رقص.. رقص.. رقص، هاروكي موراكامي

IMG_1687

حين هممت بقراءة هذه الرواية لم أكن أنوي قراءتها فعلا، كان في نيتي أن أرتشف منها صفحات كتحلية قبلية لالتهامها فيما بعد. لكن مع قراءة صفحات قليلة منها وجدتني أغوص فيها عميقا لصفحات أخرى وأخرى بعد، ولم أتوقف أو تُوقفني بالأحرى سوى دقات الساعة منتصف الليل معلنة عن موعد النوم الذي سيحافظ على استيقاظي باكرا من دون ألم في مؤخرة الرأس. وقد كنت عندها قرأت من الرواية 150 صفحة بعد أن كنت قرأت في نفس اليوم رواية من مئتي صفحة..
على عادة روايات هاروكي، تستقبلك بتحية لطيفة قبل أن تسرقك بشدة لعوالمها الخاصة من غير قدرة منك على المقاومة أو الشعور بالملل. بل وأنت في هذه الحالة تصبح أكثر قابلية للغوص في أحداث ومجريات القصة أكثر فأكثر مثلما كان الحال تماما مع بطل الرواية الذي خذلته أطراف جسده في التقدم ولو شبرا واحدا في الطابق 16 لفندق الدلفين بعد أن أظلم من حوله كل شيء. وأصبح كل شيء يأخذه برغبة منه لغرفة الرجل المقنع، وهذه أصدقائي البداية الحقيقية في روايتنا هذه..

لا أقول إنها أفضل من “كافكا على الشاطئ” تبقى تلك الرواية رائعة هاروكي الخاصة، غير أن لرقص.. رقص.. رقص نكهتها الخاصة وإن كان هاروكي كتبها بنفس أسلوب كتابة كافكا على الشاطئ، نفس اللغة والمجازات الأدبية.. في قصته يعود بطل الرواية الذي يشتغل كصحفي خاص يكتب مقالات في مجال الطعام، يعود للبحث عن غانية التقاها في ما مضى في فندق يدعى الدلفين بإحدى المدن الصغيرة. فندق صغير وحقير صاحبه رجل عجوز، لكن بطل القصة يفاجأ بوجود فندق أفخم وأرقى في نفس المكان وبنفس الإسم دون وجود الرجل العجوز، ومع قضائه يوما في الفندق من دون أن يحصل على إجابة حول وجود الفتاة أو أي معلومة عن الفندق السابق يقرر البقاء أياما أخرى يلتقي فيها أشخاصا يسير معهم في البحث عن قصة الفندق الفخم وقصة حبيبته المختفية.
كي لا أحرق لكم أحداث الرواية تأكدوا فقط إن كنت تشعرون بالنعاس ألا تقرأوها لأنها ستطير بالنعاس من أعينكم :p.

