في أحضان الكتب، بلال فضل

غلاف الكتاب

يقول بلال فضل في مقدمة كتابه الرائع الموسوم “في أحضان الكتب”، إنه من الصعب جدا الكتابة عن الكتب. ومن منطلق قوله هذا، أجد أنه من الأصعب الكتابة عن كتاب يتحدث عن الكتب.
من قراءتي لعنوان الكتاب أول مرة، ظننت أن فضل يتحدث فيه عن الكتب ككتب، عن أحداثها وما جاء فيها، أبطالها وظروف كتابتها بالنسبة للمؤلف. تماماً كما هو الحال في برنامجه التلفزيوني “عصير الكتب”. لكن الكتاب غير ذلك، إنه عبارة عن مجموعة من المقالات المختلفة للكاتب يعبر فيها عن آرائه في كثير من المجالات، كالأدب والمجتمع والسياسة. وهو في كل تلك المقالات يرشدنا إلى كتاب أو قصة أو حادثة من رواية تعبر عن الموضوع.
أكثر مقالة أسرتني من مجموع مقالات فضل، المقالة التي يتحدث فيها عن سفره لتركيا لزيارة قبر كاتبها الكبير، الساخر عزيز نيسين ومركز الأيتام الذي أسسه هناك. وتأثره الواضح بهذه الشخصية ومشوارها في عالم الأدب والسياسة والدفاع عن حقوق المظلومين، الأمر الذي جلب على نيسين ويل السلطات الحاكمة التي سجنته ونفته وضيقت عليه.
الكاتب التركي الساخر الذي لم تترجم من مجمل أعماله التي فاقت المئة إلى العربية سوى أقل من نصفها قرأها فضل كلها، وهو ما يدلل على التأثر الواضح بشخص نيسين ينتقل منه إلى القارئ في شكل رغبة بولوج عالمه السحري العجيب، أصدقكم القول أن ذلك حصل معي بشدة، رغم أني سبق وقرأت لنيسين وإن كان ذلك لم يتجاوز كتابا واحدا هو مجموعته القصصية الساخرة “ذنب كلب”.
عندما تقرأ كتاب فضل هذا، ستجد لك شغفا في القراءة لعظماء الأدب العالمي، ديستويفسكي، إيزابيل اليندي، زوسكيند، نجيب محفوظ، أورهان باموق وغيرهم الكثير الكثير.
يبقى أن أقول إن الشيء الوحيد الذي لم يعجبني من الكتاب هو مقالة للكاتب عن جماعة الاخوان المسلمين والرئيس المصري المعزول محمد مرسي يبدي فيها رأيه المعارض لسياسة هذه الجماعة. المقالة وكأنه تم حشوها حشوا في الكتاب، لست ضد أن يعبر الكاتب عن رأيه في الكتاب، ولكن المكان فقط حسب رأيي لم يكن الأنسب لذلك.
انتهى.. لا تترددوا في قراءة الكتاب
أخيرا بعدما انتهيت أول أمس من قراءة “في أحضان الكتب” و”سمراويت”، بدأت أمس في قراءة رواية “كافكا على الشاطئ” للياباني هاروكي موراكامي. وصلت لحد قراءة 130 صفحة منها، ولا أقول سوى أنها أبهرتني.. لم يتبقى لي سوى 500 صفحة وأنهيها :p ، ولكم مني عند حصول ذلك أن أكتب مراجعة عنها.

كتاب “في أحضان الكتب” على غودريدز

https://www.goodreads.com/book/show/20661079

الكاتب التركي عزيز نيسين
ar.wikipedia.org/wiki/عزيز_نيسين

متجر المعرفة

 

