مبادرة “شعب يقرأ.. لايجوع و لا يستعبد” تحط الرحال بالاغواط

من زبير عامر

على غرار تركيا و تونس و في نفس الوقت مع مناسبة “شعب يقرأ ، شعب لا يجوع ولا يستعبد” التي أقيمت بحديقة التجارب – الحامة . “جمعية شباب الأغواط” جمعية ثقافية شبّانية مستقلة أدرك القائمون عليها على أهمية الحدث الذي جمع محبي الكتب وهواة المطالعة و سعوا لركوب موجة التغيير.
اللقاء كان بعد ظهر هذا السبت 21 أبريل بحديقة القدس بوسط مدينة الأغواط بعد إنشاء مناسبة على الفايسبوك تحت عنوان “شعب يقرأ ، شعب لا يجوع ولا يستعبد” إقتداء ا بالشباب العاصمي الذي يشاطرهم نفس الشغف بالكتب و المطالعة. لاقى الحدث تجاوب بعض الشباب و حتّى الكهول بالرغم من الإعلان المتأخر و سُجّل حضور مشاركين قدموا حتّى من مدن تبعد 200 كلم عن الاغواط برغم أنّ الطريق بعيد إلا انهم أصرّوا على المشاركة في الحدث.
المبادرة التي اعتبرها المنظمون اجتماعية ثقافية كان هدفها رأب الصدع بين الشباب و خير صديق لهم في الأنام و تقريب المواطن من الكتاب, فهم يطمحون لجعل المطالعة بمجتمعنا الجزائري شيئا تلقائيا و طبيعيا في الأماكن العامة و وسائل النقل و قاعات الانتظار الخ.. فلا يهم المكان و لكن يهم أن لا يضيع شبابنا وحتى شيوخنا وقتهم في التسكع والجلوس الذي لا طائل من ورائه.
تمّ اللقاء بمكان محدد في الحديقة و أخذ كل واحد بقراءة كتابه الذي أحضره (و هناك من احضر أكثر من كتاب ليتم تزويد الحضور بكتب في عين المكان) و في الأخير تم فتح حوار بين القراء حيث أخذ كلّ واحد في دقيقة بالتلخيص ما قرأه و ما الفائدة التي نالها من الكتاب مع بعض التعليقات مما جعل الحضور يطّلع على عناوين جديدة و كان فعلا مسك الختام لحملة حملت في طياتها كثيرا من المسك في ظل الرائحة العفنة من الحملات التي تحمل عنوان أخر و طابع و هدف أخر ….

قد أكد القائمون على الجمعية أن الحدث سيستمر كلّ يوم سبت لجعل المطالعة في الاماكن العامة عادة طبيعية و ليس شيئا مستهجنا.

قائمة لبعض الكتب التي تم مطالعتها اليوم من الشباب في حملة ” شعب يقرأ…. شعب لا يجوع و لا يستعبد”:

-المفاتيح العشر للنجاح …. د. ابراهيم الفقي
– الصراع الفكري في البلاد المستعمرة….. مالك بن نبي
“The Souls of Black Folk “ by W.E.B. DuBois
الإسلام المفترى عليه ….. الغزالي
By Neil Fiore “The Now Habit ”
الإصلاح السياسي و الوحدة الوطنية ….. محمد محفوظ
تفسير العشر الأخير من القرآن الكريم …. من كتاب زبدة التفاسير
« Une enfance entre les braises et les coquelicots à Laghouat » Ziregue-Kheira Soufari
تقارير علمية ….. مجموعة من الإختصاصين القراء
حياة المؤمن ….. أبو محمد عبد الرحمن
الرحيق المختوم. …… صفي الرحمن المبار كفوري

شاهد المزيد من صور المبادرة

13 thoughts on “مبادرة “شعب يقرأ.. لايجوع و لا يستعبد” تحط الرحال بالاغواط

  1. تحياتي لقراء الأغواط …جميل جدا أن تتحوّل هذه المبادرة إلى عادة دوريّة ..لدي اقتراح لم لايتحوّل هذا الاجتماع إلى ورشات قراءة أو حلقات نقاش بحيث يستفيد الحضور من أفكار وخلاصات قراءات بعضهم البعض …لنفكر معا كيف يتحول هذه التجمع المدني إلى حدث ثقافي قار تحياتي