لتحميل الرواية برابط مباشر: https://archive.org/download/ketab0792/ketab0792.pdf

قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب

IMG_1106

“سيدي، أثناء كتابتي لهذه القصة، وصلت إلى نتيجة ثانية أن كتابة قصة حب ذات نهاية سعيدة ليست في قدر كتاب من جيلي..”..
بهذا المقطع ينهي الكاتب الإيراني شهريار مندني بور رائعته “قصة حب إيرانية تحت مقص الرقيب”، بعد أن ابتدأها برغبته في كتابة رواية تنتهي نهاية سعيدة وتخلو من الحزن والهم الذي دوما ما يعتري الشخصيات الروائية ويدفع بالقراء إلى الغرق في مستنقع الحزن أياما عديدة.
بسخرية ممزوجة بالألم تحاكي الرواية واقع المجتمع الإيراني بعد الثورة الإسلامية المحكوم بضيق القوانين وفضاضة رجل القانون فيما يخص الحرية الاجتماعية، لا سيما تلك التي تخضع لرابط العلاقة بين الجنسين الذكر والأنثى وتطلعات كل منهما لمد جسر التواصل مع الآخر من دون تدخل وتنغيص دورية مكافحة الفساد الاجتماعي، ورجل الدين المحكوم بسياسة لا تمت للدين بصلة قرابة ولا بأي صلة أخرى..
عبر شخصيتيهما المختلفتين، يرتع دارا وسارا في قصة رومانسية يكتبها مندني بور بالتوافق مع رغبات الرقيب “السيد بيتروفيتش” التي يفرضها الواقع الإيراني ممليا عليه تبدلة/حذف/إضافة مقطع من هنا وجملة من هناك لتركب القصة وتكتمل حسب أهواء “الشرع”!. إلا أن الكاتب الذكي وقليل الحيلة في آن يخرج نفسه من مشهد القصة، من خالق للشخصيات إلى مجرد مشاهد وقارئ هو الآخر في تعبير قوي عن رغبات صامتة ظاهريا متأججة باطنيا يحملها واقع يخيب أمله يوما بعد يوما بتحقيق رغباته المتعلقة بالتواصل مع الآخر من دون أن يحسب هذا على أنه “تعدي على الذوق العام” أو نشر الرذيلة ومس بالأخلاق الاجتماعية الإيرانية..
أكثر ما جعل الرواية مميزة في نظري ليست هي قصة الحب التي تحتويها بقدر أسلوب الكاتب الذي جعل منها رغم بساطتها تثير رغبة أي قارئ في أن يستكملها بشغف ويذهب مع أحداثها للأخير من دون أن يشهر الملل سيفه في وجهه أو أن يتخطى بالقارئ الرغبة في التفاعل مع أحداثها..

هذه الرواية هي ثالث عمل إيراني أقرأه خلال هذا العام بعد رواية “بنات إيران” لناهيد رشلان وسيرة الكاتبة آذر نفيسي “أشياء كنت ساكتة عنها”، زادتني رغبة في الإطلاع على شذرات أخر من الأدب الإيراني والتقرب أكثر من تلك البيئة التي تجعل المرء شغوفا باستكشافها كلما أطل عليها أكثر وأكثر..

لتحميل الرواية برابط مباشر: https://archive.org/download/ketab00279/ketab0279.pdf

بيريرا يدّعي، أنطونيو تابوكي

IMG_2326.JPG

تجري حيثيات رواية “بيريرا يدعي” في البرتغال سنة 1938، حيث حدة المواجهات السياسية كانت على أشدها في أوروبا وحيث إن دولا عدة دخلت على خط المواجهة بين محورين اثنين سيشكلان فيما بعد محوري الصراع خلال الحرب العالمية الثانية التي ستنطلق عاما بعد الأحداث التي جرت فيها روايتنا هذه.

بيريرا وهو مدير تحرير الصفحة الثقافية لجريدة مغمورة بلشبونة يجد نفسه فجأة وقد تورط مع شاب كان يبغي تشغيله كمساعد له بالجريدة، إن بيريرا الذي يحيا حياة طبيعية رغم الوحدة التي يعيشها بعد وفاة زوجته، يجد في الشاب والأحداث التي تلحقه بسببه مساعدة لتغلب جانب من شخصيته على الآخر، كما يقول طبيبه الشاب الذي تعرف عليه في مركز صحي. لكنه يكتشف مع الشاب مونتينيرو روسي السيء في كتاباته الصحفية حيث لم ينشر له بيريرا ولا مقال واحد وهو رغم ذلك يدفع له المال، يكتشف معه الخط الذي تسير عليه بلاده البرتغال وحاكمها الدكتاتوري سيزار، إنها تتحالف مع الألمان أو على أقل تقدير تستلطفهم، وتساعد الجنرال فرانكو في الجارة إسبانيا في انقلابه على الجمهوريين الذين اختارهم الشعب لحكم البلاد. كما أنها تعادي فرنسا التي يحب بيريرا كتابها الساخرين على غرار موباسان، ما يوقعه لدى ترجمته لإحدى كتابات قاص فرنسي في مواجهة مع رئيس تحرير جريدته الموالي لتوجه البلاد السياسي.

الشاب مونتينيرو روسي الذي ينتمي لجماعة تساعد على تجنيد المقاومين لمواجهة فرانكو في إسبانيا يجد نفسه فجأة في بيت بيريرا وبحوزته وثائق مزورة، إنه يقضي أياما في بيته مختبئا لكنه في ليلة يصبح قتيلا حين يقتحم ثلاثة رجال من الشرطة السرية بيت بيريرا ويردون الفتى بحضور بيريرا الذي يتلقى تعنيفا على معارضته للمس بصديقه.

