قراءة في كتاب “سيكولوجية الجماهير” لــ جوستاف لوبون

معلومات عن الكتاب:

العنوان: سيكولوجية الجماهير.
المؤلف: جوستاف لوبون.
صفحة الكتاب على موقع goodreads: سيكولوجية الجماهير.
القراءة مقدمة من قبل: نهى الدوسري.

دائما كانت الخصائص الديموغرافية من أهم الخصائص التي تعتمد عليها نظريات الاتصال وعلى أساسها يتأثر الفرد بالرسالة الإعلامية الموجهة له وعلى اختلاف تلك الوسائل وتعددها إلا أن هناك اختلاف بين فرد وآخر عند استقبال الرسالة وفهمها وتأثيرها عليه حتى ولو كانت الوسيلة واحدة، ويرجع ذلك لأن الأشخاص مختلفين من حيث الخصائص الديموغرافية، من أجمل الكتب التي ناقشت علم الاتصال ونفسيات الجماهير كتاب (سيكولوجية الجماهير ).

 سأكتب من هذا الكتاب بعض الاقتباسات التي تبين طبيعة الاتصال كعلم يهتم بدراسة نفسيات الجماهير، مع التعليق عليها ..

جوستاف لوبون

غلاف كتاب سيكولوجية الجماهير

( إن الانفعالات التحريضية المختلفة التي تخضع لها الجماهير يمكنها أن تكون كريمة أو مجرمة , بطولية أو جبانة وذلك بحسب نوعية هذه المحرضات )*

يعتمد المؤلف في ذلك على دراسته لعواطف الجماهير وسرعة انفعالها حيث أن من أهم الخصائص التي يذكرها سذاجة الجماهير دائماً وتصديقها لأي شيء وتأثرها ببعضها سريعاً ويتضح لنا ذلك من خلال سرعة انتشار أي اقتراح يطلق في أي تجمع بشري وهذا ما يسبب كثرة الإشاعات والتوجيه السريع للعاطفة باتجاه محدد .

(ليس الجمهور بحاجة لأن يكون كثير العدد لكي تُدمر إمكانيته على الرؤية الحقيقة بشكل صحيح )*

يؤكد المؤلف على أمر مهم وهو أن ملكة الملاحظة والروح النقدية التي يمتلكها الفرد تكاد تضمحل وتتبخر إذا انخرط الفرد مع الجمهور وضمن العوامل البعيدة التي تتشكل من خلالها الجماهير كان عامل “التعليم والتربية” من أهم العوامل.

 ( إن التعليم إذا طبق بشكل سيء فإنه يصبح ضارًا أكثر مما هو نافع)*

ومن أهم ماكتب غوستاف لوبون  في عوامل تشكيل آراء الجماهير ممثلاً لذلك بالصور والعبارات والكلمات أو الشعارات التي تبقى في مخيلتنا حيث أن العقل والمحاجات العقلانية لا يمكنها أن تقاوم بعض الكلمات أو الصياغات التعبيرية ثم أضاف لتلك العوامل التجربة التي تعد أحد أهم العوامل التي ترسخ في المخيلة ولا تزاح عن العقل، ولا يمكن إغفال العقل حيث يعتبر عامل رئيسي في التأثير على روح الجماهير وكيف أنه من  الممكن أن يتحول من عامل إلى ايجابي إلى عامل سلبي،  وأن تحريك الجماهير لا يتم من عقلها وإنما من عاطفتها،  وحتى تتم عملية إقناع الجماهير فلابد أن نتوجه إلى عاطفتها لا إلى عقلها حيث أن قوانين المنطق العقلاني ليس لها تأثير عليها ..

(إن الفرد ما إن ينخرط بجماعة في جمهور محدد حتى يتخذ سمات خاصة ما كانت موجودة فيه سابقا )*

من هذا المنطلق يبين المؤلف أن علم النفس المطبق على الجماهير أو الجماعات يختلف من حيث المنهج والنتائج عن علم النفس الفردي ومن هنا كان علم دراسات الجماهير يحتل أهمية كعلم مختلف ومتمايز له أهميته في ساحة العلوم الإنسانية الحديثة ..

على جبينها ثورة وكتاب …

كتاب على جبينها ثورة و كتاب
الكاتب يوسف بعلوج
عدد الصفحات 224
“على جبينها ثورة وكتاب” كتاب جيد للكاتب والمدون الجزائري يوسف بعلوج كشف لنا حقائق لطالما حاول النظام السابق طمسها طيلة ربع قرن من الزمن، عبر النشرات الاخبارية والحصص اليومية التى تبث وتعرض انجازات” السيد الرئيس”.