    أعجبني

    • اقتراح جميل جدا اخت حبيبة، هكذا حتى يخرج الكل مستفيد مما قرأ الاخرون زيادة على استفادته مما قرأ هو. لكن اظن ان الفكرة مبدئيا يجب ان تعمم على باقي مناطق الوطن هكذا حتى تنتشر اللقاءات وبعد ذلك نعمل على تكييفها حسب الظروف.

      أعجبني

      • جيد أن تنتشر وجيد جدّا لو تتدعّم..تحياتي لجهودكم جميعا وأنا في الخدمة لدعم هذه المبادرة

        أعجبني

  2. الى جانب لغتك الانجليزية الجيدة جدا فالعربية عندك ابهى واجمل,,,كتبت فاجدت ووصفت فوفقت,مقال جميل وصف حدثا اجمل ,فعلا لقد غاب الكتاب عن حياتنا صرنا نخجل من ان نقرا في الاماكن العامة خاصة عندنا نحن هنا في الجنوب,,,اذكر ان اغلب القصص التي قراتها بالانجليزية خلال دراستي الجامعية كانت في حافلة نقل الطلبة دالي براهيم بوزريعة ,,لا احد يستهجن او يستهزء بما تصنع بل بالعكس يسالك البعض عما تقرا وماذا فهمت مما تقرا,,,عموما المقارنة دوما تسوق للنفس كل ما هو سيئ في حياتنا فالنتركنا منها ونتكلم عما انجزه هذا الشباب في ذات سبت حار من ايام مدينة الاغواط الساخنة التي زرتها لاول مرة وكان الهدف من الزيارة والحمد لله والشكر لوالدي الذي اصطحبني كانت للمطالعة ولوضع الخطوة الاولى في مسيرة الالف ميل التي ستنجح بتوفيق الله وبالارادة الجماعية لمن شارك في هذا الحدث وحتى من لم يشارك.
    موفقون ان شاء الله ولو تتاح لي الفرصة مرة اخرى ساتي لاشارك.
    بالمناسبة لكي يكتمل مقالك فانا كنت اقرا في قصة بالانجليزية اسمها Pride and Prejudice ^^Jane Austen اما والدي فاختار كتاب من فقه الدولة في الاسلام للشيخ عبد الله جاب الله الجزء الاول.

    أعجبني

  3. فكرة متميزة ، لتعديل من مسار فكرنا الذي اعتاد ان يجعل الحدائق اماكن للجلوس و شرب القهوة و فعل اشياء اخرى لا يرضى بهاالله..
    اتمنى ان تعمم هذه التفاعلة الطيبة في كل اقطار الوطن ، و ان يتم رعايتها و تطويرها اكثر ، كورشات و جلسات خاصة لمناقشة الكتب في حياتنا كما اشارت الاخت حبيبة في تعليقها ..
    فالامة لا ترقى سوي برقي ثقافتها ، ونحن سنرقى عندما يكون للكتاب وقت خاص نخصصه في وسط مشاغلنا اليومية ، فيصير شيء اساسي ان نحمل كتابا و نقرأه كل يوم ..وفي أي مكان ..
    و الله الموفق .. و جزاكم الله خيرا

    أعجبني

  4. حسب رأيى المتواضع تدخل هذه المبادرة الطيبة تحت حديث الرسول صلى الله عليه و سلم : ” اذا مات ابن آدم انقطع عمله الا من احدى ثلاث : علم ينتفع به ، صدقة جارية أو ولد صالح يدعو له “. فهذا العمل يحسبه البعض هينا وهو عند الله عظيم و مثله كمثل الصدقة الجارية ان شاء الله ، فكلما تصفح احد من هؤلاء القراء كتابا كان لاخوتنا هؤلاء ان شاء الله نفس الأجر.

    أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s