حوار مع الكاتبة الفلسطينية امتياز نحال

امتياز نحال

من موطن الوجع “غزة” تحدثنا الكاتبة الفلسطينية الشابة امتياز النحال، لتحكي لنا عن تجربتها مع الكتابة والقراءة…

كبداية، هل لك أن تعرفي القراء عنك أكثر؟ 
اسمي امتياز النحال زعرب، من غزة، فلسطين، حاصلة على شهادة البكالوريوس من كلية الآداب تخصص لغة إنجليزية / فرنسي من جامعة الأزهر بغزة عام 2003 م.
متزوجة ولدي طفلان هما: “أحمد وراما “، وأعيش حاليًا في مدينة غزة.
شاركت في العديد من المؤتمرات والفعاليات الوطنية والثقافية ، وكتبت العديد من المقالات والخواطر والقصص القصيرة.
كانت لدي عدة تجارب في النشر الورقي منها:
• أبجدية إبداع عفوي ، نصوص ، مع مجموعة من المؤلفين ، 2011 م.
• حد الوجع ، قصص وأشياء أخرى ، 2012 م.
• نوافذ مواربة ، نصوص ، مع مجموعة من المؤلفين ، 2013م.
• فلسطينيات ، وجوه نسائية فلسطينية معاصرة ، سير وتراجم ، 2013م.
• أوجاع الروح ، رواية ، سوف تصدر قريبًا إن شاء الله في منتصف هذا العام.

التدوين كان الشرفة التي نشرت من خلالها كتاباتك للوطن العربي، ومن خلاله انتشر صيتك ولم يبق مكبوحا في غزة فقط، احكي لنا أكثر عن هذه التجربة وعن انطلاقتك في الكتابة حتى قبل التدوين.
بدايتي في الكتابة كانت منذ مرحلة المراهقة ، كان هناك بعض المحاولات في كتابة الخواطر والأشعار الوطنية ، وبعض المقالات الصحفية والمسرحيات التي كنت أقوم بتأليفها وتمثيلها في الإذاعة المدرسية في المناسبات الوطنية والاجتماعية.
كان نشاطي الأدبي مقتصر على النشاطات المدرسية ، وفي فترة الجامعة ، كانت لدي تجربة قصيرة في تحرير نشرة ثقافية بعنوان ” فلسطينيات ” خاصة بالزهرات الفلسطينية ، لكنها لم تستمر للأسف.
ثم توقفت لفترة عن الكتابة الأدبية واكتفيت بتسجيل اليوميات والمذكرات ، وانغمست أكثر في القراءة ثم عدت للكتابة مرة أخرى من خلال المدونة. 
بدأت التدوين عام 2010م من خلال مدونتي ” قلم ودفتر .. من وجع البنفسج ” ، والحمد لله كان لها صدى طيبًا عند المدونين والمتابعين ، وهذا الشيء ساعدني على الاستمرار في الكتابة وأخذ خطوات رسمية في النشر الورقي فيما بعد.

بدايتك مع النشر الورقي كانت من رحم الوجع فكان كتاب “حد الوجع” الذي كانت أغلب قصصه القصيرة ومقالاته تصب في قالب الوجع الفلسطيني بصفة عامة والغزاوي بصفة خاصة، حدثينا أكثر بنفسك عن ظروف الكتابة منذ البداية وحتى النشر وظروفه أيضا.
تعرفت من خلال بعض الأصدقاء في عالم التدوين على مشروع النشر لمن يستحق التابع لدار ليلى – كيان كورب ، والذي شارك فيه العديد من المدونيين في مرحلته الأولى والثانية ، والحمد لله تمكنت من المشاركة في هذا المشروع في مرحلته الثالثة من خلال كتابي الأول ” حد الوجع “.
بالنسبة لحد الوجع ، فهو عبارة عن جزئين ، الجزء الأول عبارة عن مجموعة قصصية قصيرة والجزء الثاني عبارة عن نصوص ومقالات.
غالبية قصص حد الوجع كانت مستمدة من الواقع الفلسطيني والمعاناة التي يعيشها المواطن الفلسطيني في غزة المحاصرة ، أما المقالات والنصوص فقد سبق أن نشرتها على مدونتي وفيها أناقش بعض المظاهر الاجتماعية والسياسية المختلفة في المجتمع الفلسطيني.

إقرأ المزيد

Advertisements

حوار مع الروائي الجزائري أحمد الطيباوي

أحمد طيباوي

هو اسم آخر ينضاف إلى مجموع الأصوات الأدبية الجزائرية التي بصمت بأحرفها على مسابقة الطيب صالح العالمية للإبداع الكتابي، الروائي الشاب أحمد طيباوي يكشف لنا في هذا الحور عن جوانب من شخصيته الأدبية متحدثا عن فوزه وعن الرواية التي دخل بها مضمار سباق مسابقة الطيب صالح.

بداية، من هو أحمد طيباوي لمن لا يعرفه؟

أحمد طيباوي.. إنسان يريد أن يكون له موطئ إبداع في كوكب الأدب، وأن يكون قادرا على تصوير الملامح التائهة لحياة الناس، كيما لا يمر وجودهم معتما مظلما كأنه لم يكن، إذ تحتاج الصرخات وصداها وكذا الفرح ونشوته إلى ألا يمرا مع اللحظة التي جاءت بهم. أعمل كأستاذ بجامعة سطيف، وتخصصي هو إدارة الأعمال، لي أربع روايات، إحداها فازت بجائزة رئيس الجمهورية للمبدعين الشباب عام 2011 وكثير من الأحلام التي حولها الزمن إلى قائمة طويلة من الخيبات.. ومع ذلك أطمع في فضول أمل تصد عني وعن جيلي الانتكاسة التي يراد لنا أن نبقى في براثنها.

فزتم مؤخرا بالمرتبة الثالثة في مسابقة الطيب صالح للإبداع الكتابي في مجال الرواية، كيف تلقيتم نبأ الفوز؟

طبعا في البداية يكون الفرح، ثم مع لعبة التعود التي يجيدها الزمن، يتحول الأمر إلى مستوى آخر من التعاطي، وتبدأ الأسئلة من قبيل: هل ستكون هذه الجائزة دفعا لي، أم تصبح روايتي عدوتي الأولى إذا لم أكتب بعدها ما هو أفضل منها؟ هل هو نجاح أم يجب النظر إليه فقط كبطاقة عبور منحها لنا الفوز للسير في بداية الطريق نحو حلمي بأن أكون روائيا أستحق أن تُطلق عليّ هذه الصفة؟

في روايتك الفائزة بالجائزة “موت ناعم” تتناول حالة تمرد اجتماعي عن المعهود لأستاذة جامعية، إلى أي مدى في رأيك ينجح الإنسان الجزائري خصوصا منه الأنثى في إثبات ذاته وسط التيار الاجتماعي الجارف الذي يبعده عن ذلك؟

سأقول شيئا، برغم أني جعلت بطلتي امرأة لكن التركيز عليها لم يكن باعتبارها أنثى وفقط عليها أن تواجه أضعاف ما يواجهه الرجل في مجتمعها، لكن من خلال الرواية حاولت أن أقول بداية أن المثقف لا يلجأ إلى الحلول الفردية إلا إذا تعذر عليه العمل جماعيا. نحن لا نحتاج لنجاحات فردية، إذ انتهت أزمنة كان فيها الفرد يصنع تاريخ الأمة أو يوجهه وعلى الباقين السير خلفه. إننا نحتاج إلى انتقال جماعي وإرادة واعية يمثلها المثقفون خاصة وباقي النخب لتوجيه ذلك الانتقال والمساهمة الفاعلة فيه.

