البئر الأولى لجبرا ابراهيم جبرا

ماذا قد يعني لي البئر : الغموض، هوة النسيان، الحدود الضيقة.. المكان الموحش في قصة يوسف عليه السلام لكن جبرا جعلني أراه مصدرا لعذوبة لا تنتهي و أعيد التفكير في نظرتي للبئر وأتساءل مالذي جعل أبي يفكر في حفر بير في بيتنا، بيتنا الذي بناه طوبة طوبة في زمن، الماء فيه متوفر. بئر بيتنا الذي كنت أراه مصدر خوف من السقوط فيه لعل والدي أراد به رمزا لخير لا يجف. أعود لجبرا وما فعلته بي سيرته البئر الأولى ، جعلت تنبش في الذاكرة بلا توقف عن أشياء كثيرة وجعلتني أعقد مقارنات بين طفولته وطفولتي رغم الاختلاف الكبير … جبرا بأسلوبه السهل الممتنع بلغته العفوية يجعلك تراه يجري حافيا حاملا كراريسه وكتبه أو تراه يغني في قداس الكنسية أو في حوش بيتهم يغرف من ماء البئر …

البئر الأولى هي بئر الطفولة . انها تلك البئر التي تجمعت فيها أولى التجارب والرؤى والأصوات ، أولى الأفراح والأحزان والأشواق والمخاوف التي تنهمر على الطفل ، فأخذ اداركه يتزايد ووعيه يتصاعد لما يمر به كل يوم ، ويعانيه بعذاب أو يتلذذ به. يتابع المؤلف طفولته منذ وعيه الأول في سن الخامسة حتى يكمل السنة الثانية عشرة من عمره، ويستمر باستقصاء هذه الكينونة ، التي تتنام وعيا ومعرفة وعاطفة ، وهي تحيا برائتها وتتشبث بها ، بينما البراءة تزايلها

الأقتباس : بعض مما كتب في غلاف الكتاب قد يحرضك على قرائته🙂

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s