تطرح الرواية عدة نقاط على الصعيدين الذاتي والخارجي تلتقي في الأخير، بيريرا وحياته الخاصة وتفكيره بالموت ووحدته وأحداث سياسية تمر بها أوروبا تفرض نفسها عليه بعدها لتودي به إلى دوامتها..

أسلوب الكاتب جميل، رغم انني اغتضت من عبارة “بيريرا يدعي” التي تكررت عشرات المرات في الرواية….

الرواية أزالت عني بعض الضباب الذي كان يحجب عني صورة بعض الدول الأوروبية كالبرتغال خلال حقبة ما قبل الحرب العالمية الثانية، إنها مفتاح للانطلاق في بحث جديد حول تلك الفترة من الزمن..

بلزاك والخياطة الصينية الصغيرة

رواية بلزاك والخياطة الصينية الصغيرة pdf

ظهرت هذه الرواية العام 2000، وشكلت كما وصفها مترجمها (محمد أحمد عثمان) “نافذة” طل منها الأدب الصيني على العالمية رفقة روايات أخرى اعتبرت تحررية وميالة إلى إبراز واقع المجتمع الصيني الذي نام طيلة نحو 50 سنة من حياته بعد ثورة ماو تسي تونغ على شيوعية قاسية أفردت لكل لكل شيء مصطلحاته الخاصة، وجعلت من حياة الإنسان الصيني شكلا هندسيا لا يخرج عن ما حدده الزعيم الأكبر للهوية الجديدة لصين بعد الثورة.

الرواية تجمع قصة شابين “لو” والراوي، الذي يبدأ في سرد حكايته وصديقه مع برنامج إعادة التأهيل الذي كان يخضع له أبناء العائلات المشبهوة بخروجها عن الشيوعية ومخالفتها لها سبعينيات القرن الماضي. ويتمثل تأهيل الشباب في إرسالهم إلى القرى والمداشر ليعاد تكوينهم على أيدي الفلاحين وفق عادات قائمة على الحياة الاشتراكية.

لا ينفك الراوي ذي الثمانية عشر سنة وصديقه لو الذي يكبره بسنة، بعد أن وجدا نفسيهما في قرية من تلك القرى المحاولة لترويض النفس على الحياة الجديدة. مع ذلك لم يعانيا مثل بقية المبتعثين الآخرين الذين يدفع بهم لإعادة التأهيل، إذ وجدا في قدرتهما على الحكي سبيلا للخروج قليلا من دائرة المحكوم عليهم بالأشغال الشاقة والقاسية. يبعثهم مأمور القرية إلى مدينة قريبة كل شهر لمشاهدة فيلم سينمائي، فيعودان ليحكيا قصته للقرويين. ومع توالي الأحداث يتعرفا بخياطة شابة ربطا معها علاقة وطيدة وأصبحت حبيبة لأحدهما “لو”. وفي غمرة ذلك حدث أن وقع بين أيدي الشابين كتاب للأديب الفرنسي بلزاك، وبعد ذلك حقيبة استوليا عليها من صديق لهما بقرية أخرى بها مجموعة كبيرة من روايات أدباء غربيون كانت في ذلك محرمة وممنوع تداولها.

يجدان في تلك الكتب عوالم أخرى يسافران فيها بلا قيود ولا اعتراض، ينقلان هذا الشعور الى الخياطة الصغيرة التي تكون أكثرهم تأثرا خصوصا بأعمال بلزاك التي أصابها ما أصابها منها وتعرف معها أن جمالها كنز لا يقدر بثمن.

لا أريد أن أحرق أحداث الرواية، سأترككم تستمتعون بها إن فكرتم في قراءتها، وأنصحكم بذلك بشدة.

الرواية موجودة على النت لمن أراد قراءتها الكترونيا

الرواية على غودريدزالأديب الفرنسي بلزاك

 

اليوم ما قبل السعادة، إنريكو دي لوكا

غلاف الرواية

من خلال قصة صبي يتدرج في النضوج حتى بلوغه الثامنة عشر، يطرح الروائي الايطالي إنريكو دي لوكا في روايته  “اليوم ما قبل السعادة”، عدة أسئلة بريئة عن الحياة بمدينة نابولي إبان وبعد الحرب الثانية التي عاشتها إيطاليا بمختلف كوارثها ومآسيها وانتصاراتها.