من عادة الساحة الثقافية والإعلامية في الجزائر أن تحتفي بكل من يشاد به خارج الوطن، هل تظن أن الجائزة ستعطي صوتك الروائي دفعا في الجزائر؟

أتمنى ذلك، يحتاج من يكتب إلى التفاعل مع القارئ والناقد.. لا أريد أن تمر تلك الظلال حاولت تقييدها روائيا أن تمر ولم يرها أحد.. اعتبرها سجلا لصورنا التي كانت، والرواية عموما سجل إنساني واجتماعي بامتياز، ونحن بحاجة إلى أن نرى أنفسنا التي كنا أو نحن عليها، إذ أعتبر أننا لم نعرف أنفسنا تماما بعد.

جوائز مسابقة الطيب صالح ليست غريبة عن الأدب الجزائري، كيف تفسر الحضور الجزائري في هذه المسابقة؟

لا تفسير خاص لدي لهذا، لكن أظن أن جائزة الطيب صالح أصبحت منفذا للمبدعين الشباب حتى يعرفهم القراء ويهتموا بما يكتبون، وحافزا لمن يأتون بعدهم.

تعرف الساحة الثقافية في الجزائر غياب مسابقات أدبية لها قيمتها، ما السبب في رأيك رغم ما تحفل به الجزائر في هذا الميدان من مبدعين؟

للأسف هذا صحيح، فأين مسابقات الفن التشكيلي والموسيقى والمسرح والكتابة بمختلف أجناسها الأدبية، هذا السؤال يجب أن يطرح على القائمين على أمر الثقافة وليس على المبدعين.

ps: الصورة من صفحة الكاتب على فايسبوك

حاوره: قادة زاوي

حوار مع الروائي الكويتي سعود السنعوسي

سعود السنعوسي

التقيته في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي اختتمت طبعته الثامنة عشر قبل أيام حين شارك بلقاء حول الهجرة والاغتراب. إنسان مرح، غير متكلف ومتواضع، أخذت توقيعه على رواية “ساق البامبو” التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية لهذه السنة، وكانت لي معه هذه الدردشة القصيرة.

ما هو انطباعك عن الجزائر في أول زيارة لها؟
(يتردد في الإجابة)، في الحقيقة لم ألتق سوى الناس بعد مجيئي إلى هنا والأساتذة وبعض الأصدقاء. وأتشرف بملاقاتهم وسعيد جدا أني التقيت بكثيير من الأسماء، لكني سأعمل على زيارة شوارع العاصمة بعد هذه الندوة (الحوار أجري خلال فعاليات صالون الكتاب).

قيل الكثير عن فوزك بجاءزة البوكر، ومما قيل أن فوزك كسر احتكار الادباء الكبار للادب العربي، هل توافق على ذلك؟

لا رأي صريح لي في ذلك،  الموضوع شائك بعض الشيء، الكبار يبقون كبارا، والقضية ليست قضية احتكار، لكننا نمر بمرحلة تدفع لظهور أسماء شابة في عالم الأدب العربي، وليس في مجال الأدب وفقط، بل في الكثير من المجالات.

في رأيك ما هو سبب تطور الأدب الخليجي في السنوات الأخيرة؟

أوافقك الرأي في كون الأدب الخليجي تطور في السنوات الأخيرة، لكن لا أستطيع أن أحدد سبب ذلك بالضبط.

ربما بسبب دعم دول الخليج للحركة الثقافية؟

لا أعتقد ذلك، صحيح أن بعض الدول الخليجية تعمل على تأسيس أفرادها، ولكن من منطلق تجربتي الشخصية، لا أعتقد أن السبب راجع لذلك.
أكيد أنه بعد فوزك بجائزة البوكر صرت تشعر بمسؤولية ثقل تقديم محتوى أجود بعد فوزك بالبوكر؟

إلى وقت مضلا كنت أشعر بضغط كبير، لكنني تخلصت من هذه الأمور حاليا، والسبب ببساطة يرجع إلى أني بعد الفوز كنت منشغلا مع القارئ، كنت أريد أن أكتب شيئا يعجب القارئ، أما حاليا فقد عدت إلى صوابي، أريد أن أكتب لأني أريد أن أقول، ولم يعد هناك ما يقلقني لأن لدي الكثير لأقوله.

تطرح في روايتك مشكل “البدون” الذي تعاني منه الكويت، كيف استقبل المجتمع المحلي في الكويت معالجتك لهذا المشكل؟

المجتمع الكويتي استقبل الرواية بدرجات متفاوتة، الرواية قبل أن تفوز بجائزة البوكر لهذا العام كان سبق وفازت بجائزة الدولة التشجيعية بالكويت العام الماضي. جيلي في الغالب تقبل الأمر الواقع، وشعر بالوجع، لأن الرواية تديننا ككويتيين، لكن الجيل الأكبر لم يتقبل الأمر، وكان هناك حديث عن أمر مرفوض مناقشته.

وكيف استقبلها الوسط السياسي؟

في الجانب السياسي مرت مرور الكرام.

حوار مع الروائي الكويتي سعود السنعوسي

سعود السنعوسيالتقيته في معرض الجزائر الدولي للكتاب الذي اختتمت طبعته الثامنة عشر قبل أيام حين شارك بلقاء حول الهجرة والاغتراب. إنسان مرح، غير متكلف ومتواضع، أخذت توقيعه على رواية “ساق البامبو” التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية لهذه السنة، وكانت لي معه هذه الدردشة القصيرة.

ما هو انطباعك عن الجزائر في أول زيارة لها؟
(يتردد في الإجابة)، في الحقيقة لم ألتق سوى الناس بعد مجيئي إلى هنا والأساتذة وبعض الأصدقاء. وأتشرف بملاقاتهم وسعيد جدا أني التقيت بكثيير من الأسماء، لكني سأعمل على زيارة شوارع العاصمة بعد هذه الندوة (الحوار أجري خلال فعاليات صالون الكتاب).

