في انتظار كيندل!

صورة

هي مرة واحدة فقط حدث أن وقع فيها بين يدي، كان ذلك خلال سفرية صباحية إلى الأغواط قبل أزيد من عام من الآن بجنب صديقي زبير عامر، لم أصدق حينما أخرج زبير من حقيبته ذلك الشكل المستطيل الأسود الذي عرفت منذ أول لحظة أنه معشوقي. لم أتمالك نفسي وأنا أتأمله وأتصفح بعض الكتب، عشرات منها بالإنجليزية التي كان يقرأها زبير تحفت بها ذاكرته. خفيف إلى درجة تظن أنك تحمل ورقة، شاشته البيضاء اللون لا تزعجك وأنت تدقق في الحروف التي انطبعت عليها، لا إضاءة كثيفة ولا أشعة تسبب ألما في العينين تظطرني كل مرة كالعادة أن أضع نظارتي عند القراءة من جهاز الكتروني. والأجمل من كل هذا وذاك التنقل بين عشرات الكتب دون الحاجة لحملها معك.. من قال عنه أنه مكتبة متنقلة لم يخطأ أبدا، الأجدر كذلك القول أنه عالم متنقل بأكمله.

اليوم، ومنذ ذلك الوقت أفكر في الحصول على هذا الجهاز، لا أعرف ما الذي يؤخرني إلى هذه الدرجة، الكثير من الأمور تعجزني عن فعل ذلك، بالأخص منها عدم توفره في الجزائر، ما يعني طلبه من الخارج من الشركة المصنعة “أمازون”، وغير ذلك نفاذ الجيب بعض الأحيان عندما أتحمس لشرائه. أكثر ما يرغبني فيه هو تخلصي من عجزي عن حمل الكتب كل مرة خلال تنقلي في العاصمة، أن تحمل كتابين أو ثلاثة في حقيبة لهو أمر معجز بالفعل، السبب في حملي كما كبيرا من الكتب، هو أن لكل كتاب وقت معين لقراءته، في الكثير من المرات حين أتفقد الكتاب الذي أحمله بحوزتي وخصوصا منه الروايات أجدني غير راغب في قراءتها، لا تلائم في تلك اللحظة حالتي النفسية التي أكون عليها.. أنا هكذا مزاجي في القراءة. الأكيد، أن كيندل هو الحل الأمثل لهذا المشكل الذي يضيع علي وقتا كثيرا كان يجب أن أقضيه في القراء. الوقت الذي أقضيه في الحافلة أحيانا يزيد عن الساعتين، تخيلوا مقدار ساعتين من القراءة تضيع كل يوم؟!.

غير ذلك، كيندل يمكّنك من قراءة الكتب الإلكترونية، الكثير من الكتب التي اقرأها هي كتب إلكترونية، لا يعقل أن أقضي ساعات أمام شاشات الكمبيوتر أقرأ كتبا. أحتاج لكيندل كي يرفأ بعيني قليلا، فما زالت هناك كتب كثيرة تحتاج إلى أن أقرأها باستعمالهما.

 منذ أيام بحثت في إحدى مواقع التجارة الإكترونية في الجزائر عن هذا الجهاز لعلى وعسى هناك من اقتناه ويريد بيعه، في حقيقة الأمر كان توقعي لهذا ضئيلا، لم أعرف كثيرون في الجزائر يحبون القراءة والأكثر الذين يحبون الأجهزة الإلكترونية من أجل القراءة!، فمنذ رغبت بشراء هذا الجهاز بحثت عنه في غالبية المحلات التي تبيع أجهزة إلكترونية بالعاصمة ولا أحد من أصحاب تلك المحلات التي بحثت فيها عرف ما هو كيندل، بل الكثيرون راحوا يطلبون مني إعادة اسم الجهاز على اسماعهم التي لم تألف سماعه من قبل، واظطررت عند شرح معناه القول أنه “تابلت”. المهم عند بحثي بموقع واد كنيس، كان الأمر خلافا لما توقعت بعض الشيء، البعض اقتنى هذا الجهاز ويرغب ببيعه، حوالي ثلاثة أو أربعة أجهزة، أؤجل كل مرة الاتصال بأصحابها ولا أعرف لذلك سببا محددا، قد يعتبر البعض هذا مناقضا لرغبتي الشديدة في الحصول على هذا الجهاز. ربما هو الأمر كذلك.. لكن الأمر بالتأكيد لن يطول. فقد مللت من ملأ قائمة مفضلاتي من الكتب التي أريد أن أقرها على موقع غودريدز.. أريد أن أبدأ بقراءتها بالفعل.

2 thoughts on “في انتظار كيندل!

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s