فرانز فانون وبعض ملامح الشخصية الجزائرية في كتاباته

فرانز فانون

 

 

عنوان الكتاب: فرانز فانون وبعض ملامح الشخصية الجزائرية في كتاباته.

الكاتب: د.عبد الحميد حيفري.

عدد الصفحات: 200 صفحة.

التقييم: 3 نجمات.

لم أفكر يوما في قراءة هذا الكتاب المنتظر على رف مكتبة بيتنا، كنت أستبقيه دائما ليوم لا أدري ما هو، حتى جاءت مناسبة استرجل واقرأ 10 كتب ففكرت في نفسي أن استرجل وأجعله يترجل عن ذلك الرف الذي طال صموده عليه.. وكما يقول الكاتب من خلال اقتباس أردت الانطلاق منه لإعطاء لمحة عن فرانز فانون، ” فمن الناس من يولدون لحمل رسالة معينة في حياتهم، ومن الرجال من يظهر لا ليعيش ولكن ليؤدي دورا محددا تخلقه الظروف خلقا من أجله. فإذا كان المسيح قد خلق لمواجهة الظلم وإذا كان محمد عليه السلام قد ظهر لمواجهة القوى الباغية والمسيطرة على المال وعلى الناس، وإذا كان كارل ماركس قد خلق ليلعب دوره ضد النظام الرأسمالي، وإذا كان “غاري بالدي” قد ظهر لمحو الفقر في صقلية، وإذا كان لينين قد أوجدته الحكومات الأوتقراطية القيصرية في روسيا كما خلقت الامبراطورية البريطانية غاندي، فقد جاء ميلاد فانون للوقوف في وجه الرجل الأبيض” .

 إذن ومن خلال هذا الاقتباس البسيط فإن فرانز فانون جاء ليقف ضد الرجل الأبيض الذي هو الأوروبي محتل أرض الجزائر، ومن خلال احتكاكه بكلا الطرفين فقد كرس فكره لدراسة ملامح الشخصية الجزائرية، ومن خلال هذا الكتاب فإنه يضع بين أيدينا بعض من ملامح الشخصية الجزائرية في كتاباته، حيث كانت المقدمة متكونة من ثلاث فصول: الفصل الأول (حياة فانون وتكوينه الايديولوجي) الفصل الثاني (الدلالات العامة للشخصية الجزائرية في كتابات فانون)، الفصل الثالث (ترجمة المقدمة والفصلين الأول والثاني من كتاب فرانز فانون: علم الاجتماع) وهي نموذج لما تناولته كتابات فانون في شأن ابراز الملامح الرئيسية للشخصية.

ثم في الفصل الاول من الكتاب المعنون بـ( الجزائر ترفع نقابها) فقد كانت للمرأة حصة الاسد في الدراسة فكانت علاقتها بالحجاب وخلعه والبيئة التي تربت فيها والضغوطات التي تعرضت لها وغيرها الكثير… الفصل الثاني عنون ب( هنا صوت الجزائر).

مما اقتبست: كل شكل من اشكال العنصرية انما تحدده وتحتم وجوده مجموعة المركبات الثقافية والظروف التاريخية المحيطة. *** إن المثقفين اذا لم ينجحوا في خدمة الضايا على هذا المستوى الشعبي لم يستحقوا هذه التسمية وصاروا خونة للأمانة العقلية التي حملتها لهم البلاد، فاما ان يبلغ صوت المثقف آذان الجماهير واما ان يضل دائما في حكم الفاشل الذي لا يحقق رسالة ولا يخدم قضية،  ولا يفيد اخوته من قريب او من بعيد. *** لم تكن المرأة الجزائرية عميلة سرية وانما اعتادت ان تخرج الى الطريق العام بدون تعلم وبدون تحضر وبدون تاريخ، وهي تحمل في حقيبة يدها ثلاث قنابل او تقريرا عن النشاط محفوظا بمكان خاص في طيات ثدييها. ولم تكن تعرف ذلك الاحساس بأنها تلعب دورا مقروءا مئات المرات في الروايات، او مشاهدا في السينما.

إلهام مزيود

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s