قيل الكثير عن فوزك بجاءزة البوكر، ومما قيل أن فوزك كسر احتكار الادباء الكبار للادب العربي، هل توافق على ذلك؟

لا رأي صريح لي في ذلك،  الموضوع شائك بعض الشيء، الكبار يبقون كبارا، والقضية ليست قضية احتكار، لكننا نمر بمرحلة تدفع لظهور أسماء شابة في عالم الأدب العربي، وليس في مجال الأدب وفقط، بل في الكثير من المجالات.

في رأيك ما هو سبب تطور الأدب الخليجي في السنوات الأخيرة؟

أوافقك الرأي في كون الأدب الخليجي تطور في السنوات الأخيرة، لكن لا أستطيع أن أحدد سبب ذلك بالضبط.

ربما بسبب دعم دول الخليج للحركة الثقافية؟

لا أعتقد ذلك، صحيح أن بعض الدول الخليجية تعمل على تأسيس أفرادها، ولكن من منطلق تجربتي الشخصية، لا أعتقد أن السبب راجع لذلك.
أكيد أنه بعد فوزك بجائزة البوكر صرت تشعر بمسؤولية ثقل تقديم محتوى أجود بعد فوزك بالبوكر؟

إلى وقت مضلا كنت أشعر بضغط كبير، لكنني تخلصت من هذه الأمور حاليا، والسبب ببساطة يرجع إلى أني بعد الفوز كنت منشغلا مع القارئ، كنت أريد أن أكتب شيئا يعجب القارئ، أما حاليا فقد عدت إلى صوابي، أريد أن أكتب لأني أريد أن أقول، ولم يعد هناك ما يقلقني لأن لدي الكثير لأقوله.

تطرح في روايتك مشكل “البدون” الذي تعاني منه الكويت، كيف استقبل المجتمع المحلي في الكويت معالجتك لهذا المشكل؟

المجتمع الكويتي استقبل الرواية بدرجات متفاوتة، الرواية قبل أن تفوز بجائزة البوكر لهذا العام كان سبق وفازت بجائزة الدولة التشجيعية بالكويت العام الماضي. جيلي في الغالب تقبل الأمر الواقع، وشعر بالوجع، لأن الرواية تديننا ككويتيين، لكن الجيل الأكبر لم يتقبل الأمر، وكان هناك حديث عن أمر مرفوض مناقشته.

وكيف استقبلها الوسط السياسي؟

في الجانب السياسي مرت مرور الكرام.

حوار مع حسن الحلواني، مدير العمليات في متجر قرطبة

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

Normal
0

21

false
false
false

FR
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}

حسن الحلواني
يحدثنا مدير العمليات في متجر قرطبة للنشر الالكتروني حسن الحلواني في هذا الحوار، عن مشروع متجر قرطبة الذي جاء بهدف تقديم خدمة الكتاب الالكتروني للقارئ العربي، و عن مميزات هذه الأخير و ما يحمله من تغيير لفعل القراءة في المستقبل.

بداية، هل لنا أن نتعرف على مشروع قرطبة؟

شركة قرطبة المحدودة تأسست في عام 2011 ومقرها الرئيسي جزر فيرجين البريطانية، ولها تواجدٍ في فرع الترجمة التابع للشركة والذي يقع في دبي، الإمارات العربية المتّحدة، وفي دمشق، وفي القاهرة.

تعمل قرطبة في مجال النشر الرقمي مع تركيزٍ أساسي على الكتاب العربي، وتقدّم الحلول الرقميّة المتكاملة لنشر الأعمال باللغة العربيّة. توفر منصّة قرطبة الكتب بصيغة الكتاب الالكتروني، حيث يمكن للقرّاء في جميع أنحاء العالم شراء الكتب الالكترونيّة وتحميلها وقراءتها على كافة الأجهزة المتداولة، بما فيها أجهزة آيباد وآيفون وبلاكبيري وأندرويد، وذلك بفضل تطبيقات قرطبة للأجهزة المحمولة والتي تستخدم أحدث وسائل التكنولوجيا الرقميّة المتوفّرة في العالم بالإضافة إلى أفضل أدوات الحماية للمحتوى الفكري، التي تتم إدارتها عن طريق حلول قرطبة المطوّرة لإدارة الحقوق الرقمية (DRM) التي تعود ملكيتها لقرطبة وتعتبر الوحيدة الخاصّة بالمحتوى العربي. بالإضافة إلى ذلك تعتمد منصّتنا الالكترونية على قنوات دفع على أعلى درجات الأمان

ولماذا اخترتم اسم قرطبة تحديدا؟

تمثل مدينة قرطبة كحاضرة عربية في أقصى الغرب رمزاً هاماً من رموز التواجد الثقافي العربي بأبهى صوره على ضفاف أوروبا، وقدمت في تلك الفترة كبار العلماء العرب والمفكرين، فكانت بيئة حضارية مثالية لكافة الأطياف بكل رقي وسلمية، وهذا ما تمثله الآن قرطبة في مجال عملها كبيئة ثقافية حضارية مناسبة لنمو الفكر العربي بكل أطيافه والآفاق التقنية المفتوحة أمام الكتّاب والمؤلفين.

نستطيع القول قرطبة “الشرق في أقصى الغرب” هدفنا إيصال ثقافتنا العربية بالطريقة العصرية لتصل إلى كل الشعوب آمنة وبأبهى صورها، ولعل قرطبة النشر الرقمي تكمل ما بدأت به قرطبة الأندلس.

هل جاء مشروعكم هذا من يقينكم في كون الكتاب الالكتروني سيأخذ حقه من الوجود مستقبلا؟

نعم بداية المشروع كانت نتيجة  لدراسات قامت بها قرطبة وحصلت بعدها على مجموعة من المؤشرات التي دفعتها لخوض غمار هذا التحدي،

إذ نعتبر في قرطبة أن تواجد الكتاب الإلكتروني هو تطور طبيعي للأمور في ميدان النشر وأنه سيأخذ مكانته لدى القرّاء في العالم العربي لا محاله، المسألة مسألة وقت، بل نتوقع أن يمضي الكتاب الإلكتروني قدما ً في تحقيق نجاحات كبيرة ويأخذ دوره بسد الفجوة الحاصلة الآن في توظيفا لتكنولوجيا في ميدان الثقافة العربية وخصوصاً توفير المحتوى العربي على الشبكة العنكبوتية، وهذا تحدٍ كبير، حيث نجد أن من أولويات عملنا هو الاهتمام بهذا المحتوى ودعم تواجده وانتشاره وإيصاله بأبهى صوره.