شكسبير اند كومباني

قرأت هذه المقالة عن متجر “شكسبير أند كومباني” لبيع الكتب بباريس الذي أسسه جورج ويتمان بعد الحرب العالمية الثانية، وعن بعض الذين زاروه من الكتاب وما أصبح عليه من قدسية مع الزمن كونه تشكل عن ذائقة خاصة لصاحبه في حب الكتب. قرأت كذلك عن بعض الأفلام التي ظهر فيها هذا المتجر، وكنت قد شاهدتها جميعها لكن لسبب ما لم أستطع قبلا أن أربط بين مشاهد المتجر في كل فيلم من تلك الأفلام. الفيلم الوحيد الذي أتذكر فيه لقطات عن المتجر هو فيلم “before sunset”، حيث أن “جيس”، الذي هو كاتب أمريكي يقيم فيه قراءة في روايته ومعها بيع بالتوقيع.
بالنسبة للفيلم لمن لم يشاهده قبلا، هنالك جزء أول له وجزء ثالث وهذا هو جزءه الثاني وقصته تنطوي على الكثير من الرومانسية التي تزخر بها الليالي الباريسية. والغريب أن هذا الفيلم كان على لائحة التدوينات التي سأكتبها قبل أن يقدر لي ذكره هنا، وسأحكي عنه بالتفصيل في موعد لاحق.
أما عن المتجر فإنك حين تقرأ المقالة وتقرأ عن كل أولئك العظماء من الأدباء الذين حطوا به الرحال على غرار راي برادبيري وهنري ميلر وهم قبلة القراء من جميع دول العالم بلا استثناء تتساءل غيضا حميدا، لم لا توجد لدينا متاجر مماثلة؟، متاجر لا تبيع كتبا فقط وكأنها سلعة جامدة لا روح فيها. وإنما متاجر تكون قبلة للثقافة والمثقفين والجامعيين والباحثين عما يروي ضمأهم من المعرفة. لما لا تكون لدينا متاجر تقيم ندوات للكتاب الذين ينشرون جديد أعمالهم فتنقلهم بذلك للجمهور من بابه الواسع، وتشكل جسرا يربطهم بقارئهم. وهي هنا تسوق لسلعتها وتربح من وراء ذلك الكثير.. إنه عمل بالكاد يحتاج تنظيما كبيرا أو شغلا زائدا عما هو عليه الحال حين يكون المتجر قبلة للقراء.
في الجزائر العاصمة يندر أن تجد متجرا للكتب وقد احتفى بكتاب جديد، أو كاتب مهما عظم أو صغر شأنه في عالم الكتابة. من دون ذكر انعدام الكتب الصادرة حديثاً في غالب الأحيان وما يواجهك به الباعة من استغراب أنت العاشق للكتب حين تسأل عن عناوين محددة وكأنهم يبيعون في متاجرهم تلك العدس والدقيق وليست الكتب.
أليس هذا ما يجب أن يكون عليه الأمر كي نرتقي قليلا بمستقبل هذه الصناعة في بلادنا لترتقي معها عقولنا وبالتالي واقعنا إلى مستوى أرفع. أليس هذا ما يجب أن يتحول إلى سنة حميدة رغم أنه طبيعي جدا أن تجد لك متجرا لبيع الكتب وقد قدم من هنا كتابا جديدا لصاحبه، واحتفى من هناك بكاتب شاب وآخر مثلنا في جائزة مرموقة وآخر استضاف ضيفا من ضيوف الجزائر وهم كثيرون ربطا لأواصل المعرفة وتسويقا للمحلي من الكتاب إلى خارج الحدود… لم لا؟.
شيء واحد أريد قوله في الأخير، أليس معروفا عنا أننا نستورد من الفرنسيين كل شيء يتعلق بكيفية إدارة شؤون حياتنا. أليس بالإمكان طبقا لهذه السُنة أن نستورد منهم هذه العادة في إدارة متجر للمعرفة؟.

فرانز فانون وبعض ملامح الشخصية الجزائرية في كتاباته

فرانز فانون

 

 

عنوان الكتاب: فرانز فانون وبعض ملامح الشخصية الجزائرية في كتاباته.

الكاتب: د.عبد الحميد حيفري.

عدد الصفحات: 200 صفحة.

التقييم: 3 نجمات.

لم أفكر يوما في قراءة هذا الكتاب المنتظر على رف مكتبة بيتنا، كنت أستبقيه دائما ليوم لا أدري ما هو، حتى جاءت مناسبة استرجل واقرأ 10 كتب ففكرت في نفسي أن استرجل وأجعله يترجل عن ذلك الرف الذي طال صموده عليه.. وكما يقول الكاتب من خلال اقتباس أردت الانطلاق منه لإعطاء لمحة عن فرانز فانون، ” فمن الناس من يولدون لحمل رسالة معينة في حياتهم، ومن الرجال من يظهر لا ليعيش ولكن ليؤدي دورا محددا تخلقه الظروف خلقا من أجله. فإذا كان المسيح قد خلق لمواجهة الظلم وإذا كان محمد عليه السلام قد ظهر لمواجهة القوى الباغية والمسيطرة على المال وعلى الناس، وإذا كان كارل ماركس قد خلق ليلعب دوره ضد النظام الرأسمالي، وإذا كان “غاري بالدي” قد ظهر لمحو الفقر في صقلية، وإذا كان لينين قد أوجدته الحكومات الأوتقراطية القيصرية في روسيا كما خلقت الامبراطورية البريطانية غاندي، فقد جاء ميلاد فانون للوقوف في وجه الرجل الأبيض” .