يتعمق لوكا إلى أكبر قدر ممكن في تناول كفاح مدينة ضد الغزو النازي ورمزية الفداء لدى الانسان النابوليتاني والمصير الذي أصبحت عليه المدينة، كقلعة أولية تعتمد إيطاليا على صمودها لصد الزحف الهتلري على أراضيها. وموازاة مع ذلك ينقل قصص الناس البسيطة، يومياتهم، ومشاركاتهم الحزن والفرح على حد سواء.. الحب، براءة الطفولة وغيرها..
يرتبط الفتى (بطل الرواية والراوي في آن)ـ بكهل يغالبه شوقه إلى الأرجنتين التي أمضى بها أسعد سنوات حياته وأبهاها وحنينه لماضي نابولي الثوري، فهو الذي في قصصه يحكي كيف عاش ويلات الحرب وهجومات النازية على المدينة ومرابطة أهلها ودفاعهم عنها، كيف أنهم أوقفوا زحف القوات التي سيطرت على نصف أوروبا بفئة قليلة من الشجعان المؤمنين بالأرض.
يدرك الفتى، منذ نشأته إلى غاية بلوغه سن الرشد ما حوله في العالم عن طريق التجارب الحسية التي تفيه فهم العلاقة بين الأشياء، وكل هذا بإيعاز مشترك ما بين الطبيعة التي توفر له إجابات مختلفة عما يدور برأسه الصغير من أسئلة، ومعلمه “الدون غايتانو”، الذي يعتبره الفتى بمثابه والده، إذ يأخذ بيده في ما يعيشه من تجارب، علاقة الحب والوله التي جمعته بفتاة ماضيه، علاقته بسكان العمارة التي يستغل قبوها للسكن، وغيرها الكثير..
عنوان الرواية “اليوم ما قبل السعادة”، هو حاصل تجربة عاشها يهودي خبأه الدون غايتانو عن أعين النازية خلال الحرب، يصف الدون غايتانو على لسان اليهودي اليوم ما قبل اجلاء النازية عن المدينة تماما، اي قبل اليوم السعيد.. تنتقل فلسفة اليوم ما قبل السعيد الى الفتى الذي يختبر تجربة يوم ما قبل سعيد هو الآخر مع حبيبة طفولته.

هذه أول رواية أقرأها من أدب لوكا، عشت أجواءها بخلفية رواية “كيف ترضع من الذئبة دون أن تعضك” للروائي الجزائري المقيم بإيطاليا عمارة لخوص.

الرواية جميلة، بسيطة بدلالات أعمق، لغتها تنساب من الورق بسلاسة ما يساعد على هضمها دفعة واحدة، اعترف ان الكترجم معاوية عبد المجيد أبدع هو الآخر في ترجمة العمل، ما لي إلا نصحكم بقراءتها :).

الرواية على غودريدز
الروائي انريكو دي لوكا

مدينة نابولي

 

فتاة الترومبون، انطونيو سكارميتا

غلاف الرواية

قرأت هذه الرواية بتشجيع من إحداهن على تويتر، أثارني العنوان ومؤلفها أنطونيو سكارميتا الذي كان قد مر على مسامعي اسمه قبلا.

تبدأ الرواية حين نزول عازف ترومبون على رجل عجوز بالشيلي رفقت فتاة لم تتجاوز عامها الثاني مسلما له إياها على أساس انها حفيدته من ابنه الذي راح يقاتل رفقة زوجته في جبهات الحرب ضد النازية هناك في أوروبا وبالضبط في كرواتيا البلد الاصلي للماليسيين الذين هاجروا الى تشيلي ثلاثينيات القرن الماضي. بعد أن قطع وإياها المحيط الاطلنطي في عبارة للمهاجريين الماليسيين ساعيا بها الى عائلتها الجديدة (جدها) ووطنها الجديد (تشيلي).

