المعنى و الغضب, مدخل الى فلسفة سيوران

عنوان الكتاب: المعنى و الغضب, مدخل إلى فلسفة سيوران

المؤلف: حميد زنار

الناشر: الدار العربية للعوم

كتاب يحاول أن يلقي الضوء على فلسفة المفكر الفرنسي ذو الأصل الروماني إميل سيوران. يمتاز إميل سيوران بفلسفة قريبة للتشاؤم و اللامعنى و اللاجدوى لكنها تتميز بخفة الظل و روح الدعابة.  إميل سيوران الفيلسوف الضجر الذي عاش بالملل و السأم من الحياة انطلقت فلسفته من كون الإنسان قد رمي في جسد منذ ولادته وهو بذلك قد فقد الحرية التي كان يتمتع بها و النعيم الذي كان يعيش فيه. الشيء الذي ينغص الحياة و يجعلها لا تطاق حسب سيوران ليس هو الموت كما يعتقد الكثيرون بل هو كون الإنسان قد ولد أصلا. تتمحور فلسفة سيوران حول هذه النقطة بالذات اللاجدوى من الولادة, ينطلق من هذه النقطة لينفي جدوى وجود الإنسان. وجدوى الوعي الذي يحيلنا إلى الدمار و الوعي بسخافة وجودنا فالأفضل بالنسبة له أن يكون الإنسان جاهلا. عاش سيوران مكتئبا من الحياة مالا منها متجاهلا إياها وساخرا, ساخرا من كل شيء. كتب باللغة الفرنسية بأسلوب يعد من أجمل الأساليب أناقة وبلغته الأم الرومانية بجنون وروعة. كانت كتاباته سوداوية مرحة أو ساخرة تحمل في معانيها أمور نابعة من إشكالية متأصلة يحكي عنها سيوران بدعابة ناقلا إياها بأسلوب وذوق اختلف عن أي ذوق تميز به الكتاب و الفلاسفة الآخرون لذلك لم يصنف في أي اتجاه فلسفي, يمكن القول أن له أسلوبه الخاص الذي لا يتحدد بشكل معين.

وعلى الرغم من افكاره المتشائمة و حسرته على الوجود فان سيوران لم ينغلق على نفسه, كان بشوشا مرحا ودودا ياخذ كل شيئ ماخذ السخرية و خفة الظل.

الصراحة أنني بقراءتي لهذا الكتاب أحسست بنوع من الراحة الداخلية ذلك أنني كنت أعاني الكآبة و الملل من كل شيء وهو ما جعلني أحس بالتوق للحياة و التمتع بما فيها واكتشاف فضائل ربنا سبحانه . هذا الكتاب جعلني ابحث عن فلسفة سيوران الذي للأسف لم تترجم أعماله إلى العربية إلا القليل منها, بطريقة غير مباشرة يمكن لفلسفة سيوران أن تكون دواء لمن يعاني الكآبة و الملل من الحياة على الرغم من أن أعماله لا تتحدث سوى عن الكآبة و اليأس و لا جدوى الوجود.

من أقواله:

المريض ميتافيزيقي رغم انفه, لان المرض منفذ لا إرادي إلى ذواتنا يجبرنا على التوغل في أعماقنا.

من الصباح و إلى المساء لا نصنع إلا الماضي.

ليتهم يدركون السعادة التي يدينون لي بها أولئك الأبناء الذين لم ارغب بمجيئهم إلى هذا العالم.

سأكتب على مدخل منزلي” كل زيارة هي اعتداء” أو ” ارحموني, لا تدخلوا” أو ” كل الوجوه تقلقني” أو ” غائب دوما” أو ” ملعون من يدق الباب” أو لا اعرف أحدا ” أو ” مجنون خطر”.

4 thoughts on “المعنى و الغضب, مدخل الى فلسفة سيوران

  1. أحب الفلاسفة فهم يقومون بتحليل أمور الحياة بطريقة غريبة لكنها منطقية و جميلة ، وكما تفضلت فهى تخفف من هموم المرء ربما تجعله يفكر بطريقة مختلفة ..

    عرضك للكتاب رائع و هذا ما سيدفعني بشراءه عن قريب إن شاء الله ..

    شكراً لك أخي قادة
    : )

    أعجبني

  2. تنبيه: لئلا يعود هارون الرشيد، عبد الله القصيمي

  3. تنبيه: لئلا يعود هارون الرشيد، عبد الله القصيمي

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s