بعد مدة من إطلاقكم لهذا المشروع، كيف ترون تفاعل القارئ العربي مع الكتاب الإلكتروني؟

بصراحة إن القارئ والمواطن العربي قد قطع أشواطاً كبيرة في الاعتماد على الإنترنت كمصدر للمعلومة وعلى اعتبار الكتب أحد هذه المصادر فإن ذلك يحتم علينا العمل على تواجد الكتاب العربي بالشكل الإلكتروني وبشكل احترافي، يلجأ القارئ العربي الآن للحصول على نسخ إلكترونية من مصادر غير موثوقة لكنها مجانية ولكنه يختار وينتقي ويحدد ما يريد ويقيّم المحتوى دوماً وهذا يعني أنه لو وجد ضالته في منصة قادرة على تأمين النسخ الإلكترونية من العناوين التي يرغب بقراءتها وأن تكون موثوقة المصدر وقانونية التواجد وذات سعر يناسب حاجته سيلجأ لها بالتأكيد، ليس القارئ العربي هو المشكلة، بل المشكلة في الافتقار للإحصائيات الدقيقة التي تعبر عن توجه القارئ العربي، ماذا يريد أن يقرأ، ما هي العناوين المفضلة؟ ما هي الشريحة العمرية التي تقرأ؟ عدد ساعات القراءة؟ حصة الفرد من الكتب المتواجدة في السوق؟؟ كل هذا يؤثر على توجه أي مؤسسة .

لذا تقوم قرطبة الآن بإعطاء الأولوية لدراسة حاجة القارئ العربي بشكل دقيق عبر سياساتها التسويقية المختلفة للوصول إلى الصيغة الأمثل لمجتمعاتنا وتكوين رؤية واضحة حول مستقبل الكتاب بشكل عام.

بناءا على هذا وجدنا أن تفاعل القارئ العربي حتى الآن مقبول ويدعو للتفاؤل وإذا ما أخذنا بعين الإعتبار من يقرأ بالعربية وليس العربي الذي يقرأ سيكون هناك فرق كبير وستتسع الرؤية وآفاق المشروع أكبر.
ويجب علينا أن لا ننسى أن العرب المتواجدين خارج الدول العربية هم من النخبة المثقفة والمواكبة للتطنولوجيا والتي تحتاج إلى محتوى عربي جيد على الإنترنت سهل الوصول إليه وذي تنوع يرقى لمستوى احتياجاتهم.

 

هناك تحدٍ أمام الكتاب الورقي للوقوف في وجه التكنولوجيا، هل ترى أن التغيير حتمي؟

نرى في قرطبة أن من يواجه التحدي هو الكتاب بشكل عام، وفعل القراءة تحديداً، ما يواجهه الكتاب من تحديات الآن ليست مرتبطة بطريقة طرحه، بل بمفهوم تواجده في حياتنا وما يمثله لنا من قيمة فكرية وهل هو مصدر ثقافتنا اليوم أم لا؟

نعتبر أن الكتب الإلكتروني أقدر على مواجهة المشاكل التي يتعرض لها الكتب الورقي في هذه الأيام.

مثل عقبات نشر الكتاب، وتكاليف الطباعة، وعمليات التوزيع والتخزين والشحن، ومحدودية السوق التي ينتشر بها عدا عن مسألة السرقة الأدبية وأسواق الكتب الغير مرخصة، كل هذه العوامل يتخطاها الكتاب الإلكتروني بسهولة .

أنت اليوم تستطيع أن تجد العنوان الذي ترغب بشكله الإلكتروني وتشتريه بسعر أقل وتقرأه على الجهاز الذي تريد ( الكومبيوتر الشخصي، الأيباد، الآيفون، الآندرويد، بلاكبيري ) وبالتالي يمكنك القراء في أي وقت وأي مكان وتحصل على كتابك بكبسة زر واحدة، هذا ما لا يؤمنه الكتاب الورقي، عدا عن أن الكتاب الورقي يتعرض لرقابة كبيرة على محتواه قد تكون ذات سقف أعلى من سقف الشارع نفسه وهذا ما يحبط بعض الكتاب والقرّاء في آن معاَ، وهذه المشكلة أيضا يتخطاها الكتاب الإلكتروني.
إن ميزات الكتاب الإلكتروني إذا ماقيست ونظر إليها بطريقة ما قد نجد أنها أكبر بكثير من مسألة ورقي أم إلكتروني.
فهو على الصعيد التكاليف لا يقارن أبدا مع الكتاب الورقي فحتى تبيع 1000 كتاب ورقي يجب عليك أن تطبع ألف كتاب .بينما تستطيع أن تبيع نسخة إلكترونية واحدة 1000 مرة  والأهم من هذا هو الحرية التي يمكن للكاتب أن يمارسها أثناء كتابته دون اللجوء إلى المواربة والإسقاطات والترميز هربا من الرقابة الحكومية هذا يعني أن قلماً حراً في طريقة إلينا.

يبقى أن نقول أخيرا ، أن العمل في ميدان الثقافة صعب وشائك نتيجة الظروف التي تمر بها أوطاننا، ويجب على جيل الشباب تحمل مسؤولياته اتجاه ثقافتنا والعمل بدقة لنقل مانملك من إرث غني وحضاري إلى النور ومشاركته مع الثقافات والحضارات الاخرى،
ما نمتلكه نحن العرب من تاريخ وإرث ثقافي يستحق العناء منا جميعا عسى ان تساهم قرطبة عبر فريقها الشاب بجزء من هذه المهمة الكبيرة والمقدسة.

كل الإحترام.

حوار مع الكاتبة العراقية حوراء النداوي

حوراء النداوي
في هذا الحوار تفتح لنا الروائية العراقية الشابة حوراء النداوي قلبها لتجيبنا عن بعض الأسئلة الخاصة بحياتها في المهجر و في الدنمارك تحديدا و تحدثنا عن عملها الروائي الأول “تحت سماء كوبنهاغن”.. أتمنى أن تستمتعو بالحوار :).

حوراء النداوي هي من كتاب المهجر الشباب الذين عاشوا في غير أوطانهم الأم، كيف حملت حوراء هم الكتابة في مجتمع تختلف معه ثقافيا و لغويا و تاريخيا؟.

ـ لم تكن اللغة أو الثقافة المختلفة عائقاً أمامي أبدا، ففي عمر الست سنوات حين هاجرت من العراق كنت أحمل معي لغتين و ثقافتين، بحكم أن والديّ من قوميتين مختلفتين.. و رغم أنني نشأت في منزل نتحدث فيه أكثر من ثلاث لغات إلا أن اللغة العربية كانت الأساسية لدينا، و كانت أيام الآحاد عادة مخصصة لقراءة الشعر و الأدب و تدارسه.. مع الوقت انتقل هذا الشغف و الاهتمام باللغة لي بشكل كبير فصارت مرتبطة بالهوية و الوطن، و لم تعد مجرد وسيلة تواصل أو لغة إضافية أخزنها في أدراج الذاكرة و أهملها.. تعاملت مع العربية كاهتمام و هواية، فمثلما كان لبعض أقراني اهتمامات كالموسيقى و الرياضة و الرسم و غيرها من الهوايات كانت اللغة و ما يدور في فلكها هوايتي و بالنتيجة الكتابة أيضا..