تحكي الفتاة مجدلينا (وهي الراوي) حياتها منذ بدأت تتشكل لها بعض معالم البيئة المحيطة بها، جدها استيبان كوبيتا وهواجسهما حول بعضيهما، لا يتأكد الجد أن الحفيدة حفيدته ولا هي تفعل ذلك، رباط وثيق يشد بينهما بينما يبقى لغز الانتماء معلقا، مخاصماتهما وحنوهما على بعضهما البعض، يومياتهما وصراع الجد مع المرض الى حين وفاته تاركا اياها رفقة زوجته جوفانا وصديقها معلمها بالمدرسة ذي التوجه الاشتراكي الذي تمتقته مجدلينا مقتا شديدا.

  لا تنطوي قصة اليا ايمار كوبيتا (وهو الاسم الذي اختارته في مراهقتها تيمنا باسم جدتها)، على الكثير من المفاجآت في حياتها، إنها فقط يوميات فتاة حاولت أن تعيش حياتها وفق معتقداتها الخاصة وبين كل هذا وذاك، تقلبات اجتماعة وسياسية واقتصادية تطرأ على بلدها الجديد تشيلي الذي كان مطلع خمسينييات القرن الماضي مرتعا للتجاذبات السياسية بين الليبيراليين ووراءهم الدعم الامريكي والاشتراكيين ومن خلفهم دعم القوى الناشئة التي ظهرت للوجود حين ذاك.

 تنضم اليا ايمار الى اليسار الذي يتزعمه سلفادور اليندي، الذي سيصبح بعد عدة مشاركات له في الانتخابات رئيس الشيلي عام 1970 قبل ان يغتال العام 1973، بعد ثلاث سنوات فقط من حكمه. مجدلينا التي تلتقي باليندي تتضارب دواخلها بين دعم هذا الرجل وحبها لامريكا، بلد الشياكين في عرف استاذها صديق زوجة جدها الراحل. تحلم بالسفر لنيويورك لتصبح ممثلة كأولئك اللواتي تشاهدهن في السينما وهي برفقة صديقها بابلو بالاثيوس..

الرواية عميقة ببساطتها، حديث عن تشيلي سنوات الخمسينيات والتاثر الواضح بمظاهر العولمة القادمة من امريكا، اليندي رمز الكفاح الاشتراكي في بلد سيطر عليه الليبيراليون الذين يستبدون بالسلطة ويحولونها لخدمة اغراضهم الشخصية..

عن لغة الرواية يكفي انها من ترجمة العملاق صالح علماني، سلسة باسلوب رائع من كاتبها.

احببت كثيرا ان اقرا للروائيين التشليين من القراءة لايزابيل اليندي، هاهوسكارميتا يدفعني لفعل ذلك مجددا والدور بعده على  روبرتو بالانيو وروايته “ليل تشيلي”.

انصحكم بقراءتها 🙂

الرواية على غودريدز

الرئيس سلفادور اليندي

قراءة في الرواية على الجزيرة نت

حصيلة القراءة لشهر أكتوبر

كتب شهر أكتوبر

شهر أكتوبر كان الأغزر في القراءة هذا العام، الحصيلة كانت 15 كتابا، بزيادة قدرها 5 كتب عن شهر سبتمبر الماضي.. رغم العدد الذي قد يبدو للوهلة الأولى كبيرا، لا أزال أحس بنهم لقراءة كتب أكثر، في انتظار الرقم المراد بلوغه، 30 كتابا في ثلاثون يوما.

قائمة الكتب التي قرأتها (سيتم الكتابة عن كل كتاب على حدة في تدوينات لاحقة)

1) كافكا على الشاطئ (هاروكي موراكامي)
2) نعاس (هاروكي موراكامي)
3) يوسف الانجليزي (ربيع جابر)
4) شاي أسود (ربيع جابر)
5) مرسى فاطمة (حجي جابر)
6) قصص لا ترويها هوليود (هوارد زن)
7) رسائل السجن (أنطونيو غرامشي)
8) شارع اللصوص (ماتياس إينار)
9) لا أحد ينام في الاسكندرية (ابراهيم عبد المجيد)
10) أطفال السبيل (طاهر الزهراني)
11) فتاة الترومبون (أنطونيو سكارميتا)
12) ثلجنار (عبد الرزاق بوكبة، عادل لطفي)
13) طشاري (إنعام كجه جي)
14) فرانكشتاين في بغداد (أحمد السعداوي)
15) رحلة المخاطر (غابريال غارسيا ماركيز)