كتاب يوسف بعلوج

صور لنا هذا الكاتب حجم الالم الذي كان يعاني منه الشعب التونسي بمختلف اطيافه وفئاته، فاستدل بشخصيات بارزة على الصعيد السياسي والثقافي ولعلها الفكرة التي اثارت اعجابي فهو لم يعتمد على السرد التقليدي كما اعتدنا، بل جاء جزء كبير من الكتاب في شكل اسئلة طرحها على نشطاء حقوقيين، صحافيين، مدونين، ورؤساء احزاب…… استطاعوا ان يصفوا لنا المشهد كما هو بكل شفافية وبدون اي تعتيم اومبالغة. الحقيقة ولاشيئ غيرها، حقيقة ان الشعب التونسي عاش حياة صعبة للغاية وتجرع المرارة، البطالة متفشية في المجتمع، الرشوة، التزوير النهب، التجسس.  سلبت منه اقصى حقوقه حتي انه ضيق عليه في ممارسة شعائره الدينية.

لم يغفل الكاتب معاناة الطبقة المثقفة فكل نشاط يقومون ضد النظام كان يقابل بالرفض والاستنكار، كم من دور نشر حجزت، مدونات حجبت، كتب منع نشرها لا لشيئ الا لانها كانت تسعى انشر الوعي والخروج من دائرة الذل والهوان التي اراد النظام ان يغرق شعبه فيها.

لقد تفنن هذا الطاغية في تعذيب المساجين حتى ان سجونه وصفت بانها ابشع من سجن ابوغريب وسجن غونتناموا. هذا النظام الذي حاول ان يحافظ على مكانته بكل الطرق حتى و لو كلفه كل دماء الشعب التونسي فغرس اجهزة امنية حتى في الجامعات لكنه فشل في الاخير وخضع لارادة الشعب التونسي وللثورة المباركة.في الاخير اشكر كثيرا كاتبنا الجزائري الذي اهدانا هذا الكتاب وانصح كل شخص بقرائته والاستفادة مما فيه واتمني ان تكون في المستقبل اعمال اخرى تكشف لنا حقيقة الاوضاع في البلدان العربية.

صفحة الكتاب على موقع الفايسبوك

صفحة الكاتب على موقع الفايسبوك

صاحب الملخص: إحسان.

الاعلام فوق رمال متحركة,مريم النعيمي

عنوان الكتاب: الإعلام فوق رمال متحركةن

المؤلف: مريم عبد الله النعيمي

دار النشر: ابن حزم

عدد الصفحات:160

الطبعة الأولى:2005

يتكون الكتاب من أربع مباحث , المبحث الأول بعنوان ( انتهاكات صريحة) وهنا تتكلم النعيمي عن الدور السلبي الذي تلعبه وسائل الإعلام العربية في التأثير على المتلقي حيث تفتتح هذا المبحث بمقال جرائم الإعلام وعلى مدى الثمان مقال التالية تطرح ملاحظاتها حول ما يعرض في الصحف و التلفزيون من مواد جاهزة للعرض دون الاهتمام الحقيقي بدرجة تأثيرها سواء سلبيا أو ايجابيا.

المبحث الثاني بعنوان( المناعة الفكرية) وتتحدث هنا الأستاذة عن كيفية تكوين الفرد الفعال في المجتمع ومقاومة النظرة الهابطة للإعلام.

المبحث الثالث (بعنوان في سبيل الجودة) يبدأ بمقال تعريف الصحيفة للوقوف على معناها الحقيقي الذي وجدت من اجله وبعض الملاحظات التي تبديها النعيمي من اجل وجود صحيفة ذات مستوى ترتكز على أمور منطقية تهدف إلى البعيد وتكون جديرة بالسير بالقارئ إلى النهضة.

المبحث الرابع و الأخير بعنوان ( أصداء عالمية) وهو عبارة عن جولة في الإعلام العالمي , تأخذ بأيدينا الأستاذة مريم إلى معرفة تأثير وسائل الإعلام العالمية على الراي العام خصوصا في الغرب.

من مقدمة الكتاب:

وما كتابي هذا إلا دعوة ليلتقط الإعلام العربي أنفاسه اللاهثة بحثا عن الإثارة في الخبر و الصورة, ويستعيد بعضا من لياقته المفقودة ,فيرشد من أدائه ويرتقي بأهدافه و يتخلص من آثار التغريب وسموم التقليد الأعمى الذي أذهبت عنه الكثير من الملامح الذاتية …ما افقده دوره في صناعة التغيير ورسم ملامح الغد بخطوط واضحة المعالم.

