثم على مستوى المعنى الذي يحيل على خدمة “غوغل إيرث” التي صدمت الناس يوم تم إطلاقها قبل سنين. قد يبدو الكتاب تقنيا جافا، جفاف العنوان الذي قد يبدو تقنيا، لكنه يحيل إلى العمق الحضاري والعمراني والبشري الذي لا يمكن لأي تقنية أن تغوص فيه او تسائله، إنه سؤال الكتابة التي يستمر في عصر التكنولوجيا الجديدة وما بعدها.

تتناول في هذا المؤلف قراءة لاماكن مختلفة من الجزائر تستحضر معها الاسطورة التي شكلت جزءا مهما من احدى رواياتك” حروف الضباب” كيف تشغلها هنا؟

الخير:الأسطورة حاضرة بالطبع، لكن ليست على طريقة رواية “حروف الضباب”. لقد دخلت مع الكتاب الجديد الذي جاء ثمرة رحلات عديدة إلى مختلف انحاء البلاد تحديا وهو كيف ترسم ملامح الأمكنة باستعمال لغة تقترب من الصحفي اليومي دون أن تفقد عمقها الأدبي، وأرجو أن أكون موفقا في هذا الامر.

لم نعهد ان يتناول أدبائنا كتابا عن ادب الرحلات الى الجزائر.. فهل هي قراءة جديدة للوطن؟

الخير:للأسف سؤالك فيه كثير من الصحة، فمع استثناءات قليلة إلا ان فهوم الادب عند عموم كتّابنا انحصر في الشعر والقصة والرواية والنقد. لقد حاولت تقديم وجبة أدبية في شكل سرد قصصي ارتبط بحقائق عشتها في تلك الاماكن. هو تحدي الصورة والكتابة لها وعنها، وهي قراءات لأمكان ربما لم تقرأ من قبل كما أشرت في مقدمة الكتاب.

لقرائك الذين يريدون نسخة من كتابك ونحن نشهد انطلاقة معرض الكتاب، هل سيكون الكتاب حاضرا في الصالون؟

الخير:الكتاب حاضر بالفعل في الصالون الدولي للكتاب، لدى جناح “منشورات سقراط” جناح أ. 35 والدعوة مفتوحة للجميع.

لمحة عن الكتاب من صفحة الخير على الفايسبوك:

صدر عن “منشورات سقراط” بالجزائر كتاب”الجزائر Earth” للخير شوار، وهو يتراوح بين الصحافة والأدب، يمكن أن يصنف ضمن الريبورتاجات الصحفية، كما يمكن أن يصنف ضمن “أدب الرحالات”.. عبارة عن رحالات إلى مناطق مختلفة من الجزائر المترامية الأطراف وفي فترات متباينة، بين سنتي 2006 و2008، وبأسلوب سهل ويقترب من لغة الأدب الشفافة يحاول قراءة تلك الأمكنة من خلال معالمها الحالية واستحضار التاريخ والأسطورة والموروث الشعبي.
” الجزائر Earth” قراءة جديدة للمشهد العمراني والاجتماعي لجزائر تعاد قراءتها من جديد ومساحات منها ربما تقرأ لأول مرة.