سمراويت، إرتيريا التي لا نعرف

سمراويت

بداية، ما أثار فضولي في رواية الإريتري حجي جابر التي عنوانها “سمراويت” هو الإنسان المدعو محمود الإريتري الوحيد الذي عرفته في حياتي وإن كان عن بعد، عرفته كصحفي كاتبا في الشأن الثقافي في إحدى الصحف الجزائرية وطالبا في تخصص الأدب العربي بالجامعة إن لم تخني ذاكرتي. تطابق محمود هذا مع صديق الراوي بالرواية بالإسم هو المدعو محمود كذلك، وعمل كليهما في قطاع الصحافة والعيش بالسعودية واكتناز الجسم حتى.. وددت فقط إشباعا للفضول لو أسأل محمود الذي أعرفه ولا يعرفني إن كان هو المقصود بمحمود في الرواية؟!.

غير محمود، “سمراويت” حجي جابر أحببتها قبل أن أقرأها، وقد أجلت فعل ذلك لأشهر عدة قبل أن اغترفها أمس في جرعة واحدة مع عدد صفحاتها الذي يقارب المئتين. رواية عن الهوية والاغتراب والبعد تلخص واقعا يعيشه الآلاف من التائهين بين موطن الأجداد وموطن النشوء، وما بينهما نوازع لكليهما دون الظفر بالهناء في كنف أحدهما. يلخص ذلك بطل الرواية بقوله: ” في السعودية لم أعش سعودياً خالصًا، ولا إريترياً خالصاً، كنت شيئًا بينهما”.
بعد أن قرأتها سبرت أغوار حضارة أخرى وثقافة أخرى بمنظار مقرب، بسيطة بلغتها عميقة بمدلولها، شجن يكتنف الراوي بين سعادة غامرة لأرضه الأولى وحزن خفي عليها وعليه.
يصطنع الراوي لحكايته زمنين، يبدأ الأول بنزوله في مطار أسمرة الدولي عاصمة ارتيريا زائرا إياها أول مرة، والثاني ما عاشه في جدة، بلاده الثانية، منشأه الأول. باريتيريا حيث يقرر أن يزور بيت أجداده يحظى بأن يعثر له على رفيق عمره “سمراويت” الفتاة المرحة، ابنة باريس بالتبني والتي تبعد عنه شبح الوحدة في بلاد سكنها في مخيلته بيد أن أقدامه لم تطأها قبلا.
عنوان الرواية “سمراويت”، الذي جاء على اسم حبيبته، أحب أن أتخيله جاء على معنى ارتيريا نفسها. سمراويت الأنثى لم تكن روح الرواية ولا شغف حبها الراوي، بقدر ما كانت ثورة الإيريتيريين على المستعمر الإثيوبي وقبله الإيطالي، بقدر ما كانت الأحاديث السياسية الساخنة بين الشعبيين والمعارضين والتحريريين.. المباني الإيطالية الطراز وسط أسمرة ومعها المعمار التركي الذي يحكي كثيرا قصة أخرى من قصص المدينة.. قهوة “الجبنة” الشهيرة.. كاتب ارتيريا وثائرها الكبير “محمد سعيد ناود”، أو مطربها إدريس محمد علي… كل هؤلاء سمراويت، إرتيريا العتيقة.
اعترف أن هذه الرواية أحرجتني بجهلي المطبق عن اريتيريا، هذا البلد الذي ما كنت أعرف أن 75 % من سكانه عرب يدينون بالإسلام، وبتاريخه الكبير مع الاسلام الذي ابتدأ بنزول صحابة رسول الله رضوان الله عليهم بمنطقة رأس مدر في طريقهم إلى النجاشي ملك الحبشة. ثم هل يعرف أحدكم أن الشاعر الروسي الكبير بوشكين هو من أصل ارتيري ؟!. وهل يعرف أحد أن جبهة التحرير الإريترية التي أسست لمقاومة الاستعمار الإثيوبي سميت تيمنا بجبهة التحرير الجزائرية؟.
يذكر أن الرواية فازت بجائزة الشارقة للابداع 2012.
شكرًا لحجي جابر على هذه الرواية.. بدأت أنسج في رأسي أسئلة أود طرحها عليه، وليس من بينها أمر محمود، لأن فضولي سيقودني للبحث بسرعة عن التشابه العجيب بين المحمودين أو إن كان الأمر بالفعل محمودا واحدا.