 إذن ومن خلال هذا الاقتباس البسيط فإن فرانز فانون جاء ليقف ضد الرجل الأبيض الذي هو الأوروبي محتل أرض الجزائر، ومن خلال احتكاكه بكلا الطرفين فقد كرس فكره لدراسة ملامح الشخصية الجزائرية، ومن خلال هذا الكتاب فإنه يضع بين أيدينا بعض من ملامح الشخصية الجزائرية في كتاباته، حيث كانت المقدمة متكونة من ثلاث فصول: الفصل الأول (حياة فانون وتكوينه الايديولوجي) الفصل الثاني (الدلالات العامة للشخصية الجزائرية في كتابات فانون)، الفصل الثالث (ترجمة المقدمة والفصلين الأول والثاني من كتاب فرانز فانون: علم الاجتماع) وهي نموذج لما تناولته كتابات فانون في شأن ابراز الملامح الرئيسية للشخصية.

ثم في الفصل الاول من الكتاب المعنون بـ( الجزائر ترفع نقابها) فقد كانت للمرأة حصة الاسد في الدراسة فكانت علاقتها بالحجاب وخلعه والبيئة التي تربت فيها والضغوطات التي تعرضت لها وغيرها الكثير… الفصل الثاني عنون ب( هنا صوت الجزائر).

مما اقتبست: كل شكل من اشكال العنصرية انما تحدده وتحتم وجوده مجموعة المركبات الثقافية والظروف التاريخية المحيطة. *** إن المثقفين اذا لم ينجحوا في خدمة الضايا على هذا المستوى الشعبي لم يستحقوا هذه التسمية وصاروا خونة للأمانة العقلية التي حملتها لهم البلاد، فاما ان يبلغ صوت المثقف آذان الجماهير واما ان يضل دائما في حكم الفاشل الذي لا يحقق رسالة ولا يخدم قضية،  ولا يفيد اخوته من قريب او من بعيد. *** لم تكن المرأة الجزائرية عميلة سرية وانما اعتادت ان تخرج الى الطريق العام بدون تعلم وبدون تحضر وبدون تاريخ، وهي تحمل في حقيبة يدها ثلاث قنابل او تقريرا عن النشاط محفوظا بمكان خاص في طيات ثدييها. ولم تكن تعرف ذلك الاحساس بأنها تلعب دورا مقروءا مئات المرات في الروايات، او مشاهدا في السينما.

إلهام مزيود

ضغط الكتابة وسكرها

ضغط الكتابة وسكرها
خواطر جميلة عن الكتابة والكِتاب والرواية وأشياء أخرى تدور في هذا الفلك يحملها مؤلف “ضغط الكتابة وسكرها” لصاحبه الروائي السوداني الكبيرة أمير تاج السر. أمير رائع في كتابة الخواطر روعته في كتابة الرواية، له قدرة على جعل القارئ جزء من حكاياه وانشغالاته ككاتب وإنسان معا رغم أنه قد لا يكون للقارئ أدنى ارتباط  بالأحداث التي يرويها تلك التي تشغل باله ككاتب، رغم ذلك يوجد مؤلفنا للقارئ رابطا روحيا مع كتاباته، وهذا ما أحببته فيها كونه يجعلنا نتذوقها بسلاسة من دون أن نشعر أننا غرباء عن الكتاب.
يتناول الكتاب خواطر عن الكتابة كونها فعل إنساني لابد وله تداخلاته مع النفس الإنسانية، فبالضرورة بمكان يصبح فعل الكتابة بالنسبة للكاتب مميزا وباعثا للشغف والحماسة، كما يصبح في أحايين أخرى مرهقا وسببا في انعزال الكاتب عن مجتمعه ، كما يتحدث أمير  عن تفاعل الروائي مع روايته وشخوصها وأحداثها وكذا مع قارئها، كل ذلك مع قصص ينقلها الكاتب عايشها في بورتسودان، أين كان يعمل طبيبا في مستشفاها.
أحيانا نحس في كلام أمير أنه يريد لو يذهب بعيدا في وصف ما يلهمه للقارئ، أعجبني كثيرا أنه تحدث عن ما يهم قارئ اليوم ويتفاعل معه مثل حديثه عن الكتاب الإلكتروني، وموقع غودريدز وغوغل والشبكة العنكبوتية التي صارت تصنع اليوم نجوما وتأفلهم وتربط عوالم وأشخاص ما كان ليكون لها طريق للقاء غير الشبكة. في هكذا مواضيع نتعرف على أمير الكاتب الكبير الذي لم يهضم حق جيل اليوم في تفاعله مع تكنولوجيات العصر. إضافة إلى ذلك لا يجد أمير حرجا في أن ينقل رأيه في كتاب آخرين عربا كانوا أو غربيين، خلافا لكتاب آخرين لا يشيرون إلى بعضهم البعض سوى بالمعاني وإن حضرت.

