رقان حبيبتي

أراد بعض السكان المحليين معرفة لم نحن الذين نملك هذه الأشياء وليسوا هم من يملكونها. شرحنا لهم بأن ذلك يتعلق بالأوامر. كانوا معتادين على الأومار وعلى عدم مناقشتها، لكن الإجابة لم تقنعهم هذه المرة. وكان علينا أن نؤكد، أن نشرح. البزة والبقية تفيد تمييزنا وتفادي تلطيخ لباسنا العسكري. هدأ أغلبهم، ولتهدئة الأكثر قلقا منحناهم تميمة وشرحنا لهم بأنها أداة سحرية تقيهم وتقي الذين من حولهم. والحق أنها كانت عبارة عن مقياس مقادير يفيد قياس نسبة الإشعاعات التي سيستقبلونها بعد التفجير.
انبثق الضوء بعد الساعة السابعة كما تم الإعلان عنه. كأن شمسا ثانية أكبر من الأولى، أو أقرب منها انبثقت من السماء للتو. ورغم الزجاج الداكن لقناع الغاز فقد رأيت كل شيء أسود لمدة دقائق. لم يتحرك أي من السكان المحليين، لكنهم راحوا يصرخون كلهم، وقد شكل ذلك جلبة مرعبة. أظن أنهم أصيبوا كلهم بالعمى.

 

من رواية “رقان حبيبتي” لفكتور مالو سيلفا (ص155)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s