بقي أن أنصحكم بقراءتها، وهذا الرابط لمن يود قراءتها من النت، ولا تقلقوا من حقوق الملكية، حجي جابر نفسه هو من أوصى بذلك.

https://ia601700.us.archive.org/24/items/kt0bi004/smrayat.pdf

الرواية على غودريدز

https://www.goodreads.com/book/show/15714709

استزد بمعرفة المزيد عن ارتيريا

http://ar.m.wikipedia.org/wiki/إريتريا

الكاتب والسياسي محمد سعيد ناود

http://ar.m.wikipedia.org/wiki/محمد_سعيد_ناود

شهادة في حق ناود

http://www.m.ahewar.org/s.asp?aid=229352&r=0

اليهودي الحالي، علي المقري

اليهودي الحالي

سأنطلق مما وصل إليه البعض ممن قرأ الرواية، وكتب عنها على الغودريدز. رواية اليمني علي المقري “اليهودي الحالي”، ليست أقل من كونها كانت لتكون ملحمة عمل صاحبها على تقزيمها ليقدمها لنا في 160 صفحة.

رواية مليئة بالزخم، عامرة بالأحداث المضطربة، فوضوية المشاعر مع كل ما يمكن أن يؤسس لكل ذلك، يهود ومسلمون على بقعة أرض واحدة.. اليمن خلال القرن السابع عشر. لكنها مع ذلك، يتجرعها القارئ سريعا مارا على حوادث كانت فاصلا تاريخيا في حياة اليمنيين، مسلمين ويهود وحياة المنطقة.
تنطلق الرواية من قصة حب نمت في قلب عاشقين، يهودي، ومسلمة استفتت كتب أبي حنيفة وبهاء الدين الحسن ابن عبد الله لترتبط به. علمته القراءة والكتابة بالعربية وعلمها المثل بالعبرية. ومعا تعلما الحب، الحب الممنوع، الخاطئ بين مخطئين من ملتين، لا يجمع بين مريديهما سوى الحقد والعداوة.
استعرض المقري في روايته أحداثا عايشها اليهود زمن الدولة الزيدية الشيعية التي استقل بها الإمام المتوكل اسماعيل بن القاسم عن الدولة العثمانية ومعها ما حدث من ظهور لمن اعتقد اليهود أنه المسيح مؤسس مملكتهم ومخلصهم من محنهم. ولا أعرف مع ذلك إن كان يجب أن أصف الرواية بالتاريخية، كونها كانت مجزأة لجزأين. الأول منها لفاطمة العاشقة الصوفية، وجزء ثاني وكأني بالكاتب فصل به الرواية عن الأول يتعلق بما جرى لليهود في ذلك الزمن.
رأيت أن الرواية كانت لتكون أفضل بكثير، أطول وأكثر عمقا، غير أن الكاتب سار بها مسارا مختلفا إذ هضم حق وقائع غاية في الأهمية لكل قارئ (وأنا أولهم) لا يعرف الكثير عن تلك الحقبة أو لا يعرفها بتاتا من السرد ومن هنا ربما تتجلى أهميتها.
بقي أن أضيف على أنه لولا إشارة الكاتب إلى أن أحداث روايته تجري في القرن السابع عشر لصعب إدراك ذلك بسبب غياب وصفه لطبيعة ذلك العصر من العمران والأسواق والملابس. والملاحظة الثانية هي أن كلمة “الحالي” في العنوان تعني “الجميل” باللهجة اليمنية، وهو ما لم أعرفه حتى من خلال الرواية.

في الأخير بإمكانكم الرجوع لهذه الروابط للاستزادة بالمعرفة عن الرواية وما جاءت به.