مقطع من الكتاب: 

“كان إمام مغنيا يملك صوتا ممتلئا بعناصر الطرب كلها، وكان يعمل نجارا فى ورشة صغيرة، يملكها فى أحد الأحياء البعيدة، كان يدق مسمارا أو مسمارين فى الصباح على طاولة أو كرسى، أو خزانة، وينفق باقى اليوم فى تلحين القصائد التى تناثرت داخل الورشة، وكان مألوفا جدا أن ترى عددا من زبائنه، يسألون بغضب عن أغراضهم التى مضى عليها زمن طويل وما زالت مجرد خشب، فى أحد الأيام زرته فى ورشته، أعطيته قصيدة كتبتُها لفتاة جميلة وأرادت أن تسمعها مغناة” فطلب مني أن احضر شاياً من مقهى قريب و أعود ,وحين عدت بعد عدة دقائق كان يسمعني قصيدتي ملحنة بصورة لم أصدقها . وفي يوم زودته بخامات الخشب وطلبت منه طاولة جديدة لعيادتي التي سأفتتحها قريباً فلم أستلم تلك الطاولة ابداً”.
بطاقة:
الكتاب: ضغط الكتابة وسكرها (كتابات في الثقافة والحياة)
الكاتب: أمير تاج السر
الناشر: دار العين
السنة: 2013

حوار مع الروائي الكويتي سعود السنعوسي

سعود السنعوسي

التقيته في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي اختتمت طبعته الثامنة عشر قبل أيام حين شارك بلقاء حول الهجرة والاغتراب. إنسان مرح، غير متكلف ومتواضع، أخذت توقيعه على رواية “ساق البامبو” التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية لهذه السنة، وكانت لي معه هذه الدردشة القصيرة.

ما هو انطباعك عن الجزائر في أول زيارة لها؟
(يتردد في الإجابة)، في الحقيقة لم ألتق سوى الناس بعد مجيئي إلى هنا والأساتذة وبعض الأصدقاء. وأتشرف بملاقاتهم وسعيد جدا أني التقيت بكثيير من الأسماء، لكني سأعمل على زيارة شوارع العاصمة بعد هذه الندوة (الحوار أجري خلال فعاليات صالون الكتاب).

قيل الكثير عن فوزك بجاءزة البوكر، ومما قيل أن فوزك كسر احتكار الادباء الكبار للادب العربي، هل توافق على ذلك؟

لا رأي صريح لي في ذلك،  الموضوع شائك بعض الشيء، الكبار يبقون كبارا، والقضية ليست قضية احتكار، لكننا نمر بمرحلة تدفع لظهور أسماء شابة في عالم الأدب العربي، وليس في مجال الأدب وفقط، بل في الكثير من المجالات.

في رأيك ما هو سبب تطور الأدب الخليجي في السنوات الأخيرة؟

أوافقك الرأي في كون الأدب الخليجي تطور في السنوات الأخيرة، لكن لا أستطيع أن أحدد سبب ذلك بالضبط.

ربما بسبب دعم دول الخليج للحركة الثقافية؟

لا أعتقد ذلك، صحيح أن بعض الدول الخليجية تعمل على تأسيس أفرادها، ولكن من منطلق تجربتي الشخصية، لا أعتقد أن السبب راجع لذلك.
أكيد أنه بعد فوزك بجائزة البوكر صرت تشعر بمسؤولية ثقل تقديم محتوى أجود بعد فوزك بالبوكر؟

إلى وقت مضلا كنت أشعر بضغط كبير، لكنني تخلصت من هذه الأمور حاليا، والسبب ببساطة يرجع إلى أني بعد الفوز كنت منشغلا مع القارئ، كنت أريد أن أكتب شيئا يعجب القارئ، أما حاليا فقد عدت إلى صوابي، أريد أن أكتب لأني أريد أن أقول، ولم يعد هناك ما يقلقني لأن لدي الكثير لأقوله.