ذاكرة عصر , ارفيه بورج

319الكتاب : ذاكرة عصر

مؤلف الكتاب: ارفيه بورج

عدد الصفحات:541

دار النشر: anep , دار الفارابي

ذاكرة عصر أو خمسون عاما في خدمة الإعلام و الإتصال هو كتاب لمؤلفه الكاتب و الاعلامي الفرنسي الشهير ارفيه بورج , الكتاب هو عبارة عن مذكرات للكاتب على مدى خمسون عاما قضاها ارفيه في عالم الاعلام و الاتصال متنقلا بين فرنسا و الجزائر و بلدان افريقيا الناطقة بالفرنسية.

يتألف الكتاب من تسعة فصول , يبدأها الكاتب بفصل سنوات الطفولة الذي يحكي فيه قصته مع العائلة الكبيرة بورج وبداياته مع التفكير في ان يصبح صحفيا كما اقترح عليه والده , الى فترة شبابه ايام المراهقة و دراسته في مدرسة الصحافة العليا في ليل و انضمامه بعد ذلك الى جريدة تيموانياج كريتيان  Témoignage chrétien, او شاهد مسيحي.

لم يكن ارفيه كاي من ابناء جيله الذين يولدون متشبعين بالروح الغربية و المفاخرة التي تعتليهم  بقوة بلادهم التي كانت توصف بالاسطورة التي لا تهزم . ارفيه ومنذ نعومة أظافره اختلف عن أبناء عائلته و عن الكثير من أبناء بلده, اذ كان ينظر إلى الامور نظرة موضوعية , فكان يرى جبهة التحرير الوطني الجزائرية بانها حركة لها الحق في الدفاع عن مصالح الشعب الجزائري وان للشعب الجزائري كغيره من الشعوب له الحق في الحصول على تقرير مصيره , هذا ما صنع شخصيته في بداية حياته المهنية , حيث كانت مجلة تيموانياج كريتيان هي المتنفس الكبير للراي الحر و التي كانت الحكومة الفرنسية تعتبرها الصوت المتمرد .

في العام 1958 التحق ارفيه بالجيش الفرنسي لاداء الخدمة العسكرية , ونقل الى الجزائر و بالضبط الى قرى مدينة سطيف شرق الجزائر , هناك اراد ارفيه ان يتقرب من المواطنين الجزائرين فكان له ذلك اثر مختلف النشاطات الخيرية و الترفيهيةالتي كان يقوم بها , و التي جعلته محبوبا من طرف اهالي المنطقة و التي عرفته على شخصيات جزائرية كبيرة من الثورة التحريرية و الشخصيات الفرنسية التي كانت مؤيدة للثورة و التي كانت تسمى بحاملي الحقائب .

بقى ارفيه في الجزائر عامين قبل أن يعود الى فرنسا ليقابل بنظرات استهجان من طرف اقاربه و المحيطين به و حتى عائلته التي لم تفهم سبب سلوكه في الوقوف موقف يظنونه معاديا للدولة و مؤيدا للجزائر المستقلة . بعد عودته الى فرنسا اشتغل في مكتب وزير العدل ادموند ميشليه , ليثير سخط عائلته و مقربيه مرة اخرى وهو يعود الى الجزائر بعد استقلالها العام 1962 ليشغل مكتب الاعلام في دولة ابن بلة الذي وجه له دعوة رسمية للاتحاق بهذه الدولة الفتية و العمل على تطورها و النهوض بها من جديد.

ساهم ارفيه مساهمة فعالة في خدمة الجزائر قبل وبعد الاستقلال فكان النموذج الرائع للرجل الفرنسي الحر الذي لايرضى العبودية للآخر . لقب بالقاب كثيرة مثل محمد بورج و اعتبره البعض جزائري النزعة و التفكير .

يحكي قصته في الكتاب فيواصل سرد الاحداث التي عايشها بعد عودته من الجزائر وتوجهه الى دول افريقيا الناطقة بالفرنسية ليساهم كذلك في دفع عجلة النمو وصنع المواهب في الاعلام و الصحافة.

تراس راديو فرنسا وقناة تي اف 1 tf1 , و قناتي france 2 و france3 , كما عين سفيرا لليونسكو و أنجز العديد من المهام و الاعمال , وكان الشخصية الفريدة التي صنعت جيلا من الفرنسيين الشرفاء.

ارفيه بورج هو الرجل غير التقليدي للرجل الفرنسي المثقف الذي عايش الاحداث من وجهة نظر منطقية موضوعية  , الرجل الذي قادته قناعاته الى الانعتاق شيئا فشيئا في مسلمات بيئته الاصلية.