قراءة أعجبتني في الرواية على غودريدز

https://www.goodreads.com/review/sow/129847561

اعرف المزيد عن تاريخ اليهود في اليمن

http://www.aljazeera.net/specialfiles/pages/cf810ea1-a34f-4cf2-bc84-ca92cc4a2449

الرواية على غودريدز، مع انطباعات القراء وتقييماتهم

https://www.goodreads.com/book/show/7119000

عداد القراءة لشهر سبتمبر

Sans titre

شهر سبتمبر كان الأغزرفي قراءتي للكتب من بين شهور السنة، الحصيلة كانت عشرة كتب، من بينها ثمان روايات غالبيتها قرأتها في النصف الثاني من الشهر، مرتين أو ثلاث قرأت كتابين في نفس اليوم. كل ما أتمناه أن يكون هذا الشهر كسابقه أو أفضل، وأن يبقى ريتم القراءة مرتفعا وأن لا أصاب بعسر المطالعة الذي يزورني كلما اشتد جوعي للقراءة.
في هذه القائمة مجموعة ما قرأته مع فقرات بسيطة للتعريف بالكتب، في انتظار الكتابة عن كل منها منفردا.

ساق البامبو، سعود السنعوسي

اقتنيت هذه الرواية قبل سنة من الآن، ولم أقرها إلا بعدما أحسست بغصة جراء تركي لها وحيدة على الرف من دون أن ألمسها.
هي الرواية الفائزة بالجائزة العاللمية للرواية العربية “البوكر” العام الماضي، ما يمكن أن أوجزه في رأيي عنها، أنها للأسف لم ترقى إلى ما كنت أتوقعه منها، ربما أظلمها، لكن هذا شعوري تجاهها على كل حال.

أشياء تتداعى، تشينوا أتشبي

الرواية الأشهر لكاتبها الأديب النيجيري الشهير، منذ سنوات أنتظر أن تقع بين يدي.
تشينوا في روايته، ينقل عالمه الإفريقي الخاص قبل أن يسقط عليه صراع الحضارات الذي أوجده الرجل الأبيض.

ابن الشعب العتيق، أنور بن مالك

لم أكن أتوقع أن يكون هناك كاتب جزائري يمتاز بهكذا أسلوب في الكتابة، بن مالك في روايته هذه، أبدع بشكل خاص، استمد من التاريخ وقائع بنى من خلالها عالم روايته الرائعة. تستحق الرواية أن أحكي عنها طويلا.. ملاحظتي حول ترجمة الرواية أنها كانت غاية في الإتقان حتى لا يحسب القارئ أنه يقرأ رواية مترجمة.

الحلزون العنيد، رشيد بوجدرة

عندما بدأت في قراءة هذه الرواية، لم يكن هدفي الاستمتاع بها بقدر ما كانت رغبتي إعطاء بوجدرة فرصة في أن أقرأ له مجددا، لا أعرف بعد قراءتي لهذه الرواية إن كنت سأفعل ذلك أم لا، يبقى الأمر معلقا.

البحث عن العظام، طاهر جاووت
أول عمل روائي أقرأه للأديب والصحفي الراحل، وجدته جميلا، يشابه كثيرا في بيئته رواية “إبن الفقير” لمولود فرعون.

سمراويت، حجي جابر

كتبت عنها هنا

في أحضان الكتب، بلال فضل

كتبت عنه هنا

اليهودي الحالي، علي المقري

كتبت عنها هنا

الفكاهة اليهودية، جوزف كلازمن

قرأت هذا الكتاب بتأثير من رواية “اليهودي الحالي”، أثارني موضوع اليهود، في هذا الكتاب نموذج مختلف تماماً عن أحداث الرواية، لكن الجامع بينهما هو التفاعل بين اليهود في مجتمعاتهم الخاصة، وهو هنا يقدم ذلك الحس الفكاهي عند اليهود الذي يحاول الكاتب تقريبه منا. يتطلب الكتاب تدوينة خاصة لشرح بعض ما جاء فيه..

ما بعد الظلام، هاروكي موراكامي

أول رواية أتممها للروائي الياباني الشهير هاروكي موراكامي، أسلوب هذا الكاتب ممتع، وهو هنا يحكي ثلاث قصص تتداخل فيما بينها وتترابط، قصص اجتماعية بسيطة لكنها ذات مغزى وتقدم نوعا من التحليل بزاوية مقربة للمجتمع الياباني.

@قادة