تطرح في روايتك مشكل “البدون” الذي تعاني منه الكويت، كيف استقبل المجتمع المحلي في الكويت معالجتك لهذا المشكل؟

المجتمع الكويتي استقبل الرواية بدرجات متفاوتة، الرواية قبل أن تفوز بجائزة البوكر لهذا العام كان سبق وفازت بجائزة الدولة التشجيعية بالكويت العام الماضي. جيلي في الغالب تقبل الأمر الواقع، وشعر بالوجع، لأن الرواية تديننا ككويتيين، لكن الجيل الأكبر لم يتقبل الأمر، وكان هناك حديث عن أمر مرفوض مناقشته.

وكيف استقبلها الوسط السياسي؟

في الجانب السياسي مرت مرور الكرام.

نبي العصيان، عشر سنوات رفقة كاتب ياسين

 
قرأت هذا الكتاب بحب، هل كان حبا لأنه تمحور حول كاتب إنساني شغل البسطاء كما شغل المثقفين؟ أم لأنه حط الرحال في تلك المدينة الصغيرة غرب الجزائر حيث شهدت إبداع ذلك الكاتب في مسرحها، مدينة سيدي بلعباس البوزيدي الولي الصالح الطاهر التي تربطني معها علاقة الإبن بمدينته. أم هو أمر آخر غير ذلك..؟ لم أحدد حقا السبب الفعلي.. فقط وجدتني أقرأ ذكريات حميدة العياشي في ذلك الزمن القريب وهو في بدايات طريقه الفني و الأدبي إلى جانب أحد ألمع من مر على الأدب و الفن الجزائريين.
لطالما كان التساؤل يغزوني حول ارتباط كاتب ياسين بمدينة سيدي بلعباس.. وجدتني و أنا أطلع على ما كتبه حميدة العياشي الذي اكتشفته أديبا بحق آكل الصفحات الواحدة تلو الأخرى. التساؤلات التي في رأسي انتشت بالإجابات، لكنها إجابات حزينة. حزن كاتب ياسين وهو يصارع من أجل أن يجد موطئ قدم في مجتمع يتمزق بأفكار يعتنقها عن جهل.
تداخلت حكايا كاتب ياسين بمسرح سيدي بلعباس الجهوي بحكايا الإسلاميين الجدد الذين فرضوا منطق التشدد بداية الثمانينات، و أصحاب السلطة و صناع القرار الذين ريبوا المشهد الثقافي فأضفوا على الحرية الابتذال و على الفن الانحراف و على التطلع الانسلاخ. و في دوامة من المشاهد الثقافية و السياسية و الاجتماعية يصف لنا احميدة العياشي باسلوبه الادبي المميز نفسية ياسين، آماله و ألامه.. أفكاره التي حرفها البعض وحاولوا أن يستغلوها لأغراض سياسية أو شخصية. أعماله التي اتسمت بالجرأة و التحدي و الابداع و غير ذلك مما يجعل أي قارئ يقرأ الكتاب بقلبه قبل لسانه.
بعد عودة كاتب ياسين الى الجزائر و تعيينه على رأس المسرح الجهوي لسيدي بلعباس، اهتم بهذا الميدان الفني الراقي و أعطاه كل وقته و جهده و آماله و أحلامه.. المسرح كان ياسين و ياسين كان المسرح. كان يريد دائما أن يلفت الانتباه إلى أعماله المسرحية و إلى ما قدمه للركح.. من محمد خذ حقيبتك، إلى الرجل دو النعل المطاطي إلى غبرة لفهامة أو مسحوق الذكاء و غيرها من الأعمال الخالدة التي لازالت تستأنس بها خشبات العديد من المسارح إلى يومنا هذا. صاحب نجمة لم يكن يحب أن يختزلوه في ذلك الإسم الذي شغل الكثيرين، من اطلعوا عليه أو من لم يفعلوا.. يقول حميدة ” ظلت نجمة تقف في وجهه وتتحداه بقوة لا مثيل لها، بدأ الشك يتسرب إلى نفسه، لكنه لم يرد أن يرفع يديه و يستسلم بشكل سافر إلى سلطة الكتابة الادبية.. لقد أحدث القطيعة مع المثقفين الاجانب و الفرنسيين الذين ظلوا يصرون على تلخيص كل ياسين في عمله الروائي نجمة”.
علاقة حميدة العياشي بكاتب ياسين بدأت ببلعباس حينما كان احميدة طالبا بالثانوية نهاية السبعينيات، لكنها استمرت بعد ذلك لما يقرب العشر سنوات إلى غاية وفاة كاتب عام 1989، انتقل كاتب من بلعباس الى بن عكنون بالعاصمة و هناك تواصل مع احميدة الذي كان يدرس في كلية الاعلام.
قصص جمعت الرجلين حكاها لسان أدبي بمشاعر يطبعها الحزن و الأنس لتلك الأيام التي كانت حوادثها فاصلة في الكثير مما نحن فيه اليوم. يتساءل احميدة ” في العام 1993 كان مر على رحيل كاتب ياسين حوالي الثلاث سنوات، ولم تكن الجزائر حينها سوى كابوس كبير مرعب و مدمر… ترى لو عاش كاتب ياسين صاحب النبوءات المدهشة ماذ الذي كان سيكون عليه موقفه؟”.