تحت سماء كوبنهاغن

غلاف رواية تحت سماء كوبنهاغن

في رواية “تحت سماء كوبنهاغنألقيت الضوء على عراقيي الدنمارك الذين فروا من النظام البعثي، و لكونك تنتمين لذلك الجيل الذي نشأ هناك بعيدا عن العراق، كيف ترين علاقة المهاجر العراقي اليوم بالعراق بعد أن أصبح له وطنُ ثاني؟.

ـ في التسعينات و نهاية الثمانينات كان معظم العراقيين في المهجر إذا لم نقل كلهم قد فروا من ظلم و ملاحقة النظام السابق و ذكرت في لقاء سابق أن أسرتي أغلبها من السجناء السياسيين.. من الطبيعي أن تختلف علاقة المهاجر الفار من الظلم مع الغربة مقارنة بالمهاجر الذي سعى للهجرة بحثاً عن لقمة العيش.. فالأول يرتبط غالباً بقضية و الثاني يعامل الغربة بعفوية أكثر.. و بشكل عام علاقة المهاجر مع الوطن تكون مختلفة و متفاوتة و من السهل جداً أن يجرفه البلد الذي هاجر إليه إذا ما قطعت عليه أصر التواصل مع الداخل.. الجيل المهاجر الذي انتمي له لم ير العراق و لا يعرف عنه إلا ما ينقله له الأهل و مجتمع الجالية العراقية حيث يتواجد.. المسؤولية هنا تقع على عاتق الناقل فهو الذي سيحدد للمهاجر الصغير علاقته مع وطنه.. فترى البعض من جيلي يعرف شوارع بغداد و تفاصيل الحياة فيها دون أن يكون قد زار العراق، و البعض الأخر لا يحمل من العراق غير ملامح الوجه، الأمر هنا منوط بالناقل بسلامة نيته و خلوه من العقد و مدى حبه لوطنه و حرصه على النقل..

لم تخل روايتك من السياسة بما أنه تقريبا جميع العراقيين بالرواية هم لاجئون من النظام العراقي الذي سبق الاحتلال الأمريكي، هل ترين أن الأنظمة العربية تسببت في خلق معنى جديد للوطن الأم لأبناء اللاجئين الذين تربوا في غير ذلك الوطن؟

ـ العراقي شاء أم أبى متورط في السياسة، و من الطبيعي أن تجد في الرواية إشارات سياسية حتى و إن لم تكن مقصودة.. و نحن لم نكن سواحاً في المهجر، مشكلتنا كانت مع النظام السابق و لولا قسوته لما تركنا وطننا بحثاً عن ملجأ آخر.. هذه الأيام تمر الذكرى العاشرة على زوال الحكم الصدامي، لكن قضيتنا لم تنته بعد.. هناك مسؤولية التذكير ببشاعة ذلك النظام و بطشه و مسؤولية إرجاع الحقوق المسلوبة و غيرها من التركات الهائلة التي خلفها النظام البعثي.. شخصياً و بالمقارنة لم أعان ما عاناه العراقيون في الداخل لكن الوطن المسلوب منذ الطفولة و معاناة الاغتراب التي فرضت فرضاً سيبقى جرحها أبدا..

يعبر رافد في روايتك عن نفسه بالقول “حقا.. لم أتوقع أكثر من إشباع جزئي لفضولي النسائي، فأنا لست مبالغا حد الطمع بإشباع تام.. فبحثي في ما وراء عالم الأنوثة يعد هوايتي الأكثر متعة، و سري الذي لا أحلم بفضحه”. متأكد من أنه تقريبا جميع الرجال لديهم نفس الفضول، كيف استطاعت حوراء الأنثى استشفاف هذا الشعور الذكوري؟

ـ كثيراً ما يطرح عليّ هذا السؤال، و لا أجد الأمر معقداً إلى هذا الحد.. الرجل بشكل عام ليس صعب الفهم على المرأة، سيما فيما يخصها.. ثم إن رافد في النهاية شخصية صنعتها أنا و من الطبيعي أن املك مفاتيحها جميعاً، و خريطته مهما كانت معقدة وضعتها بنفسي، فكان سهلاً أن أدرك متاهاتها شأنها شأن بقية الشخصيات في الرواية..

من خلال شخصية “هدى” في الرواية تعرفنا على ما يعيشه أبناء المهاجرين العرب من تجاذبات و صراعات نفسية و اجتماعية، هل أسقطتِ على هدى شخصيتك كابنة مهاجر عراقي، و إن كان ذلك قد حدث، هل تحسّين أنك عبرت عن حقيقة ما يشعر به المنتمي الجديد لوطن قد لا يَعتبره الآخرون وطنه؟.

ـ هذا أمر طبيعي فانا أعيش في المهجر منذ أكثر من عشرين عاماً طفولتي و مراهقتي و المدارس التي درست فيها و الصداقات التي صنعتها كلها كانت في المهجر.. لكنني لست المهاجرة الوحيدة التي اعرف، لدي أصدقاء و معارف كثر من خلفيات متعددة و كلهم يعاركون الغربة بطرق مختلفة و كانوا إلهاما حقيقياً للرواية.. شخصية هدى الناقمة على الوطن الأم الذي ترى أنه نبذها مثلاً لا تشبهني فانا شخصياً لم أعش إحساسا كهذا تجاه العراق و كان ارتباطي به جلياً وواضحاً لكل من يعرفني.. حاولت على قدر استطاعتي أن أنقل ما أراه و أسمعه ممن حولي، و رافقني إحساس بالمسؤولية و إحساس صادق بالنقل.. أغلب أقراني و أصدقائي من العراقيين لا يقرؤون العربية علي نحو جيد بل إن صديقاتي المقربات مثلاً لم يقرأن روايتي حتى الآن و ينتظرنها مترجمة.. كنت أشعر بمسؤولية مضاعفة تجاه مشاعر و أسلوب حياة هؤلاء الذي أنقله لقارئ عربي يرتدي ملابسه الوطنية و يجلس مسترخياً في منزله ليقرأ عن هؤلاء المغتربين الذين قد تزعجه ألسنتهم الملتوية إذا ما صادفهم يوماً.. و أعلم أن هذا الكتاب إذا ما كان جيداً سيشكل فرقاً في حكم هذا القارئ على هذه الفئة من الناس..