اقتبسات من الكتاب:

عن الكتاب:
العنوان: نبي العصيان، عشر سنوات رفقة كاتب ياسين
المؤلف: احميدة العياشي
الناشر: سقراط للنشر و التوزيع
2011، ع ص 186

رمضان القراءة: أسماء الفائزين في الأسبوع الرابع

السلام عليكم يا أهل القراءة،
ها قد انتهى الشهر الفضيل وانتهت معه مبادرتنا لرمضان القراءة، المنظمة من طرف مدونتي أمة اقرأ تقرأ، وقرأت لك. ونختتم اليوم معكم بشكل رسمي، المسابقة الأسبوعية للمبادرة، مقدمين شكرنا الجزيل لكل الأشخاص الذين شاركوا معنا، ومهنئين جميع الفائزين. ونعلمكم أنه سيتم الاعلان في غضون الأيام المقبلة، عن بقية الفائزين في مسابقة الشبكات الاجتماعية والمسابقة الشهرية.

وفي ما يلي، أجوبة الأسبوع الرابع والأخير من المسابقة الأسبوعية لرمضان القراءة:

  1. الاسم الكامل للكتاب الذي ألف الأستاذ محمد شفيق عن تاريخ الأمازيغ هو: لمحة عن ثلاثة وثلاثين قرنا من تاريخ الأمازيغيين.
  2. الصحابي الذي نزل فيه الحديث الشريف المذكور هو: أبو دجانة، وكان ذلك في غزوة أحد.
  3. ” النار والاختيار” هي أول رواية نسائية مغربية، ألفتها خناتة بنونة 1969
  4. مؤلف رواية طوق الياسمين هو الكاتب الجزائري المعروف واسيني الاعرج

الفائز بأسرع إجابة صحيحة
– boubakker rahmani
إستنادا إلى الإجابة الصحيحة الوحيدة للسؤال الأول
يحصل على كتابين.

الفائزون بالقرعة من مدونة أمة اقرأ، تقرأ:
– مصطفى
– latifa
الفائزون بالقرعة من مدونة قرأت لك:
– زينوبة
الفائزون بالقرعة يحصل كل منهم على كتاب واحد.

هنيئا للفائزين هذا الأسبوع، ستتم مراسلتهم عبر البريد الالكتروني، المرجو من كل الفائزين الذين لم يضعوا ايمايلاتهم في الأجوبة مراسلتنا عبر البريد الرسمي للمسابقة في أقرب فرصة وفي حال عدم تلقي رد من الفائز في ظرف 48 ساعة، يتم إعادة إجراء القرعة لاختيار فائز آخر.
عيدكم مبارك سعيد

 

البائع المتجول والبنك المتغول

هذه قصة حقيقية حدثت في الأردن، وقد كتب عنها الزميل “حلمي الأسمر” وهو كاتب ملتزم، ونشرها موقع “عمون” الإخباري. وهي قصة لشاب يعمل بائعًا متجولاً يبيع أشياء رخيصة مثل “العلكة” أو “اللبان” والمناديل الورقية. وكان أحيانًا يبيع الصحف ويوزع إعلانات الانتخابات والمحلات التجارية. وكان يحرص يوميًا على “تجميد” دينار، أي ما يعادل دولارًا ونصف تقريبًا، ليذهب مع نهاية كل يوم عمل ويودعه في البنك، أو هكذا كان يتخيل.