جمالية اللغة في روايتك تفرض سحرها على القارئ، كيف استطاعت حوراء أن تشغل تلك الجمالية على الرغم من نشأتها في بلد قد لا تعنيه اللغة العربية من قريب؟

ـ المعروف أن العراقيين بشكل عام يفضلون الشعر على سائر الأصناف الأدبية الأخرى.. أغلب أدباء العراق يبدءون شعراء ثم يتحولون إلى الرواية أو القصة و خلافه.. تربيت على قراءة الشعر و ارتبطت بالمتنبي تحديداً منذ سن الحادية عشرة حين كان والدي يقرأ عليّ قصيدة و يشرحها لي كل يوم أحد، و كنت أبقى أردد القصيدة طوال الأسبوع حتى أحفظها.. حين بدأت اختار قراءاتي بنفسي كان وعيي الأدبي قد ارتبط بالشعر حتى قبل أن يرتبط بالرواية، لكنني و بتوفيق ما كنت اعلم أنني لن أكون شاعرة.. لعل ما تقصده من جمالية هنا يعود تأثيره لتلك الفترة..

الكتابة أحيانا قد تتعدى التعبير عن النفس إلى خلق مفاهيم جديدة للأشياء، هل تظنين أنه من خلال ما كتبته عن تجربة الاغتراب في الدنمارك أنك أعطيت لمعنى الهجرة القسرية مفهوم جديد يحتوي مفهوم الحنين للوطن و يتعداه إلى تشكيل وعي ذاتي مرتبط بوطن جديد؟.

ـ الرواية قدمت صوتين اغترابيين.. رافد القادم من العراق و الذي تشكل وعيه و شخصيته فيه قبل الهجرة و هدى المولودة في الدنمارك.. هدى كانت تتعامل مع الغربة كواقع و ليس كخيار، هي أكثر إحساسا و تفاعلاً مع الوطن الجديد من رافد.. فرغم ملامحها العربية و لغتها الإضافية هي ما تزال نصف دنماركية.. بالنسبة لرافد الأمر مختلف فهو عراقي يحاول التأقلم مع واقع اغترابي سعى إليه بنفسه، قد تجد أمثال رافد يحاولون النأي بأنفسهم عن مجتمع المهجر أو العكس حيث يتناسون ماضيهم و أصولهم و يرتموا في أحضان الوطن الجديد.. كان مهماً بالنسبة لي و أنا اكتب الرواية أن أقدم هذين الصوتين لكي يميز القارئ العربي بينهما..

تحت سماء كوبنهاغن” أولى أعمالك الروائية وقد أخذت لدى صدورها صدى واسعا خصوصا في العراق و قد رشحت عام 2011 ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية. هل هناك سر معين وراء هذا النجاح البارز؟.

ـ في الحقيقة الأمر على العكس من ذلك، لم أجد لروايتي صدى قوياً في العراق تحديداً.. أغلب القراء الذين يتفاعلون معي و أتابع اهتمامهم بالكتاب من دول عربية مختلفة.. الوسط الثقافي في العراق اطلع على روايتي لكن القارئ العراقي العادي لعله لم يسمع بها بعد.. أظن أن سر نجاح الرواية يكمن في كونها قد قدمت الاغتراب من وجهة نظر الجيل الثاني و باللغة العربية.. هناك كتب و روايات عديدة الفت من قبل الجيل الثاني و الثالث في دول المهجر لكنها دائماً ما تأتي بلغة البلد المهاجر إليه و ليس باللغة الأم..

كل كاتب لابد و أنه تأثر بأسلوب كاتب معين أو مجموعة من الكتاب، هل من كتاب معينين تأثرت حوراء النداوي بأساليبهم في الكتابة، و عملت على ترسيخها في روايتها؟

ـ صدقاً لا أعرف إن كنت قد تأثرت بأسلوب كاتب محدد، و حتى و إن كنت تأثرت بعمل و أو بأسلوب ما، إلا أنني حين أكتب ألقي بكل ما قرأت و تعلمت خلف ظهري و لا ألتزم إلا بما يمليه علي النص..

قلتِ في إحدى الحوارات التي أجريت معك سابقا أن لديك الكثير لتقوليه و لا تكفي رواية واحدة أو عمل واحد للتعبير عن ما عشته و تعيشينه، يجعلنا ذلك نتفاءل بعمل جديد و يدفعنا الفضول لنستشف منك ما قد يكون؟

ـ كل ما شرعت في قصة أو فكرة جديدة أدرك أن عملاً واحداً لن يكفيني.. لكنني لا استعجل النشر واعمل بصمت..عادة لا أفضل حصر نفسي في مواضيع متشابهة، فانا ملولة و أحب التجديد لأنه يخلق لي شخصيات و أبطال مختلفين على الدوام.. أبحث دائماً عن الجديد الذي سأضيفه و إذا ما أثار اهتمامي موضوع ما و أدركت أن كاتباً قد تناوله بطريقة جيدة تجعلني اشعر بان لا حاجة لإضافة المزيد من قبلي، سأتركه لأبحث عن آخر ببساطة.. لا أحبذ أن أهدر طاقتي في التكرار..

كلمة أخيرة لقرائك

ـ هناك واقع جميل نعيشه اليوم و هو التواصل و تقريب البعيد عبر الشبكة.. أنا سعيدة جداً بتواصل القراء معي و متابعتهم لي و اشكرهم جميعاً..

نشر الحوار كذلك على جريدة المقام الجزائرية  هنا

حوار مع إيمان حيلوز مؤسسة شبكة أبجد

إيمان حيلوز

 

أعزائي القراء ارتأينا إلقاء الضوء على مشاريع عربية نائشة على الأنترنت تخدم الكتاب و ثقافة القراءة، و لعل أبجد، الشبكة الاجتماعية الناشئة التي توفر خدمة مراجعة الكتب و مشاركتها مع الأصدقاء تعد من بين تلك المشاريع.. و هنا ننقل لكم حوارنا الذي أجريناه مع إيمان حيلوز، مؤسسة أبجد و صاحبة الفكرة، أتمنى أن تستمتعوا و تستفيدوا من الحوار ;).

بداية هل لنا أن نعرف من هي إيمان حيلوز؟

أعيش بالأردن… حاملة لشهادة البكلوريوس في علم الحاسوب و شهاجة الماجستير في الإدارة. أحب قراءة الكتب و كتابة الخواطر.

كنت صاحبة فكرة موقع أبجد، كيف جاءتك الفكرة بالضبط، هل هو اهتمامك الخاص بالكتاب أم رؤيتك للفراغ الذي تعرفه ساحة الويب العربي في هذا المجال؟

إهتمامي بالكتب و القراءة يأتي أولا…و من ثم إهتمامي بالترويج للكتب العربية. حيث أن لدينا الكثر من الكتب التي تستحق القراءة لكن ينقصنا مساحة للتعبير عن أرائنا بالكتب.

أبجد في مرحلته التجريبية و يحتاج إلى مزيد من التطوير لمواكبة احتياجات المستخدم العربي في مجال الكتاب و النشر و حتى التواصل الاجتماعي، هل تفكرون في إضافة خدمات جديدة؟

أكيد… أبجد لا يزال في البداية و يوجد خطة تطوير كبيرة من ناحية إضافة وظائف كثيرة تساعد المستخدم على التواصل الأكير مع القرّاء و المؤلفيين. بالإضافة الى خطة تعاون مع جميع دور النشر العربية .

أبجد

في الساحة العربية لا توجد الكثير من المواقع الشبيهة لكن عالميا هناك العملاق غودريدز الذي يحضى بشعبية لدى الكثيرين من المستخدمين العرب، هل تنافسون من أجل تحضون بأكبر عدد ممكن منهم؟

أبجد هو فعلا أول شبكة عربية للقرّاء و الكتّاب… و فكرته شبيهه بالبداية بفكرة موقع جودريدز. لكن مع التطوير سيتم إضافة خصائص مختلفة و التعاون مع دور النشر العربية… بالإضافة الى الإهتمام بشكل أكبر بترويج الكتب العربية و هذا ما ينقصنا الأن. حيث أن موقع جودريدز لا يوفر واجهة للمستخدم باللغة العربية و التركيز لديهم من ناحية الترويج هو للكتب الإنجليزية بالأساس. و بالنسبة للمستخدمين العرب… فنحن نطمح لوجودهم جميعا سواء كانوا من المستخدمين أو غير المستخدمين لموقع جودريدز J

كيف تقيمين أبجد بعد أشهر من إطلاقه من ناحية تجاوب المستخدمين و تفاعلهم و من ناحية تطور محتوى الموقع؟

أنا تفاجئت بالتفاعل الرائع للمستخدمين… علما بأن أبجد لا يزال بالنسخة التجريبية و لم يتم الترويج للموقع الى الأن إلا من خلال صفحتنا على فيسبوك و تويتر. و مع هذا عدد المستخمدين في تزايد كبير حيث وصلنا لأكثر من 20000 عضو … و من خلال الأعضاء تم كتابة أكثر من 5000 مراجع كتاب و تم تقييم الكتب أكثر من 35000 مرّة. و قائمة قراءات القرّاء تحتوي على أكثر من 72000 كتاب ! و لدينا أكثر من 30000 زائر شهريا

و من خلال تلقي الطلبات لإضافة عنواين الكتب العربية من القرّاء… تم إضافة أكثر من 20000 عنوان كتاب عربي.

كمهتمة بمجال تفاعل المستخدم العربي مع النشر الإلكتروني، ما رأيك بتأثير الأنترنت على المقروئية، و هل من الممكن أن تكون الأنترنت حل لبعض المشاكل التي تعاني منها صناعة الكتاب في الوطن العربي، عكس ما يرى البعض أنها تهدد مستقبله؟

أكيد… أنا أشجع على وجود نسخ إلكترونية (غير مقرصنة) من الكتب حيث أنها تساعجد القرّاء بالحصول على نسخ من الكتب على الرغم من عدم توافر هذه الكتب الورقية في بلدانهم. ل أرى أن ذلك يهدد صناعة الكتب الورقية… أنا شخصيا لازلت الى الأن أفضل قراءة الكتب الورقية J

القلة القليلة من دور النشر العربية (على الأقل في المغرب العربي) لم تستسغ بعد أهمية الإنترنت في التسويق لأعمالها، و إن كان فهو ليس تسويق محترف. أبجد كموقع يقدم إشهار مجاني لدور النشر، هل لك نصيحة معينة لدور النشر للاستفادة من مواقع مثل أبجد؟

أكيد طبعا… فكل ما نطلبه من دور النشر هو تزويدنا بمعلومات عن كتبهم … و بعد ذلك نقوم نحن بالترويج عن هذه الكتب. و لقد تواصلنا مع عدد من دور النشر و أعجبتهم الفكرة كثيرا و تم التعاون معهم من خلال إثراء محتوى أبجد بعناوين كتب جديدة و قديمة من دور النشر…و في المستقبل سوف نتعاون مع جميع دور النشر العربية إن شاء الله.

هل من الممكن أن تعطينا بعض الإحصائيات عن أبجد، كعدد المستخدمين، عدد الزيارات، عدد الكتب المتوفرة بالموقع و غيرها؟

تم الإجابة عن هذا السؤال في الأعلى J

لا شك أن موقع بهذا الحجم يحتاج للكثير من الجهد و الوقت و حتى المال من أجل الإلمام بعملية التطوير.. هل في مفكرتكم طرق معينة للربح من الموقع أم أنكم تعتمدون في الوقت الحالي على الاستثمارات و المعونات فقط؟

في الوقت الحالي هدفنا هو إنشاء شبكة إجتماعية و بناء مجمتع من القرّاء … الإعتماد حاليا على إستثمارات بسيطة. و بالتأكيد في المستقبل سيكون هناك طرق للربح من أجل الإستمرارية في التطوير لكن ليس الأن J

مع شكرنا الجزيل لك، كلمة أخيرة لقراء المدونة؟

يشرفني كثيرا التعرّف على جميع قرّاء المدونة و أتمنى أن يتم التواصل بنا في موقع أبجد للإستفادة من أرائكم المميزة.

موفع أبجد www.abjjad.com

حوار مع محمد الساحلي مؤسس موقع الفرقد

في هذا الحوار الذي أجريناه مع محمد الساحلي، سيجيبنا المدون المغربي عن بعض الأسئلة المتعلقة بالكتاب و يحدثنا عن مشروعه الجديد (الفرقد).. استمتعوا بالحوار :).

 

 

1. كمدون محترف وعارف بخبايا الانترنت العربي ما رأيك في تفاعل المستخدم العربي مع الكتاب؟

يقال بأن عرب هذا العصر لا يقرؤون. هي حقيقة من الصعب نفيها، لكن السبب ليس بالأساس عزوفا عن القراءة، قدر ما هو غياب الكتب التي تستحق القراءة.

إذا وفرت للقارئ كتابا مميزا فسيقرؤه بنهم، وكلما كان الكتاب رائعا سيكون تفاعل القارئ وتجاوبه مع الكتاب أكبر، فتجده يتحدث عنه بحماس في كل تجمع، يرشحه لأصدقائه بشغف، ويكتب عنه في كل موقع إنترنت ينشط فيه.

2. مشروعك الجديد يندرج ضمن المشاريع التي تسعى لتقريب مستخدم الانترنت العربي من عالم الكتب هل ممكن أن تعطينا لمحة عنه؟

يهدف الفرقد إلى التشجيع على القراءة، بمساعدة القارئ على إنتقاء الكتب المناسبة وخلق منصة اجتماعية تتيح للقراء التواصل مع بعض، لتحفيزهم على القراءة أكثر، وبفعالية أكبر. وفي مستوى آخر يمكن القول بأن الفرقد يهدف أيضا إلى تطوير صناعة النشر نفسها، بمساعدة الناشرين على متابعة إتجاهات القراء وترويج الكتب. وكذلك مساعدة المؤلفين على التواصل مع قرائهم وتبسيط عمليات نشر الكتب.