 

بعد عام من العمل المضني ومن الإيداعات العشوائية، ذهب إلى البنك وطلب أن يسحب المبلغ أو “تحويشة العام” لأنه كان يتأهب ليتأهل ويخطب بنت الحلال. استغرب مدير البنك طلبه، حيث لم يكن له حساب توفير في البنك، ولم يقدم مستندًا يثبت أنه كان يودع دنانيره في البنك. وبعد “سين و جيم” تبين أن المسكين الذي يصفه معارفه بأنه إنسان “على البركة” كان يدخل البنك يوميًا، ويلقي التحية على الموظفين ويضع ديناره اليتيم في صندوق تبرعات يخص إحدى الجمعيات الخيرية في البهو المخصص لعملاء البنك، معتقدًا أن هذه هي الطريقة الصحيحة في الإيداع.

 

قد لا يتوقف بعضنا طويلاً أمام هذه القصة، مع أنها تلخص كل مآسي العالم والعولمة. فهذا الشاب الأمي رأى في البنك ملاذًا آمنًا أودعه ماله وحلاله. لكن البنك تركه لمصيره مثلما فعلت بنوك “ليمان براذرز” والبورصات الوهمية و الحكومات المتوهمة بعشرات العملاء حول العالم. فهذه البنوك تبيعك قبل أن تشتريك، وتحتضنك ثم تلقيك. فما دمت تملك المال وتلف حول عنقك ربطة “نينا ريتشي” وحول رسغك ساعة “رولكس” سويسرية أو حتى صينية، وتفوح من ملابسك الإيطالية روائح “كريستيان ديور” الفرنسية، وتركب سيارة ألمانية، وتتحدث الإنجليزية بلكنة أمريكية، فأنت عميل جميل. أما أن تكون فقيرًا وأميًا و”على البركة” فأنت إما ضحية الفقر أو ضحية القهر.

 

يقال بأن القانون لا يحمي المغفلين، لكن هناك فرقًا بين المغفل والغافل. المغفل هو من تستغفله البنوك، أما الغافل فهو الجاهل الذي لم يمنح الفرصة لكي يتعلم ويلبس الربطات والساعات ويلعب بأمواله وأموال خلق الله في البورصات. وصحيح أن المبلغ الذي خسره البائع المتجول لا يتعدى 500 دولار، أي ما يقل عن المكافأة الشهرية لسكرتيرة مدير البنك، أو دعوة على غداء عمل في مطعم خمس نجوم لأحد عملاء البنك غير المغفلين. إلا أن هناك ما يسمى خدمة عملاء وعلاقات عملاء، ومن العيب أن يترك البائع المسكين لحاله على مدى عام يلقي بكل رصيده في صندوق لا يعلم إلا الله أين تذهب حصيلته، فهذا خطأ يتحمل البنك مسؤوليته. فإما أن يكون البنك مسؤولاً، أو يكون غولاً.

بقلم : نسيم الصمادي

صاحب نظرية التمتين ومؤسس ورئيس تحرير موقع ” إداره.كوم ” وفيلسوف إدارة وتنمية بشرية.

الفائزون بمسابقة الشبكات الاجتماعية

السلام عليكم يا عشاق القراءة،
بداية نعتذر لجميع متابعي مسابقة “رمضان القراءة ” عن تأخرنا في نشر لائحة الفائزين في القرعة الأولى لمسابقة الشبكات الإجتماعية، نتيجة لظروف خارجة عن إرادتنا.

وقبل الإعلان عن الفائزين، نذكر كل زائر لمدونتي قرأت لك وأمة إقرأ تقرأ بشروط المشاركة في  مسابقة الشبكات الإجتماعية:

– كل ما عليك فعله هو متابعة حساب مدونة قرأت لك على تويتر @qarato ، ومشاركة النص التالي عبر تويتر:
“تابع @qarato وأعد تغريد هذا النص، للفوز بكتاب مقدم من طرف مسابقة #رمضان_القراءة‏  قارئ اليوم قائد الغد”
لا تملك حسابا على تويتر؟ لا تقلق نحن نهتم بك أيضا، مازال بإمكانك المشاركة.
– كل ما عليك فعله هو الانضمام لصفحة ” أمة اقرأ، تقرأ” وصفحة “قرأت لك” على الفيس بوك، ومشاركة هذا الموضوع مع أصدقائك، مع التعليق على المنشور على صفحة الفيس بوك.
للاشارة فقط، يمكن للمشارك عن طريق الشبكات الاجتماعية المشاركة عن طريق إحدى أو كلتا الطريقتين (تويتر، فيس بوك)، وبالنسبة للفيس بوك يمكن المشاركة من خلال صفحة “قرأت لك” أو “أمة اقرأ تقرأ” أو من خلالهما معا لمضاعفة فرص الفوز.
على بركة الله نعلن لكم الآن أسماء الفائزين في السحب الأول لمسابقة الشبكات الاجتماعية في إطار مسابقة “رمضان القراءة”:
– الفائزين من صفحتي أمة اقرأ تقرأ، وقرأت لك في الفاسيبوك:
– الفائزين من تويتر:
يحصل كل فائز على كتابين.
سيتم مراسلة جميع الفائزين وفي حالة عدم تلقي رد خلال 48 ساعة يتم إعادة إجراء القرعة لاختيار فائز جديد.
هنيئا لجميع الفائزين وحظ موفق لباقي المشاركين في السحب المقبل مع نهاية شهر رمضان. ولا تنسوا المشاركة بكثافة من أجل تعزيز فرصتكم بالفوز.

المسابقة الأسبوعية: أسئلة الأسبوع الثاني

 

السلام عليكم،

نواصل معكم مسابقتنا الأسبوعية في إطار مبادرة “رمضان القراءة: قارئ اليوم قارئ الغد” المنظمة من طرف مدونتي قرأت لك وأمة اقرأ، تقرأ. ولا ننسى أن نذكركم بالمشاركة في المسابقة الشهرية للفوز بجوائز قيمة.

تذكير بشروط المسابقة:

– تطرح أسئلة المسابقة مرة واحدة كل أسبوع طيلة الشهر الكريم.

– تتم الإجابة عن الأسئلة عن طريق التعليقات في إحدى المدونتين ( قرأت لك) أو ( أمة اقرأ تقرأ)، أو كلتيهما من أجل تعزيز فرص الفوز.

– تتم الاجابة عن كل الأسئلة الأربعة في رد واحد

– يتم الإعلان مع نهاية الأسبوع عن أسماء الفائزين والإجابات الصحيحة، قبل طرح أسئلة الأسبوع الذي يليه.

– يتم اختيار صاحبي أسرع إجابة على كل من مدونة “قرأت لك” و”أمة اقرأ تقرأ”، فيما يتم اختيار بقية الفائزين في المسابقة الأسبوعية عن طريق القرعة، ويعلن عن الفائزين الأسبوع الذي يليه، في حال عدم تلقي رد من الفائز في ظرف 48 ساعة، يتم إعادة إجراء القرعة لاختيار فائز آخر.

– يجب أن يكون المشارك مغربيا أو جزائريا، أو على الأقل مقيما في الجزائر أوالمغرب.

– الرجاء كتابة عنوان البريد الالكتروني الصحيح بحيث يمكننا مراسلتكم حال الفوز.

 

أسئلة الأسبوع الثاني

  1. كم عدد الأدباء المغاربة الذين فازوا بالجائزة العالمية للرواية العربية(البوكر) منذ تأسيسها سنة 2007؟
  2. ما الاسم الكامل لصاحب كتاب “كليلة ودمنة”؟ وما هو اللقب الذي اشتهر به؟ ولماذا لقب بهذا اللقب؟
  3. شاعر مخضرم اشتهر بالهجاء، لم يدع أحدا إلا وهجاه بشعره، وحتى أباه، ولما اشترى منه عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) أعراض الناس بالمال، وأمره أن يكف، اضطر إلى هجاء نفسه. من هو هذا الشاعر؟
  4. صحابي جليل، وهو صائم قدم له طعام شهي، فبكى. سئل مالذي يبكيك؟ فقال تذكرت الصحابي فلان …… الذي حين استشهد لم نجد مانكفنه به إلا خرقة بالية، إن غطينا وجهه كشفت قدماه، وإن غطينا قدميه كشف وجهه. وأخشى أن أكون من الذين قال الله فيهم “أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها”. الآية 20 من سورة الأحقاف.
    من هو الصحابي الجليل؟ ومن هو الصحابي الجليل الذي ذكره في حديثه؟

تذكير:

 تنتهي مسابقة اليوم الأول من رمضان يوم الاثنين 6 أوت 2012 على الساعة السادسة مساء، ويتم الاعلان عن الفائزين في نفس اليوم.

 

حظ موفق للجميع