بشكل مبدئي، الفرقد هو شبكة اجتماعية مصغرة لهواة المطالعة، تتيح لكل قارئ مشاركة الكتب التي قرأها، تقييماته وآرائه حول تلك الكتب. اكتشاف كتب جديدة للقراءة والتعرف على أصدقاء يشاركونه نفس الاهتمامات.

3. الاسم الذي اخترته لمشروعك مميز، هل ممكن نعرف معناه وما سبب اختيارك له؟

الفرقد هو اسم عربي لنجم منير قريب من القطب الشمالي، يهتدى به. وما أريده من هذا المشروع هو أن يصير كما الفرقد النجم، دليلا يهتدي به القراء لانتقاء الكتب التي تستحق القراءة.

4. هناك الكثير من المواقع التي تقدم خدمة تشارك الاهتمام بالكتاب، الابرز منها غربي ك”غودريدز” و البعض الآخر عربي. ما هو الشيء الذي يميز “الفرقد”؟

صراحة لا أعرف أي موقع عربي لمشاركة الكتب. أما Goodreads فهو موقع عالمي شهير لمحبي قراءة الكتب. جربت الاشتراك فيه لكني وجدته معقدا عما يفترض أن يكون عليه مثل هذا الموقع، كما أن عدم دعمه للعربية يجعل عملية تصفح النصوص العربية في الموقع عملية مرهقة. لذلك فكرت في الفرقد كبديل.

أريد أن يكون الفرقد بسيطا جدا سهل الاستخدام لكل شخص، دون الحاجة لأي معرفة تقنية. تصميمه أنيق يحفز على التواصل مع القراء الآخرين بمرونة، وقاعدة بياناته تضم جل الإصدارات العربية الحديثة.

5. الموقع في المرحلة التجريبية ويعتمد حاليا على تسجيل المشاركات، متى سيكون افتتاحه الرسمي وهل ستكون هناك سياسة معينة لقبول الأعضاء؟

الموقع الآن قيد التطوير، وليس في المرحلة التجريبية. أتوقع أن يكون الموقع جاهزا للافتتاح الرسمي في النصف الثاني من أبريل، أو في الأسبوع الأول من مايو، كأبعد تقدير.

نظام التسجيل سيبقى لفترة طويلة بنظام الدعوات فقط، وسيكون بإمكان كل الأعضاء المسجلين دعوة أصدقائهم للانضمام. لكن هذا لا يعني أن الموقع سيكون مغلقا، بل سيكون متاحا للعموم، ويمكن للكل الإطلاع على محتويات الموقع، إنما التفاعل في الموقع، مثل تقييم الكتب أو كتابة تعليقات، سيتطلب التسجيل بالحصول على دعوة من أحد الأعضاء.

6. ككلمة أخيرة لمحبي الكتب من على صفحة قرأت لك؟

ليس ثمة أفضل من كلمة: “اقرأ”.

الخير شوار يتحدث لنا عن اصداره الجديد ” الجزائر earth”

 

يتحدث لنا الكاتب الجزائري الخير شوار في هذا الحوار عن اصدراه الجديد ” الجزائر earth” الذي يعد تجربة جديدة في الكتابة الادبية في الجزائر. 

أول ما لفتني بكتابك هو العنوان كيف اخترته وعن ماذا يعبر؟

الخير شوار: كيف اخترت العنوان؟ سؤال صعب صعوبة الكتابة وملابساتها. إنه كما تعلم عنوان مقتبس من ثقافة الانترنيت، على مستوى اللغة التي تتراوح بين العربية والانجليزية، ثم على مستوى المعنى الذي يحيل على خدمة “غوغل إيرث” التي صدمت الناس يوم تم إطلاقها قبل سنين. قد يبدو الكتاب تقنيا جافا، جفاف العنوان الذي قد يبدو تقنيا، لكنه يحيل إلى العمق الحضاري والعمراني والبشري الذي لا يمكن لأي تقنية أن تغوص فيه او تسائله، إنه سؤال الكتابة التي يستمر في عصر التكنولوجيا الجديدة وما بعدها.

تتناول في هذا المؤلف قراءة لاماكن مختلفة من الجزائر تستحضر معها الاسطورة التي شكلت جزءا مهما من احدى رواياتك” حروف الضباب” كيف تشغلها هنا؟

الخير:الأسطورة حاضرة بالطبع، لكن ليست على طريقة رواية “حروف الضباب”. لقد دخلت مع الكتاب الجديد الذي جاء ثمرة رحلات عديدة إلى مختلف انحاء البلاد تحديا وهو كيف ترسم ملامح الأمكنة باستعمال لغة تقترب من الصحفي اليومي دون أن تفقد عمقها الأدبي، وأرجو أن أكون موفقا في هذا الامر.

لم نعهد ان يتناول أدبائنا كتابا عن ادب الرحلات الى الجزائر.. فهل هي قراءة جديدة للوطن؟

الخير:للأسف سؤالك فيه كثير من الصحة، فمع استثناءات قليلة إلا ان فهوم الادب عند عموم كتّابنا انحصر في الشعر والقصة والرواية والنقد. لقد حاولت تقديم وجبة أدبية في شكل سرد قصصي ارتبط بحقائق عشتها في تلك الاماكن. هو تحدي الصورة والكتابة لها وعنها، وهي قراءات لأمكان ربما لم تقرأ من قبل كما أشرت في مقدمة الكتاب.

لقرائك الذين يريدون نسخة من كتابك ونحن نشهد انطلاقة معرض الكتاب، هل سيكون الكتاب حاضرا في الصالون؟

الخير:الكتاب حاضر بالفعل في الصالون الدولي للكتاب، لدى جناح “منشورات سقراط” جناح أ. 35 والدعوة مفتوحة للجميع.

لمحة عن الكتاب من صفحة الخير على الفايسبوك:

صدر عن “منشورات سقراط” بالجزائر كتاب”الجزائر Earth” للخير شوار، وهو يتراوح بين الصحافة والأدب، يمكن أن يصنف ضمن الريبورتاجات الصحفية، كما يمكن أن يصنف ضمن “أدب الرحالات”.. عبارة عن رحالات إلى مناطق مختلفة من الجزائر المترامية الأطراف وفي فترات متباينة، بين سنتي 2006 و2008، وبأسلوب سهل ويقترب من لغة الأدب الشفافة يحاول قراءة تلك الأمكنة من خلال معالمها الحالية واستحضار التاريخ والأسطورة والموروث الشعبي.
” الجزائر Earth” قراءة جديدة للمشهد العمراني والاجتماعي لجزائر تعاد قراءتها من جديد ومساحات منها ربما تقرأ لأول مرة.